قصائد

ألا غادها مخطئا أو مصيبا

السري الرفاءعباسيالمتقاربحزنالباء

  1. ١ألا غَادِها مُخطِئاً أو مُصِيباًوسِرْ نحوَها داعياً أو مجيبا
  2. ٢وخذْ لَهَباً حَرُّه في غدٍإذا الحَرُّ قارنَ يوماً لَهِيبا
  3. ٣دعانا الخريفُ إلى مَوْطِنٍيفوقُ المواطنَ حُسناً وطِيبا
  4. ٤وقد جُمِعَ الحُسْنُ في روضةٍوفرَّقَ دِجلةُ فيه شُعوبا
  5. ٥وَمُضْطَربٍ وشيُ أبرادِهيُضاحكُ وَشْيَ النِّجادِ القَشيبا
  6. ٦نُشيِّدُهُ إن نَزلنا ضُحىًونَهدِمُه إن رحلْنا الغُروبا
  7. ٧كأنَّا ارتَبطنا بهِ نافراًمن الخيلِ يُفرِقُ شخصاً مَهيبا
  8. ٨فبِتْنا وبات نسيمُ الصبَّايُدَرِّجُ في جَانبيه الكَتِيبا
  9. ٩يكادُ على ضُعفِ أنفاسِهيُطيرُ على الشَّربِ تلك الشُّروبا
  10. ١٠وقد حجبَ الأرضَ ريحانُنافلم يَبْقَ للعينِ منها نَصيبا
  11. ١١كأنَّا على صفحَتيْ لُجَّةٍتُلاقي الشَّمالُ عليها الجَنوبا
  12. ١٢فمن طَرَبٍ يستفزُّ النُّهىومن أدبٍ يَستَرِقُّ القُلوبا
  13. ١٣وساقٍ يقابلُ إبريقَهكما قابل الظَّبيُ ظبياً رَبيبا
  14. ١٤يطوفُ علينا بشمسِيَّةٍيروعُ بها الشمسَ حتى تغيبا
  15. ١٥وينشرُ صيَّادُنا حولَنالُباباً من الصيدِ يُرضي اللَّبيبا
  16. ١٦سَبابيطَ تُخبِرُ أجسامُهابأنْ قد رَعَيْنَ جَناباً خَصيبا
  17. ١٧نَواعمَ لو أنها باشرَتْهواءً لأحدثَ فيها نُدوبا
  18. ١٨فلولا الدروعُ التي قُدِّرَتلأبدانِها أوشكَتْ أن تَذُوبا
  19. ١٩وتُبْعَثُ للبرِّ وحشيّةٌتسوقُ إلى الوحشِ يوماً عَصيبا
  20. ٢٠مُؤدبةٌ يُرتَضي فعلُهاولم نزَ ليثاً سِواها أديبا
  21. ٢١وتُركيَّةُ الوَجهِ تُبدي لناإخاءً فصيحاً ووجهاً جَلِيبا
  22. ٢٢تُعانِقُ إن وثَبتْ صيدَهاعناقَ المحبِّ يُلاقي حبيبا
  23. ٢٣طِراداً صحيحاً وخُلْقاً صَبيحَاًووَثباً مليحاً وأمراً عَجيبا
  24. ٢٤فقَد مَلكتْ وُدَّ أربابِهافكلٌّ يخافُ عليها شَعوبا
  25. ٢٥وللماءِ من حولِنا ضَجَّةٌإنِ الماءُ كافحَ تلك العُروبا
  26. ٢٦جبالٌ تؤلِّفُها حِكمةٌفتَحبو البحارَ بها لا السُّهوبا
  27. ٢٧تُقابِلنا في قميصِ الدُّجىإذا الأفقُ أصبحَ منه سَليبا
  28. ٢٨حيازيمُها الدَّهرَ منصوبةًتُعانِقُ للماءِ وَفْداً غَريبا
  29. ٢٩عَجِبْتُ لها شاحباتِ الخدودِ لم يُذهِبِ السَّرْيُ عنها الشُّحوبا
  30. ٣٠إذا ما هممْنا بِغِشْيَانِهارَكِبْنا لها وَلَداً أو نسيبا
  31. ٣١تُغَنِّي السُّكورُ لنا بينَهاغَناءً نَشُقُّ عليه الجُيوبا
  32. ٣٢يُجاورُها كلُّ ساعٍ يَرىوإن جدَّ في السَّيرِ منها قَريبا
  33. ٣٣خَليُّ الفؤادِ ولكنَّهيَحِنُّ فيُشجي الفُؤادَ الطَّروبا
  34. ٣٤فيا حبَّذا الديرُ من منزلٍهَصَرْنا به العيشَ غضّاً رطيبا
  35. ٣٥إذا ما استَحَمْنا به برهةحَمتْنا بدائعُه أن نَخيبا