فكاكك أيها القلب الأسير
مهيار الديلميعباسيالوافررومانسيةالراء
حجم الخط
- فَكاكُك أيّها القلبُ الأسيرُغداً لو قال حادي الركبِ سِيروا
- عسى الأظعانُ تُطلِعُ إن أثارواهلالاً كان تكفُره الخدورُ
- وإن أخذوك أنتَ وخلَّفونيفسِرْ معهم فذاك لهم يَسيرُ
- تَعلَّقْهم عساهم أن يُذِمُّواعليك من الصبابة أو يُجيروا
- لِمَن شَدَنِيّةٌ سبقتْ عِجالاًفما تدري أتقصِدُ أم تجورُ
- يخوض الليلَ سائقُها أنيساًبآيةِ لاحَ بين يديهِ نورُ
- وكيف يَخاف تِيهَ الليلِ رَكبٌتَطلَّعُ من هوادجه البدورُ
- يناجزُ في الوَداعِ معاتباتٍلهنَّ كبودُنا ولنا الزفيرُ
- أكنتَ معي بعينٍ أم بقلبٍبرامةَ والعيونُ إليَّ صُورُ
- غداةَ أقولُ وابتهجتْ جِبَاهٌعطفنَ عليّ وابتسمت ثغورُ
- أَمَا من قُبلةٍ في اللّه قالوامتى حَلَّتْ لشاربها الخمورُ
- وقارَكَ والتفتْ تَرَهُنَّ بِيضاًكَبِرتَ فقلتُ مِسكينُ الكبيرُ
- ألاَ يا صاحبيَّ تملَّيانيأطاعَ إِبايَ واعتدلَ النُّفورُ
- أرى كبدي وقد بَردتْ قليلاًأمات الهمُّ أم عاش السرورُ
- أم الأيامُ خافتني لأنّيبفخر الملك منها أستجيرُ
- ذراني عاد إملاحي نمِيراًويُفعَمُ بعد ما نضبَ الغديرُ
- طغَى أملي وطال قصيرُ باعيويَنمْي الشيءُ أوّلُه حقيرُ
- ولا تتعجّبا من خِصب رَبْعيفرَبعي بعضُ ما جاد الوزيرُ
- ولكن بايِعاهُ عن لسانيفإنّي حين أَعجِزُ أستشيرُ
- ظهورُك آيةٌ للّه صحَّتْبها الأديانُ واشتفت الصدورُ
- وزالت شُبهةُ المرتابِ في أنتُكشِّفَ عن ضمائرها القبورُ
- رآك وميِّتُ الآمال حيٌّبجودك والندَى الأعمى بصيرُ
- فآمنَ بالمسيح وآيتيهوأَنْ نشأتْ من الطِّين الطُّيورُ
- وأيقنَ أن موسى شقَّ بحراًبأن شُقَّت بكفّيك البحورُ
- ولمّا أن أتيتَ على فتورٍوبابُ ضلالةِ الأمم الفتورُ
- وأَبصرَ قبلك الماضين مَرُّواولمّا تنتظِمْ بهمُ الأمورُ
- صبا لمحمّدٍ وأطاع فيهوقال الرُّسْلُ خيرهم الأخيرُ
- أقول بمعجزاتك لا غُلوَّاًوكاتمُ نعمةِ المعطي كَفورُ
- إذا الأسماء أُلزمتِ المعانيفأنت الحقُّ والوزراءُ زورُ
- رأيناهم وكلُّهُمُ شُكولٌمُصلِّيهم لسابقهم نظيرُ
- بِكَ انتصر الملوكُ وأنتَ فيمادَعوْك لنصره نِعمَ النصيرُ
- فأنت الليلةُ القَمراءُ بانتعلى الأخَواتِ واليومُ المطيرُ
- حميتَ كبيرَهم إذ حُمَّ وقتٌتحوطُ به وقد كَبِرَ الكبيرُ
