تأمل في الوجود وكن لبيبا
أحمد شوقيمتأخرالوافرالباء
- ١تأمل في الوجود وكن لبيباوقم في العالمين فقل خطيبا
- ٢بفوز جنودنا الفوز العجيبابعيد الفتح قد أضحى قريبا
- ٣لقينا في الزريبة يوم نصركيوم التل في تاريخ مصر
- ٤يهيئ للبلاد جديد عصرويكفيها القلاقل والخطوبا
- ٥فقم من طول نومك والغروروخذ بالحزن أو خذ بالسرور
- ٦فعار صرف همك عن أمورستأخذ من عواقبها نصيبا
- ٧بعثنا للدراويش السراياتصب على رؤوسهم المنايا
- ٨فجاءهم عذاب الله آياكما قد جاء قبلهم الشعوبا
- ٩وكم من قبل قد عادوا وعدناوكم مال على هذا أبدنا
- ١٠وجيش إثر جيش قد فقدناوكان القائد النحس الغريبا
- ١١إلى أن قد مضى زمن التخلىوصار الجوّ أصلح للتجلى
- ١٢قصدناهم على ذاك المحلوكان الفخ مكسيم المذيبا
- ١٣فما للقطر لا يغدو فخوراولندن لا تجاوبه سرورا
- ١٤أرى الجيشين قد ظهرا ظهوراعلى غنم الزريبة لن يريبا
- ١٥وروتر من ذهول لا يخبىيباهي الأرض في شرق وغرب
- ١٦بمن يزجي الجيوش ومن يعبىومن يسترجع القطر الخصيبا
- ١٧بسردار البلاد ولا أباليإذا ما قلت كتشنر المعالي
- ١٨سقى السودان أى دم ومالولم يبرح بعلته طبيبا
- ١٩لبثنا في التناوش نحو شهروالاستطلاع من نهر لنهر
- ٢٠وأتياس الزريبة ليس تدرىبأن قد حيرت أسدا وذيبا
- ٢١ظنناها أعزّ من السحابوأمنع في الطوابي من عُقاب
- ٢٢فجئناها بألوية صعابوجندنا الجنود لها ضروبا
- ٢٣بسود كانت الوثبات منهاوبيض لا تسل في الحرب عنها
- ٢٤وحمر لاقت الأعداء وجهافكانت سهم راميها المصيبا
- ٢٥طلعنا والصباح على الطوابيبنار من جهنم لا تحابي
- ٢٦ملكنا منهم قمم الروابيوماء النهر والغاب الرهيبا
- ٢٧رأونا قبل ما رأوا النهارافهبوا من مراقدهم حيارى
- ٢٨فكنا الموت وافاهم جهاراوهبت ريحه فيهم هبوبا
- ٢٩رصاص لا يغيض ولا يغيببعيد في مقاصده قريب
- ٣٠كأن مسيله مطر يصوبولكن نقمة وردىً صبيبا
- ٣١دككنا حصنهم حرقا وكسراوأفنيناهم قتلا وأسرا
- ٣٢أخذنا العرش من محمود قسراوقد بل الأمير العنقريبا
- ٣٣نعم فتح رعاه الله فتحاوقتلى هم له ثمن وجرحى
- ٣٤ومال طائل أصلا وربحابذلناه ولم نخش الرقيبا
- ٣٥ولكن ما وراءك يا عصاموبعد الحرب ما يأتي السلام
- ٣٦فليت هياكلا درست تقامفأسألها وأطمع أن تجيبا
- ٣٧بلى إن الحقيقة قد تجلتوإن تك بالزخارف قد تحلت
- ٣٨تولى عزنا الماضي وولتبلاد الله سودانا ونوبا
- ٣٩فيا سردار مصر لك الأياديفأنت لها المعين على الأعادى
- ٤٠وكل الناس بل كل البلادلسان بالثناء غدا رطيبا
- ٤١فخذ من مالها حتى الوجوداوجنِّد كيفما شئت الجنودا
- ٤٢وأنَّى شئت ضع منها الحدوداشمالا في البسيطة أو جنوبا
- ٤٣فها لَكَ في الحدود اليوم رجلوفي الخرطوم أخرى سوف تعلو
- ٤٤لأن السعد للقدمين نعلومن ذا يغلب السعد الغلوبا