قصائد

من أي عهد في القرى تتدفق

أحمد شوقيمتأخرالكاملالقاف

  1. ١مِن أَيِّ عَهدٍ في القُرى تَتَدَفَّقُوَبِأَيِّ كَفٍّ في المَدائِنِ تُغدِقُ
  2. ٢وَمِنَ السَماءِ نَزَلتَ أَم فُجِّرتَ مِنعَليا الجِنانِ جَداوِلاً تَتَرَقرَقُ
  3. ٣وَبِأَيِّ عَينٍ أَم بِأَيَّةِ مُزنَةٍأَم أَيِّ طوفانٍ تَفيضُ وَتَفهَقُ
  4. ٤وَبِأَيِّ نَولٍ أَنتَ ناسِجُ بُردَةٍلِلضِفَّتَينِ جَديدُها لا يُخلَقُ
  5. ٥تَسوَدُّ ديباجاً إِذا فارَقتَهافَإِذا حَضَرتَ اِخضَوضَرَ الإِستَبرَقُ
  6. ٦في كُلِّ آوِنَةٍ تُبَدِّلُ صِبغَةًعَجَباً وَأَنتَ الصابِغُ المُتَأَنِّقُ
  7. ٧أَتَتِ الدُهورُ عَلَيكَ مَهدُكَ مُترَعٌوَحِياضُكَ الشُرقُ الشَهِيَّةُ دُفَّقُ
  8. ٨تَسقي وَتُطعِمُ لا إِناؤُكَ ضائِقٌبِالوارِدينَ وَلا خُوّانُكَ يَنفُقُ
  9. ٩وَالماءُ تَسكُبُهُ فَيُسبَكُ عَسجَداًوَالأَرضُ تُغرِقُها فَيَحيا المُغرَقُ
  10. ١٠تُعي مَنابِعُكَ العُقولَ وَيَستَويمُتَخَبِّطٌ في عِلمِها وَمُحَقِّقُ
  11. ١١أَخلَقتَ راووقَ الدُهورِ وَلَم تَزَلبِكَ حَمأَةٌ كَالمِسكِ لا تَتَرَوَّقُ
  12. ١٢حَمراءُ في الأَحواضِ إِلّا أَنَّهابَيضاءُ في عُنُقِ الثَرى تَتَأَلَّقُ
  13. ١٣دينُ الأَوائِلِ فيكَ دينُ مُروءَةٍلِمَ لا يُؤَلَّهُ مَن يَقوتُ وَيَرزُقُ
  14. ١٤لَو أَنَّ مَخلوقاً يُؤَلَّهُ لَم تَكُنلِسِواكَ مَرتَبَةُ الأُلوهَةِ تَخلُقُ
  15. ١٥جَعَلوا الهَوى لَكَ وَالوَقارَ عِبادَةًإِنَّ العِبادَةَ حَشيَةٌ وَتَعَلُّقُ
  16. ١٦دانوا بِبَحرٍ بِالمَكارِمِ زاخِرٍعَذبِ المَشارِعِ مَدُّهُ لا يُلحَقُ
  17. ١٧مُتَقَيِّدٌ بِعُهودِهِ وَوُعودِهِيَجري عَلى سَنَنِ الوَفاءِ وَيَصدُقُ
  18. ١٨يَتَقَبَّلُ الوادي الحَياةَ كَريمَةًمِن راحَتَيكَ عَميمَةً تَتَدَفَّقُ
  19. ١٩مُتَقَلِّبُ الجَنبَينِ في نَعمائِهِيَعرى وَيُصبَغُ في نَداكَ فَيورِقُ
  20. ٢٠فَيَبيتُ خِصباً في ثَراهُ وَنِعمَةٍوَيَعُمُّهُ ماءُ الحَياةِ الموسِقِ
  21. ٢١وَإِلَيكَ بَعدَ اللَهِ يَرجِعُ تَحتَهُما جَفَّ أَو ما ماتَ أَو ما يَنفُقُ
  22. ٢٢أَينَ الفَراعِنَةُ الأُلى اِستَذرى بِهِمعيسى وَيوسُفُ وَالكَليمُ المُصعَقُ
