سل عن فؤادك بين منعقد اللوى
مهيار الديلميعباسيالكاملرومانسيةالنون
حجم الخط
- سل عن فؤادك بين منعقِد اللوىوالنَّعفِ قبلَ تشعُّب الأظعانِ
- واخلِط أنينَك إن تسمَّع كاشحٌبِرُغاءِ كلِّ مجرجِرٍ حَنَّانِ
- فلربّما طارت مناسِمُها غداًبحَشاك وهي مناسِرُ العِقبانِ
- لله أنت محدِّثا أنَّ النوىمُمْسَى غدٍ من والهٍ حَرّانِ
- ناهٍ دموعَك بالبنانِ تجمُّلانهياً مشقَّته على الأجفانِ
- نبذوا عهودك في الحصا وتأوَّلواديِنَ النساءِ عليك في الأديانِ
- وتلبَّسوا لك في النِّفاق صبائغاقبلَ الفراق كثيرةَ الأوانِ
- غادون أو متروِّحون لشأنهمفلأشِرقَنّ لهم بجمَّةِ شاني
- ولقد حملتُ حديثَهم في أضلعٍللسرِّ مُشرَجَةٍ على الكتمانِ
- وربطتُ صدري باليديْنِ مخافةًمن كثرة الزفراتِ والخفقانِ
- يا سائلي بوفائهم لك ذمّةٌمن أن يراني الحبُّ حيث نهاني
- خُذ وجهيَ الراضي إليك ولا تسلْبعدَ النوى عن قلبيَ الغضبانِ
- هل في البروقِ على الكثيبِ دلالةٌإن أعوزتك دلالةُ النيرانِ
- أو في الصَّبا لك مَخبَرٌ عن مقلَتَيْهادِي الضلوعِ وموقِظٍ وسنانِ
- أشكو ظَمايَ وبلَّةٌ من ريقهتشفيِ فليتَ سقى وليت شفاني
- لما تواقفنا وكم من لهفةٍبحشاً هناك وعَضّةٍ ببنانِ
- أذكرتُه العهدَ القديمَ فما قضىلي حاجةً إذكارُ من ينساني
- قم نادِ بين حمولهم فلربماكنتَ الطليقَ غدا وكنتُ العاني
- عيني جنت يا ظالمين فما لكمجورَ القضاء تعاقبون جَناني
- ما هذه يا قلبُ أوّلُ عثرةٍأُخذَ البريءُ لها بذنب الجاني
- أشكو زماني في دماءٍ طلَّهاعَبَثاً وثأري عند أهل زماني
- وسيوفُ أيامي التي أُنحِي بهامسلولةٌ في أيدي الإخوانَ
- يا صاحبيَّ كم القناعةُ بالمنىوالنومُ تحت ظلائِل الحرمانِ
- وزعمتا أن المغرّر عاثرٌتعِدُ العلا غيرَ الذيِ تعدانِ
- لا بدّ منها وثبةٌ عربيّةٌيَرضَى القُعودُ بها عن النَهَضانِ
- تدجو الخطوبُ وليلُها مستصبحٌبالغرّة البيضاءِ من عدنانِ
- تبغيِ ديونا من بني عوفٍ لهاعُقِدتْ بغير الَمطل واللَّيّانِ
- حتى تَبيتَ مع الظلام نزيلةًلأغرَّ كابن أبي الأغرِّ هجِانِ
- واهاً لها هَدياً وحُسنَ بصيرةٍفي السعي إن بلَغتْ أبا حسَّانِ
- تُلقي عصاها في بيوت مقلَّدٍبندىً يَحُلُّ قلائدَ الأرسانِ
- حيثُ الفخارُ العِدُّ أبيضُ سافرٌوالجودُ أخضرُ ناعمُ الأغصانِ
- ومع العشيِّ مُراحةٌ هدَّارةٌآجالُها في قبضةِ الضيفانِ
- تفدِي سواه سُوقها بضروعِهاودماؤها معه فِدَى الألبانِ
- في كلِّ بيتٍ جَفنةٌ فهَّاقةٌوفحيصُ مَعقورٍ ونقعُ دُخَانِ
- ونفيسةٌ من ماله موهوبةٌلم تُحصَ في كيلٍ ولا ميزانِ
- يا قاتلَ الأزمات في أعوامهابالجود بل يا قاتل الأقرانِ
- سَّموْك أكرمَهم فإن هم فُزِّعوابالصّبْحِ فاسمك فارسُ الفرسانِ
- كم موقِفٍ لك والقنا يزعُ القناعن أن يكونَ اليومُ يومَ طِعان
- والموتُ ما بين الكميِّ وقِرنهيتعاوران عليهِ أو يقعانِ
- ما زلَّ عن زلَقاتِه لك أَخمَصٌولقد تزِلُّ بغيرك القدَمانِ
- أعطاكَ فيه النصرَ توثقةً وماوقفت قناةُ مغامسٍ بسنانِ
- ورجعتَ تنثو حسن ما أبليتهثُلَمُ الظُّبَا وقصائدُ الخُرْصانِ
- وسخيمة أغضيتَ عنها واهباللحِلم فيها سَوْرة الأضغانِ
- أطَّتْ بك الرحم البليةُ دونهاحتى طويتَ الذنبَ بالغفرانِ
- وضممتَ قومكَ تابعا في ضمِّهمأمرَ العلا وحقيقة الإيمانِ
- وإذا الكريمُ تناكرتْ أعمامُهُأخوالَه بسقت به العرقانِ
- أعطيت حتّى كلُّ عافٍ قائلٌأفقرتُهُ بالجودِ أو أغناني
- وأجرتَ حتى ودَّ قومُك أنّهممع عزِّهم لك موضعُ الجيرانِ
- مرَّتْ صِفاتُك بي فهزَّتْ أضلعيشوقا إليكَ وهيَّجتْ أشجاني
- وخجِلتُ من مدحي لقومك والعلافي ترك مدحك وحده تلحاني
- وعلمتُ أنك خيرُ من علِقَتْ بهمنِّي حبائلُ بُغيةٍ وأماني
- فبعثتُها سيّارةً لك ركبُهافي الأرض لا الواني ولا المتواني
- حمّالةً من طِيب نشرِك في الملاسُلَف الحَيَا وبواكِرَ الرَّيحانِ
- ودَّتْ لها لو أنها أسديةٌعليا تميمٍ أو بني شيبانِ
- تُحيِي محاسنَ مَزْيَدٍ إحياءَكمباقي علاه على الزمان الفاني
- تُعطيك في النادي أوائلَ فخرِهوالقومُ بعدَك تابعٌ أو ثاني
- وإذا تلاها المنشدون تمنَّت الأبصارُ فيها موضعَ الآذانِ
- لم يبقَ غيري من يقومُ بمثلهالكُمُ ولا من كان قبلَ زماني
- فُقتُ الورى قولا وفُقتم نائلافالمجدُ بين أكفّكم ولساني