حي فحن له الفؤاد المدنف
الورغيعثمانيالكاملرومانسيةالفاء
حجم الخط
- حَيَّ فَحنَّ لهُ الفُؤادُ المُدْنَفُطَيْفٌ ألَمَّ بِمَنْ لهُ يَتَشَوفُ
- لأيِّا تَخَلَّصَ كَالشِّفَاءِ وَدُونَهُظَنٌّ يُسِيءُ بِهِ وَوَعْدٌ يُخلِفُ
- وَأقَلُّ مَا استَقَلَلْتُ وَقْفَةُ زَائِرٍخَافَ العُيُونَ وَضَاقَ عَنْهُ المَوْقِفُ
- وَأقَلُّ مِنْهَا وَكُنتُ جَلْداً قَبْلَهَاصَبْرِي وَقَدْ وَلَّى الخَيَالُ المُشرِفُ
- مَاذا لَقِيتُ مِنَ الزَّمِانِ يَرُوعُنِيبِالحَيفِ حتى في المَنَامِ يُخَوّفُ
- مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِي عَلَيِهِ مَلاَمَةٌوَلَهُ عَلَيَّ غَضَاضَةٌ وَتَكَلُّفُ
- أفَلاَ كَفَى أنْ عِشْتُ فِيهِ وَقَالِبيوَاهٍ وَقَلبِي بِالدَّواهِي يُقصَفُ
- يَرِدُ المِياهَ بَنوهُ لاَ عَنْ غُلَّةٍوَأحُوُمُ مِنْ فَرطِ الغَلِيلِ فَأصْرِفُ
- هَينٌ عَلَيْهِمْ لَوْ قَذَفْتُ بِهِمَّتيوَسَعَيتُ مَا بَينَ المَلا أتكَفَّفُ
- وَالمَوتُ أسعَدُ وَهوَ بُغيَةُ كُلِهملِي مِنْ وُقُوفي بَينَهُمْ أستًعْطِفُ
- فَإذا قَرِمْتُ أكَلْتُ لَحْمَ أنَامِليوَإذا عَطِشتُ فَمِنَ دَمِي أتَرَشَّفُ
- وَتَنُوبُ عَنْ خُطبِ الوُفُودِ دَفَاتِريإذْ حِيلَتِي عَنْ غَيرَ ذَلِكَ تَضْعُفُ
- عَجَباً لأيَّامٍ تَجُورُ ألمْ يَكُنْفِيهَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ المُنصِفُ
- حَرَمُ الأمَانِ لِمَنْ أرَادَ حِمَايَةًوَلِذي الخَصَاصَةِ فالسَّحابُ الأوْطَفُ
- مَلأ القُلُوبُ إذا بَدَا متبَسِّماًوَذَكَاؤُهُ مِثلُ الزَّمَانِ وَنَيِّفُ
- كَمْ تَحْتَمِي في القَولِ عند مَديحِهمِنْ قَوْلَةٍ عندَ التَّأمُلِ تَكْثُفُ
- حَتى إذا نُثِرَ المَدِيحُ بَدَا لَهُبَدْءَ الهَوَى ذاك الكثيفُ الألطَفُ
- فَتَعُودُ مِنْ آدابِهِ بِفَوَائِدٍوَبِمِثْلِهَا أخرَى عَلَيهَا تُعطَفُ
- وَعَلاَ لِهِمَّتِه الكرِيمةِ أنْ يُرَىفِي غَيْرِ طَاعَةٍ رَبِّهِ يَتَصَرِّفُ
- وَكَفَاهُ عَنْ سَمْعِ المَلاَهِي دَرْسُهُقَوْلُ النبِي وَوِرْدُهُ وَالمُصْحَفُ
- وَتَفَقُّههٌ فِي الدينِ ثمة فَصلُهُلِحُكُومَةٍ عَنْهَا الشرِيعَةُ تَكشِفُ
- وَإفاضَةٌ لِلعُرفِ بَينَ طَوَائِفٍتَأتِي وَأخْرَى بِالجَوَائِزِ تُصْرَفُ
- وَألَذُّ مَا يُسديِهِ مِنهَا عِندَهُنَيْلٌ يُعَانُ بِهِ الفَقِيهُ وَيُتْحَفُ
- وَمَضَتْ كَذا عَفواً جَميعُ فِعَالِهِلاَ رَاجِعٌ عنها وَلاَ مُتَكَلِّفُ
- وَدَعَا بِقَفْصَةَ فَاسْتَجَابَ مُعِينُهَاعَقِبَ النِّدا وَهوَ الأبِي المُتَعَسِّفُ
- وَجَرَى يُخَرِّقُ كُلَّ بَطنِ قَرَارَةٍعَرَضَتْ لَهُ ولِكُلّ صَلدٍ يُثْقَفُ
- وَأطاعَتِ الأنجَادُ فِيهِ وِهَادَهَاوَتَمَاثَلَتْ أوعَارُهَا وَالصَّفصَّفُ
- فَتَرَاهُ كَالثُّعْبَانِ فِي حَرَكَاتِهِسَهْل المَمَرّ عَلَى البَسِيطَةِ يزْحَفُ
- حَتى لَوَى بِشِعَابِ تُونِسٌ رَأسَهُوَمَشَى عَلَى أرْجَائِهَا يَتَطَوَّفُ
- وَانْحَلَّ عَنْ عَذْبِ الزُّلاَلِ وِكَاؤُهُفَإذا بِهِ فِي كُلّ رَبْعٍ يُقْذَفُ
- فَغَدَتْ به الأكْبادُ بَعْدَ أوَارِهَارِياًّ وَصَحَّ سَمِينُهَا وَالأعْجَفُ
- وَرَأتْهُ أعظَمَ مِنّةٍ إذْ جَاءَهَاوَالنَّجْمُ فِي وَقتِ الإغَاثَةِ مُخلِفُ
- لاَزَالَ يُظْهِرُ كُلَّ حِينٍ غُرَّةًيَفنَى الزَّمَانُ وَنُورُهَا لاَيَكْسِفُ