- وماتت دولةٌ فأقمت أَخرَىفلا موتٌ عصاك ولا نشورُ
- وباشرتَ الخلافةَ فاطمأنَّتْعلى أمرٍ ومطلبُه عسيرُ
- ويومَ العهدِ والوافي قليلٌأطاعك مِنبراها والسريرُ
- أُلينَ عليك مُعجَمُها المُعاصِيوخَفَّ إليك مجلسُها الوقورُ
- درَى الفِهريُّ حين أسفَّ قومٌوطِرتَ بأيّ قادمةٍ تطيرُ
- رآك بهَدْيِهِ فجزاك خيراًوقد يتفرَّسُ الرجلُ البصيرُ
- وأعطاك التي نشزتْ قديماًوإن هي أُغليتْ فيها المهورُ
- وأَفرشك الكرامةَ لم يدُسْهاجبانٌ في الملوك ولا جسورُ
- مقالاً في اصطفائك واعتقاداًيُحيلُ على اللسان به الضميرُ
- وقلَّد سيفَه بيدَيْه سيفاًطويلُ نجادِهِ عنه قصيرُ
- حساماً كان للمنصور حِصناًولم يك للمدينة بعدُ سورُ
- وصاحَبَ بعده الخلفاءُ تِرْباًرفيقاً حين يجلِسُ أو يثورُ
- تذلُّ له المنابرُ يرتقيهاوتألفُه المناكبُ والحجورُ
- وما كفؤٌ له لولاك كفؤاًولكنّ الذُّكورَ لها الذُّكورُ
- أميرُ المؤمنينَ يقول خذْهُفإنّك في تقلُّده الأميرُ
- ولو عَقلتْ عُقَيْلٌ شاورتنيفكنتُ برأي ناصِحها أشيرُ
- فررتِ مكانَ لم تَجِدِي ثباتاًويقتُلُ ذِكرَهُ البطلُ الفَرورُ
- إذنْ فتزحزحي عن دارِ مُلْكٍلغيرِك ضَرعُها ولكِ الدُّرورُ
- أغرَّكِ بالجزيرةِ ما أغرنانظارِ فقربَ ما ارتجع المغيرُ
- فلا تتوهَّمي بالشرِّ ليناًفقد يتألَّقُ النَّصلُ الطريرُ
- تخطَّتْها وإن وسِعتْكَ مَرعىًفكم دارٍ تُبيرُ كما تُميرُ
- ويَقطَعُ عُضوَه المرء اضطراراًوإن أَلِفَتْ مَنابتَها الشُّعورُ
- سمعتَ بشائرَ الظفَرِ استمعْ ليأُعِدْ خبَراً وأنت به خبيرُ
- أنا المولى صنعتَ إليه نُعمَىأخي فيها حسودٌ أو غيورُ
- جذبتَ من القُنوع بها ذراعيفطارت دون أخمَصِيَ النسورُ
- نفائسُ لم ينلْهنَّ اقتراحُ المُنَى فيما تُسَدِّى أو تُنيرُ
- بَرَدْتَ على الزمان بها فؤاديوكان عليه مِرجلُه يفورُ
- وها هي نالت الأيّامُ منهافجدِّدْ أَخلَقَ الظِّلَ الدُّثورُ
- يزور المهرجانُ برسم قومٍولي رسمٌ يشوق ولا يزورُ
- وقوم يكرمون على الأَسَامِيفتُرخَى الحُجْبُ عنهم والستورُ
- يقول الشعرُ إن حضَروا وغبنافدَى الغُيَّاب ما قال الحُضورُ
- يكرِّرُ غابرٌ ما قال ماضٍوقِدْماً أخلقَ المعنَى الكُرُورُ
- تطَبَّعتِ القرائحُ واطمأنَّتْفَلِمْ يتكفؤونك يا صبورُ
- بهذا الحكمُ حين تحالباهانقائضَ حاز زُبدتَها جريرُ