  23. ٢٣المورِدونَ الناسَ مَنهَلَ حِكمَةٍأَفضى إِلَيهِ الأَنبِياءُ لِيَستَقوا
  24. ٢٤الرافِعونَ إِلى الضُحى آباءَهُمفَالشَمسُ أَصلُهُمُ الوَضيءُ المُعرِقُ
  25. ٢٥وَكَأَنَّما بَينَ البِلى وَقُبورِهِمعَهدٌ عَلى أَن لا مِساسَ وَمَوثِقُ
  26. ٢٦فَحِجابُهُم تَحتَ الثَرى مِن هَيبَةٍكَحِجابِهِم فَوقَ الثَرى لا يُخرَقُ
  27. ٢٧بَلَغوا الحَقيقَةَ مِن حَياةٍ عِلمُهاحُجُبٌ مُكَثَّفَةٌ وَسِرٌّ مُغلَقُ
  28. ٢٨وَتَبَيَّنوا مَعنى الوُجودِ فَلَم يَرَوادونَ الخُلودِ سَعادَةً تَتَحَقَّقُ
  29. ٢٩يَبنونَ لِلدُنيا كَما تَبني لَهُمخِرَباً غُرابُ البَينِ فيها يَنعَقُ
  30. ٣٠فَقُصورُهُم كوخٌ وَبَيتُ بَداوَةٍوَقُبورُهُم صَرحٌ أَشَمُّ وَجَوسَقُ
  31. ٣١رَفَعوا لَها مِن جَندَلٍ وَصَفائِحٍعَمَداً فَكانَت حائِطاً لا يُنتَقُ
  32. ٣٢تَتَشايَعُ الدارانِ فيهِ فَما بَدادُنيا وَما لَم يَبدُ أُخرى تَصدُقُ
  33. ٣٣لِلمَوتِ سِرٌّ تَحتَهُ وَجِدارُهُسورٌ عَلى السِرِّ الخَفِيِّ وَخَندَقُ
  34. ٣٤وَكَأَنَّ مَنزِلَهُم بِأَعماقِ الثَرىبَينَ المَحَلَّةِ وَالمَحَلَّةِ فُندُقُ
  35. ٣٥مَوفورَةٌ تَحتَ الثَرى أَزوادُهُمرَحبٌ بِهِم بَينَ الكُهوفِ المُطبِقُ
  36. ٣٦وَلِمَن هَياكِلُ قَد عَلا الباني بِهابَينَ الثُرَيّا وَالثَرى تَتَنَسَّقُ
  37. ٣٧مِنها المُشَيَّدُ كَالبُروجِ وَبَعضُهاكَالطَودِ مُضطَجِعٌ أَشَمُّ مُنَطَّقُ
  38. ٣٨جُدُدٌ كَأَوَّلِ عَهدِها وَحِيالَهاتَتَقادَمُ الأَرضُ الفَضاءُ وَتَعتُقُ
  39. ٣٩مِن كُلِّ ثِقلٍ كاهِلُ الدُنيا بِهِتَعِبٌ وَوَجهُ الأَرضِ عَنهُ ضَيِّقُ
  40. ٤٠عالٍ عَلى باعِ البِلى لا يَهتَديما يَعتَلي مِنهُ وَما يَتَسَلَّقُ
  41. ٤١مُتَمَكِّنٌ كَالطَودِ أَصلاً في الثَرىوَالفَرعُ في حَرَمِ السَماءِ مُحَلِّقُ
  42. ٤٢هِيَ مِن بِناءِ الظُلمِ إِلّا أَنَّهُيَبيَضُّ وَجهُ الظُلمِ مِنهُ وَيُشرِقُ
  43. ٤٣لَم يُرهِقِ الأُمَمَ المُلوكُ بِمِثلِهافَخراً لَهُم يَبقى وَذِكراً يَعبَقُ
  44. ٤٤فُتِنَت بِشَطَّيكَ العِبادُ فَلَم يَزَلقاصٍ يَحُجُّهُما وَدانٍ يَرمُقُ
