بعيشكما يا صاحبي دعانيا
الأبيورديأندلسيالكاملمدحالياء
- ١بِعَيشِكُما يا صاحِبَيَّ دَعانِياعَشيّةَ شامَ الحيُّ بَرقاً يَمانِيا
- ٢وإن كُنتُما لا تُسْعِدانِ على البُكافلا تَعذُلا صَبّاً يُحيّي المَغانِيا
- ٣وما خِلْتُ أنّ البَرقَ يَكْلَفُ بالنّوىولَمْ أتّهِمْ إلا القِلاصَ النّواجِيا
- ٤ونحنُ رَذايا الحُبِّ لمْ نَلْقَ حادِثاًمِنَ الخَطْبِ إلا كان بالبينِ قاضِيا
- ٥وصارَ الهوى فينا على رَأيِ واحِدٍإذا ما أمِنَّا عَذْلَهُ عادَ واشِيا
- ٦فما يَبْتَغي فينا الهَوادَةَ كاشِحٌولا نَعرِفُ الإخْوانَ إلا تَماريا
- ٧كأنَّ بِنا مِنْ رَوعةِ البَينِ حَيرَةًنُحاذِرُ عَيناً أو نُصانِعُ لاحِيا
- ٨تُرَدُّ على أعقابِهنَّ دُموعُناوقد وَجدَتْ لولا الوُشاةُ مَجاريا
- ٩لكَ اللهُ مِنْ قَلبٍ عَزيزٍ مَرامُهُإذا رُعْتَهُ استَشْرى على الضَّيْم آبِيا
- ١٠دعاهُ الهَوى حتى استُلين قِيادُهُوأيُّ مُجيبٍ لَو حَمِدْناهُ داعِيا
- ١١ونَشوانَةِ الألْحاظِ يَمْرَحْنَ بالصِّبامِراضاً فإنْ ولّى خَلَقْنَ التّصابيا
- ١٢أباحَتْ حِمىً كانَتْ مَنيعاً شِعابُهُفما لِسِواها فَضْلَةٌ في فُؤادِيا
- ١٣ورَكْبٍ كخيطانِ الأراكِ هَدَيْتُهُمْوقد شغَلَ التّهْويمُ مِنهُمْ مآقِيا
- ١٤إذا اضطَربوا فَوقَ الرِّحالِ حَسِبتَهُمْوقد لفظَ الفَجرَ الظّلامُ أفاعِيا
- ١٥وإنْ عَرَّسُوا خَرُّوا سُجوداً على الثَّرىعَواطِفَ مِنْ أيدٍ تَطولُ العَوالِيا
- ١٦حَدَوْتُ بِهمْ أُخرى المَطيِّ ولمْ أكُنْلِصَحْبيَ لولا حُبُّ ظَمياءَ حادِيا
- ١٧ولكنَّ ذِكْراها إذا الليلُ نُشِّرَتْغَدائِرُهُ تُملي عليَّ الأغانِيا
- ١٨وإنَّ دُوَيْنَ القاعِ من أرضِ بِيشَةٍظِباءً يُخاتِلْنَ الأُسودَ الضَّوارِيا
- ١٩إذا سَخِطَتْ أُزْرٌ عليْهِنَّ تَلتَويوَجَدْنا إزارَ العامريّةِ راضِيا
- ٢٠وما مُغْزِلٌ فاءتْ إِلى خُوطِ بانَةٍنَأتْ بِمجانِيها عَنِ الخِشْفِ عاطِيا
- ٢١تَمُدُّ إليها الجِيدَ كَيما تَنالَهُويا نُعْمَ مَلفَى العَيشِ لو كانَ دانِيا
- ٢٢فَناشَتْ بِغُصْنٍ كالذُّؤابَةِ أصبَحَتْتُقَلِّبُ بالرَّوقَيْنِ فيها مَدارِيا
- ٢٣بِرابيةٍ والرّوْضُ يَصْحو ويَنْتَشييظَلُّ علَيها عاطِلُ التُربِ حالِيا
- ٢٤فمالَتْ إِلى ظِلِّ الكِناسِ وصادَفَتْطَلاً تَتَهاداهُ الذِّئابُ عَوادِيا
- ٢٥فوَلّتْ حِذاراً تستَغيثُ من الرّدىبأظْلافها والليلُ يُلْقي المَراسِيا
- ٢٦فلمّا استنارَ الفَجرُ يَنفُضُ ظِلَّهُكَما نَثَرَتْ أيدي العَذارى لآلِيا
- ٢٧وَفاهَ نَسيمُ الرّيحِ وهْيَ عَليلَةٌبَنَشْرِ الخُزامَى تَرضَعُ الغَيثَ غادِيا
- ٢٨قَضَتْ نَفَسا يَطغى إذا رَدَّ غَرْبَهُإِلى صَدرِهِ الحَرَّانُ رامَ التَّراقِيا
- ٢٩بأبْرَحَ مني لوْعَةً يومَ ودَّعَتْأمَيمَةُ حُزْوى واحتَلَلْنا المَطالِيا
