ومسرح لسوام العين ليس له
محمود سامي الباروديمتأخرالبسيطالباء
- ١وَمَسْرَحٍ لِسِوَامِ الْعَيْنِ لَيْسَ لَهُفِي عَالَمِ الظَّنِّ تَقْدِيرٌ وَلا شَبَهُ
- ٢بَاكَرْتُهُ سُحْرَةً وَالشَّمْسُ نَاعِسَةٌفِي خِدْرِهَا وَحَمَامُ الأَيْكِ مُنْتَبِهُ
- ٣وَلِلْغَمَائِمِ بَيْنَ الأُفْقِ مُنْسَحَبٌوَلِلنَّسَائِمِ نَحْوَ الرَّوْضِ مُتَّجَهُ
- ٤وَالْجَوُّ فِي حُلَّةٍ دَكْنَاءَ مَازَجَهَاخَيْطٌ مِنَ الْفَجْرِ يَبْدُو ثُمَّ يَشْتَبِهُ
- ٥فَالنُّورُ مُنْقَبِضٌ وَالظِّلُّ مُنْبَسِطٌوَالطَّيْرُ مُنْشَرِحٌ وَالْجَوُّ مُدَّلِهُ
- ٦مَنَاظِرٌ لَوْ رَأَى بَهْزَادُ صُورَتَهَالاعْتَادَهُ مِنْ تَمَادِي الْحَيْرَةِ الْبَلَهُ
- ٧كَأَنَّمَا الدَّوْحُ قَصْرٌ وَالْحَمَامُ بِهِسِرْبٌ مِنَ الْغِيدِ بِالأَلْحَانِ تَبْتَدِهُ
- ٨طَوْرَاً تُغَنِّي وَأَحْيَانَاً تَنُوُحُ فَمَاذَاكَ الْغِنَا وَهَذَا النَّوْحُ وَالْوَلَهُ
- ٩كَأَنَّمَا الأَوْرَقُ الْغِرِّيدُ حِينَ شَدَافِي سُرْبَةِ الإِنْسِ مِنْهَا شَارِبٌ فَكِهُ
- ١٠شَارَفْتُ سَاحَتَهَا فِي فِتْيَةٍ أَلِفُواصِدْقَ الْوِدَادِ فَلَمْ تَعْرِضْ لَهُمْ شُبَهُ
- ١١مُوَقَّرُونَ كِرَامٌ لا يَخِفُّ بِهِمْطَيْشٌ وَلَمْ يَجْرِ فِي أَخْلاقِهِمْ سَفَهُ
- ١٢مِنْ كُلِّ مَاضِي الشَّبَا وَالرَّوْعُ مُحْتَدِمٌوَمُسْتَنِيرِ الْحِجَا وَالأَمْرُ مُشْتَبِهُ
- ١٣إِنْ حَدَّثُوا مَلأُوا الأَسْمَاعَ مِنْ أَدَبٍهُمْ أَهْلُهُ وَإِذَا مَا أَنْصَتُوا فَقِهُوا
- ١٤شَرَابُنَا صَفْوُ مَاءٍ لا يُمَازِجُهُإِلَّا حَدِيثٌ كَنُوَّارِ الرُّبَى نَزِهُ
- ١٥فَإِنْ يَكُنْ فِي عَفَافِ النَّفْسِ مَحْمَدَةٌلَهَا فَفِي مثْلِ هَذَا يَحْسُنُ الشَّرَهُ