  45. ٤٥وَتَضَوَّعَت مِنكَ الدُهورِ كَأَنَّمافي كُلِّ ناحِيَةٍ بَخورٌ يُحرَقُ
  46. ٤٦وَتَقابَلَت فيها عَلى السُرُرِ الدُمىمُستَردِياتِ الذُلِّ لا تَتَفَتَّقُ
  47. ٤٧عَطَلَت وَكانَ مَكانُهُنَّ مِنَ العُلىبَلقيسُ تَقبِسُ مِن حُلاهُ وَتَسرِقُ
  48. ٤٨وَعَلا عَلَيهُنَّ التُرابُ وَلَم يَكُنيَزكو بِهِنَّ سِوى العَبيرُ وَيَلبَقُ
  49. ٤٩حُجُراتُها مَوطوءَةٌ وَسُتورُهامَهتوكَةٌ بِيَدِ البِلى تَتَخَرَّقُ
  50. ٥٠أَودى بِزينَتِها الزَمانُ وَحَليِهاوَالحُسنُ باقٍ وَالشَبابُ الرَيِّقُ
  51. ٥١لَو رُدَّ فِرعَونُ الغَداةَ لَراعَهُأَنَّ الغَرانيقَ العُلى لا تَنطِقُ
  52. ٥٢خَلَعَ الزَمانُ عَلى الوَرى أَيّامَهُفَإِذا الضُحى لَكَ حِصَّةٌ وَالرَونَقُ
  53. ٥٣لَكَ مِن مَواسِمِهِ وَمِن أَعيادِهِما تَحسِرُ الأَبصارُ فيهِ وَتَبرَقُ
  54. ٥٤لا الفُرسُ أوتوا مِثلَهُ يَوماً وَلابَغدادُ في ظِلِّ الرَشيدِ وَجِلَّقُ
  55. ٥٥فَتحُ المَمالِكِ أَو قِيامُ العِجلِ أَويَومُ القُبورِ أَوِ الزَفافُ المونِقُ
  56. ٥٦كَم مَوكِبٍ تَتَخايَلُ الدُنيا بِهِيُجلى كَما تُجلى النُجومُ وَيُنسَقُ
  57. ٥٧فِرعَونُ فيهِ مِنَ الكَتائِبِ مُقبِلٌكَالسُحبِ قَرنُ الشَمسِ مِنها مُفتِقُ
  58. ٥٨تَعنو لِعِزَّتِهِ الوُجوهُ وَوَجهُهُلِلشَمسِ في الآفاقِ عانٍ مُطرِقُ
  59. ٥٩آبَت مِنَ السَفَرِ البَعيدِ جُنودُهُوَأَتَتهُ بِالفَتحِ السَعيدِ الفَيلَقُ
  60. ٦٠وَمَشى المُلوكُ مُصَفَّدينَ خُدودُهُمنَعلٌ لِفِرعَونَ العَظيمِ وَنُمرُقُ
  61. ٦١مَملوكَةٌ أَعناقُهُم لِيَمينِهِيَأبى فَيَضرِبُ أَو يَمُنُّ فَيُعتِقُ
  62. ٦٢وَنَجيبَةٍ بَينَ الطُفولَةِ وَالصِباعَذراءَ تَشرَبُها القُلوبُ وَتَعلَقُ
  63. ٦٣كانَ الزَفافُ إِلَيكَ غايَةَ حَظِّهاوَالحَظُّ إِن بَلَغَ النِهايَةَ موبِقُ
  64. ٦٤لافَيتَ أَعراساً وَلافَت مَأتَماًكَالشَيخِ يَنعَمُ بِالفَتاةِ وَتُزهَقُ
  65. ٦٥في كُلِّ عامٍ دُرَّةٌ تُلقى بِلاثَمَنٍ إِلَيكَ وَحُرَّةٌ لا تُصدَقُ
  66. ٦٦حَولٌ تُسائِلُ فيهِ كُلُّ نَجيبَةٍسَبَقَت إِلَيكَ مَتى يَحولُ فَتَلحَقُ