- ٣٠أتَتْ بَلَداً يَنسى به الذِّئْبُ غَدْرَهُوإنْ ضَلَّ لمْ يَتبَعْ سوى النّجمِ هاديا
- ٣١فيا جَبَلَ الرَّيانِ أينَ مَوارِدٌتَرَكْتُ لها ماءَ الأُنَيْعِمِ صادِيا
- ٣٢وقد نَبَذَتْ عَيني إِلى الناسِ نَظْرَةًكما يَتّقي الظَّبْيُ المُرَوَّعُ رامِيا
- ٣٣كِلا ناظِرَيْهِ نَحْوَهُ مُتَشاوِسٌيُعاتِبُ لَحْظاً رَدَّهُ الرُّعْبُ وانِيا
- ٣٤فلمْ تَرْضَ إلا مَنْ يَحُلُّكَ مِنهُمُأظُنُّ أَديمَ الأرضِ بَعدَكَ عارِيا
- ٣٥تَغَيّرَتِ الأحياءُ إلا عِصابةًسقاها الحَيا قَوماً وحُيِّيَتَ وادِيا
- ٣٦ذَكَرتُ لهمْ تِلكَ العُهودَ لأنَّنينَسيتُ بِهِمْ رَيْبَ الزّمانِ لَيالِيا
- ٣٧وعَيْشاً نَضا عَنْ مَنْكِبيَّ رِداءَهفِراقٌ يُعاطي الحادِثاتِ زِمامِيا
- ٣٨تَذَكّرْتُهُ والليلُ رَطْبٌ ذُيولُهُفَما افْتَرَّ إلا عَن بَنانِيَ دامِيا
- ٣٩وقَد أستَقيلُ الدَّهْرَ مِنْ رَجْعَةِ الغِنىإذا لمْ يُعِدْ تِلكَ السنينَ الخَوالِيا
- ٤٠وأذعَرُ بالعِزِّ الإِمامِيِّ صَرْفُهُمَخافَةَ أنْ يَقتادَ جاريَ عانِيا
- ٤١بأَروعَ مِن آلِ النَّبيِّ إذا انْتَمىأفاضَ على الدُّنيا عُلاً ومساعِيا
- ٤٢تُسانِدُ أدناها النّجومَ وتَنْثَنيإذا رُمْنَ أقصاهُنَّ شأواً كوابِيا
- ٤٣أضاءَتْ مَساري عِرقِهِ حين فُتِّشَتْمَناسِبُ قومٍ فانتعَلْنَ الدَّياجِيا
- ٤٤إذا افْتَخَرَتْ عُليا كِنانَةَ والْتَقَتْعلى غايةٍ في المَجْدِ تُعْيِي المُسامِيا
- ٤٥دَعا الحَبْرَ والسَّجَّادَ فابْتَدَر المَدىوخاضَ إِلى ساقي الحَجيج النّواصِيا
- ٤٦وحازَ مِن الوادي البِطاحِيِّ سِرَّهُوحَلّتْ قريشٌ بعدَ ذاكَ المَحانِيا
- ٤٧مِنَ القَومِ يُلفي الرّاغِبونَ لَدَيهِمُمَكارِمَ عبّاسِيَّةً وأيادِيا
- ٤٨يَروحُ إليهمْ عازِبُ الحَمْدِ وافياًويَغْدو عَليهمْ طالِبُ الرِّفْدِ عافِيا
- ٤٩إذا عَدَّ تلكَ الأوّليَّةَ فاخِرٌأرَتْهُ مَساعي الآخِرينَ مساوِيا
- ٥٠ومُحتَجِبٍ بالعزِّ مِن خَيرِهمْ أباًزَجَرْتُ إليه المُقْرَباتِ المَذاكِيا
- ٥١إِلى المُقتدِي بالله والمُقتَدى بهِطَوَيْنَ بِنا طيَّ الرِّداء الفَيافِيا
- ٥٢وَلُذْنا بأطرافِ القَوافي وحَسْبُنامِنَ الفَخرِ أنْ نُهدي إليه القَوافِيا
- ٥٣ولَم نتَكلَّفْ نَظْمَهُنَّ لأنّناوجَدْنا المعالي فاخْتَرعْنا المَعانِيا
- ٥٤أيا وارِثَ البُرْدِ المُعَظَّمِ رَبُّهُبَلغْنا المُنى حتى اقْتَسَمْنا التَّهانِيا
- ٥٥هَنيئاً لذُخْرِ الدّينِ مَقْدَمُ ماجِدٍسَيُصْبِحُ ذُخْراً للخِلافةِ باقِيا
- ٥٦تَبلَّجَ مَيمونَ النّقِيبةِ سابِقاًيُراقبُ مِن عِرْقِ النُّبوَّةِ تالِيا
- ٥٧فَكُل سَريرٍ يَشْرَئِبُّ صَبابةًإليه وَيثني العِطْفَ نَشوانَ صاحِيا
- ٥٨وتَهْتَزُّ مِن شوقٍ إليهِ منابِرٌأطالَتْ بِه أعوادُهُنَّ التَّناجِيا
- ٥٩فَلا بَرِحَتْ فيكمْ تَنوءُ بخاطِبٍولا عَدِمَتْ مِنكمْ مَدى الدَّهْرِ راقِيا