  67. ٦٧وَالمَجدُ عِندَ الغانِياتِ رَغيبَةٌيُبغى كَما يُبغى الجَمالُ وَيُعشَقُ
  68. ٦٨إِن زَوَّجوكَ بِهِنَّ فَهيَ عَقيدَةٌوَمِنَ العَقائِدِ ما يَلَبُّ وَيَحمُقُ
  69. ٦٩ما أَجمَلَ الإيمانَ لَولا ضَلَّةٌفي كُلِّ دينٍ بِالهِدايَةِ تُلصَقُ
  70. ٧٠زُفَّت إِلى مَلِكِ المُلوكِ يَحُثُّهادينٌ وَيَدفَعُها هَوىً وَتَشَوُّقُ
  71. ٧١وَلَرُبَّما حَسَدَت عَلَيكَ مَكانَهاتِربٌ تَمَسَّحُ بِالعَروسِ وَتُحدِقُ
  72. ٧٢مَجلُوَّةٌ في الفُلكِ يَحدو فُلكَهابِالشاطِئَينِ مُزَغرِدٌ وَمُصَفِّقُ
  73. ٧٣في مِهرَجانٍ هَزَّتِ الدُنيا بِهِأَعطافَها وَاِختالَ فيهِ المَشرِقُ
  74. ٧٤فِرعَونُ تَحتَ لِوائِهِ وَبَناتُهُيَجري بِهِنَّ عَلى السَفينِ الزَورَقُ
  75. ٧٥حَتّى إِذا بَلَغَت مَواكِبُها المَدىوَجَرى لِغايَتِهِ القَضاءُ الأَسبَقُ
  76. ٧٦وَكَسا سَماءَ المِهرَجانِ جَلالَةًسَيفُ المَنِيَّةِ وَهوَ صَلتٌ يَبرُقُ
  77. ٧٧وَتَلَفَّتَت في اليَمِّ كُلُّ سَفينَةٍوَاِنثالَ بِالوادي الجُموعُ وَحَدَّقوا
  78. ٧٨أَلقَت إِلَيكَ بِنَفسِها وَنَفيسِهاوَأَتَتكَ شَيِّقَةً حَواها شَيِّقُ
  79. ٧٩خَلَعَت عَلَيكَ حَياءَها وَحَياتَهاأَأَعَزُّ مِن هَذَينِ شَيءٌ يُنفَقُ
  80. ٨٠وَإِذا تَناهى الحُبُّ وَاِتَّفَقَ الفِدىفَالروحُ في بابِ الضَحِيَّةِ أَليَقُ
  81. ٨١ما العالَمُ السُفلِيُّ إِلّا طينَةٌأَزَلِيَّةٌ فيهِ تُضيءُ وَتَغسِقُ
  82. ٨٢هِيَ فيهِ لِلخِصبِ العَميمِ خَميرَةٌيَندى بِما حَمَلَت إِلَيهِ وَيَبثُقُ
  83. ٨٣ما كانَ فيها لِلزِيادَةِ مَوضِعٌوَإِلى حِماها النَقصُ لا يَتَطَرَّقُ
  84. ٨٤مُنبَثَّةٌ في الأَرضِ تَنتَظِمُ الثَرىوَتَنالُ مِمّا في السَماءِ وَتَعلَقُ
  85. ٨٥مِنها الحَياةُ لَنا وَمِنها ضِدُّهاأَبَداً نَعودُ لَها وَمِنها نُخلَقُ
  86. ٨٦وَالزَرعُ سُنبُلُهُ يَطيبُ وَحَبُّهُمِنها فَيَخرُجُ ذا وَهَذا يُفلَقُ
  87. ٨٧وَتَشُدُّ بَيتَ النَحلِ فَهوَ مُطَنَّبٌوَتَمُدُّ بَيتَ النَملِ فَهوَ مُرَوَّقُ
  88. ٨٨وَتَظَلُّ بَينَ قُوى الحَياةِ جَوائِلاًلا تَستَقِرُّ دَوائِلاً لا تُمحَقُ
  89. ٨٩هِيَ كِلمَةُ اللَهِ القَديرِ وَروحُهُفي الكائِناتِ وَسِرُّهُ المُستَغلِقُ
  90. ٩٠في النَجمِ وَالقَمَرَينِ مَظهَرُها إِذاطَلَعَت عَلى الدُنيا وَساعَةَ تَخفُقُ
  91. ٩١وَالذَرُّ وَالصَخَراتُ مِمّا كَوَّرَتوَالفيلُ مِمّا صَوَّرَت وَالخِرنِقُ
  92. ٩٢فَتَنَت عُقولَ الأَوَّلينَ فَأَلَّهوامِن كُلِّ شَيءٍ ما يَروعُ وَيَخرُقُ
  93. ٩٣سَجَدوا لِمَخلوقٍ وَظَنّوا خالِقاًمَن ذا يُمَيِّزُ في الظَلامِ وَيَفرُقُ
  94. ٩٤دانَت بِآبيسَ الرَعِيَّةُ كُلُّهامَن يَستَغِلُّ الأرضَ أَو مَن يَعزُقُ
  95. ٩٥جاؤوا مِنَ المَرعى بِهِ يَمشي كَماتَمشي وَتَلتَفِتُ المَهاةُ وَتَرشُقُ
  96. ٩٦داجٍ كَجُنحِ اللَيلِ زانَ جَبينُهُوَضَحٌ عَلَيهِ مِنَ الأَهِلَّةِ أَشرَقُ
  97. ٩٧العَسجَدُ الوَهّاجُ وَشيُ جَلالِهِوَالوَردُ مَوطِئُ خُفِّهِ وَالزَنبَقُ
  98. ٩٨وَمِنَ العَجائِبِ بَعدَ طولِ عِبادَةٍيُؤتى بِهِ حَوضَ الخُلودِ فَيُغرَقُ
  99. ٩٩يا لَيتَ شِعري هَل أَضاعوا العَهدَ أَمحَذِروا مِنَ الدُنيا عَلَيهِ وَأَشفَقوا
  100. ١٠٠قَومٌ وَقارُ الدينِ في أَخلاقِهِموَالشَعبُ ما يعتادُ أَو يَتَخَلَّقُ
  101. ١٠١يَدعونَ خَلفَ السِترِ آلِهَةً لَهُممَلَأوا النَدِيَّ جَلالَةً وَتَأَبَّقوا
  102. ١٠٢وَاِستَحجَبوا الكُهّانَ هَذا مُبلِغٌما يَهتِفونَ بِهِ وَذاكَ مُصَدِّقُ
  103. ١٠٣لا يُسأَلونَ إِذا جَرَت أَلفاظُهُممِن أَينَ لِلحَجَرِ اللِسانُ الأَذلَقُ
  104. ١٠٤أَو كَيفَ تَختَرِقُ الغُيوبَ بَهيمَةٌفيما يَنوبُ مِنَ الأُمورِ وَيَطرُقُ
  105. ١٠٥وَإِذا هُمو حَجّوا القُبورَ حَسِبتَهُموَفدَ العَتيقِ بِهِم تَرامى الأَينُقُ
  106. ١٠٦يَأتونَ طيبَةَ بِالهَدِيِّ أَمامَهُميَغشى المَدائِنَ وَالقُرى وَيُطَبِّقُ
  107. ١٠٧فَالبَرُّ مَشدودُ الزَواحِلِ مُحدَجٌوَالبَحرُ مَمدودُ الشِراعِ مُوَسَّقُ
  108. ١٠٨حَتّى إِذا أَلقَوا بِهَيكَلِها العَصاوَفّوا النُذورَ وَقَرَّبوا وَاِصَّدَّقوا
  109. ١٠٩وَجَرَت زَوارِقُ بِالحَجيجِ كَأَنَّهارُقطٌ تَدافَعُ أَو سِهامٌ تَمرُقُ
  110. ١١٠مِن شاطِئٍ فيهِ الحَياةُ لِشاطِئٍهُوَ مُضجَعٌ لِلسابِقينَ وَمِرفَقُ
  111. ١١١غَرَبوا غُروبَ الشَمسِ فيهِ وَاِستَوىشاهٌ وَرُخٌّ في التُرابِ وَبَيدَقُ
  112. ١١٢حَيثُ القُبورُ عَلى الفَضاءِ كَأَنَّهاقِطَعُ السَحابِ أَوِ السَرابِ الدَيسَقُ
  113. ١١٣لِلحَقِّ فيهِ جَولَةٌ وَلَهُ سَناًكَالصُبحِ مِن جَنَباتِها يَتَفَلَّقُ
  114. ١١٤نَزَلوا بِها فَمَشى المُلوكُ كَرامَةًوَجَثا المُدِلُّ بِمالِهِ وَالمُملَقُ
  115. ١١٥ضاقَت بِهِم عَرَصاتُها فَكَأَنَّمارَدَّت وَدائِعَها الفَلاةُ الفَيهَقُ
  116. ١١٦وَتَنادَمَ الأَحياءُ وَالمَوتى بِهافَكَأَنَّهُم في الدَهرِ لَم يَتَفَرَّقوا
  117. ١١٧أَصلُ الحَضارَةِ في صَعيدِكَ ثابِتٌوَنَباتُها حَسَنٌ عَلَيكَ مُخَلَّقُ
  118. ١١٨وُلِدَت فَكُنتَ المَهدَ ثُمَّ تَرَعرَعَتفَأَظَلَّها مِنكَ الحَفِيُّ المُشفِقُ
  119. ١١٩مَلَأَت دِيارَكَ حِكمَةً مَأثورُهافي الصَخرِ وَالبَردي الكَريمِ مُنَبَّقُ
  120. ١٢٠وَبَنَت بُيوتَ العِلمِ باذِخَةَ الذُرىيَسعى لَهُنَّ مُغَرِّبٌ وَمُشَرِّقُ
  121. ١٢١وَاِستَحدَثَت ديناً فَكانَ فَضائِلاًوَبِناءِ أَخلاقٍ يَطولُ وَيَشهَقُ
  122. ١٢٢مَهَدَ السَبيلَ لِكُلِّ دينٍ بَعدَهُكَالمِسكِ رَيّاهُ بِأُخرى تُفتَقُ
  123. ١٢٣يَدعو إِلى بِرٍّ وَيَرفَعُ صالِحاًوَيَعافُ ما هُوَ لِلمُروءَةِ مُخلِقُ
  124. ١٢٤لِلناسِ مِن أَسرارِهِ ما عُلِّمواوَلِشُعبَةِ الكَهَنوتِ ما هُوَ أَعمَقُ
  125. ١٢٥فيهِ مَحَلٌّ لِلأَقانيمِ العُلىوَلِجامِعِ التَوحيدِ فيهِ تَعَلُّقُ
  126. ١٢٦تابوتُ موسى لا تَزالُ جَلالَةٌتَبدو عَلَيكَ لَهُ وَرَيّا تُنشَقُ
  127. ١٢٧وَجَمالُ يوسُفَ لا يَزالُ لِواؤُهُحَولَيكَ في أُفُقِ الجَلالِ يُرَنَّقُ
  128. ١٢٨وَدُموعُ إِخوَتِهِ رَسائِلُ تَوبَةٍمَسطورُهُنَّ بِشاطِئَيكَ مُنَمَّقُ
  129. ١٢٩وَصَلاةُ مَريَمَ فَوقَ زَرعِكَ لَم يَزَليَزكو لِذِكراها النَباتَ وَيَسمُقُ
  130. ١٣٠وَخُطى المَسيحِ عَلَيكَ روحاً طاهِراًبَرَكاتُ رَبِّكَ وَالنَعيمُ الغَيدَقُ
  131. ١٣١وَوَدائِعُ الفاروقِ عِندَكَ دينَهُوَلِواؤُهُ وَبَيانُهُ وَالمَنطِقُ
  132. ١٣٢بَعَثَ الصَحابَةَ يَحمِلونَ مِنَ الهُدىوَالحَقُّ ما يُحيي العُقولَ وَيَفتُقُ
  133. ١٣٣فَتحُ الفُتوحِ مِنَ المَلائِكِ رَزدَقٌفيهِ وَمِن أَصحابِ بَدرٍ رَزدَقُ
  134. ١٣٤يَبنونَ لِلَّهِ الكِنانَةَ بِالقَناوَاللَهُ مِن حَولِ البِناءِ مُوَفِّقُ
  135. ١٣٥أَحلاسُ خَيلٍ بَيدَ أَنَّ حُسامَهُمفي السِلمِ مِن حِذرِ الحَوادِثِ مُقلَقُ
  136. ١٣٦تُطوى البِلادُ لَهُم وَيُنجِدُ جَيشُهُمجَيشٌ مِنَ الأَخلاقِ غازٍ مورِقُ
  137. ١٣٧في الحَقِّ سُلَّ وَفيهِ أُغمِدَ سَيفُهُمسَيفُ الكَريمِ مِنَ الجَهالَةِ يَفرَقُ
  138. ١٣٨وَالفَتحُ بَغيٌ لا يُهَوِّنُ وَقعَهُإِلّا العَفيفُ حُسامُهُ المُتَرَفِّقُ
  139. ١٣٩ما كانَتِ الفُسطاطُ إِلّا حائِطاًيَأوي الضَعيفُ لِرُكنِهِ وَالمُرهَقُ
  140. ١٤٠وَبِهِ تَلوذُ الطَيرُ في طَلَبِ الكَرىوَيَبيتُ قَيصَرُ وَهوَ مِنهُ مُؤَرَّقُ
  141. ١٤١عَمرٌو عَلى شَطبِ الحَصيرِ مُعَصَّبٌبِقِلادَةِ اللَهِ العَلِيِّ مُطَوَّقُ
  142. ١٤٢يَدعو لَهُ الحاخامُ في صَلَواتِهِموسى وَيَسأَلُ فيهِ عيسى البَطرَقُ
  143. ١٤٣يا نيلُ أَنتَ يَطيبُ ما نَعَتَ الهُدىوَبِمَدحَةِ التَوراةِ أَحرى أَخلَقُ
  144. ١٤٤وَإِلَيكَ يُهدي الحَمدَ خَلقٌ حازَهُمكَنَفٌ عَلى مَرِّ الدُهورِ مُرَهَّقُ
  145. ١٤٥كَنَفٌ كَمَعنٍ أَو كَساحَةِ حاتِمٍخَلقٌ يُوَدِّعُهُ وَخَلقٌ يَطرُقُ
  146. ١٤٦وَعَلَيكَ تُجلى مِن مَصوناتِ النُهىخودٌ عَرائِسُ خِدرُهُنَّ المُهرَقُ
  147. ١٤٧الدُرُّ في لَبّاتِهِنَّ مُنَظَّمٌوَالطيبُ في حَبراتِهِنَّ مُرَقرَقُ
  148. ١٤٨لي فيكَ مَدحٌ لَيسَ فيهِ تَكَلُّفٌأَملاهُ حُبٌّ لَيسَ فيهِ تَمَلُّقُ
  149. ١٤٩مِمّا يُحَمِّلُنا الهَوى لَكَ أَفرُخٌسَنَطيرُ عَنها وَهيَ عِندَكَ تُرزَقُ
  150. ١٥٠تَهفو إِلَيهِم في التُرابِ قُلوبُناوَتَكادُ فيهِ بِغَيرِ عِرقٍ تَخفُقُ
  151. ١٥١تُرجى لَهُم وَاللَهُ جَلَّ جَلالُهُمِنّا وَمِنكَ بِهِم أَبَرُّ وَأَرفَقُ
  152. ١٥٢فَاِحفَظ وَدائِعَكَ الَّتي اِستودَعتَهاأَنتَ الوَفِيُّ إِذا اؤتُمِنتَ الأَصدَقُ
  153. ١٥٣لِلأَرضِ يَومٌ وَالسَماءِ قِيامَةٌوَقِيامَةُ الوادي غَداةَ تُحَلِّقُ