ذكراك بالإكبار والإعجاب
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالباء
- ١ذكْراكَ بِالإِكْبَارِ وَ الإِعْجَابِتَبْقَى مُجَدّدَةً عَلَى الأَحْقَابِ
- ٢عَامٌ تَقَضَّى مُذْ نَأَيْتَ وَلَمْ يَزَلْبِعُيونِ مِصْرَ سَنَى الشِّهَابِ الكَابي
- ٣عَامٌ بِهِ كَرُّ الزَّمَانِ وَفَرُّهُجَازَ الحِسَابَ وَلَمْ يَكُنْ بِحِسَابِ
- ٤فَإِذَا الَّذِي عَمَرَ اليَقِينُ فُؤَادَهُفِي حَيْرَةِ المُتَرَدِّدِ المُرْتَابِ
- ٥أَلْقَى حَوَاصِبَهُ عَلى الدُّنْيَا فَمَابَلَدٌ نَجَا مِنْ حَاصِبٍ مُنْتَابِ
- ٦طَيْرٌ أَبَابِيلٌ حِجَارَتُهَا اللَّظَىتَدَعُ القُرَى فِي وَحْشَةٍ وَتَبَابَ
- ٧وَتُعَاقِبُ العُزْلَ الضِّعَافَ وَمَا جَنَوابِصَوَاعِقٍ لَيْسَتْ بَنَاتِ سَحَابِ
- ٨فَالأَرْضُ رَاوِيَةُ الثَّرَى بِدمٍ جَرَىوالدَّمْعُ مَمْزُوجٌ بِكُلِّ شَرَابِ
- ٩هَلْ هَذِهِ المَثُلاتُ وَهْيَ رَوَائِعٌفِيْهَا لَنَا عِظَةٌ وَفَصْلُ خِطَابِ
- ١٠مَاذَا نُعِدُّ لِذَوْدِهَا عَنْ حَوْضِنَايَكْفِي الدِّعَابُ لاتَ حينَ دِعَابِ
- ١١فَلْيَسْأَلِ الأَحيَاءُ مَوْتَاهُمْ فَقَدْتَهْدِي فَضَائِلُهُمْ أُوْلِي الأَلْبَابِ
- ١٢اليَوْمَ تَخْلُو مِصْرُ للذِّكْرى وَكَمْذِكْرَى تُنَفٍُِّ مِنْ كُرُوبِ مُصَابِ
- ١٣فَتُعِيدُ سِيرَةَ ذلِكَ القُطْبِ الَّذِيبِجَلالِهِ هُوَ قُدْوَةُ الأَقْطَابِ
- ١٤حَمَلَ الأَمَانَةَ وَهْيَ جِدُّ ثَقِيلَةٍوََعِتَابُ مُودِعِهَا أَشَدُّ عِتَابِ
- ١٥وَمِنَ الأَمَانَةِ مَا يُنَاءُ بِعِبْئِهِوَيَزِيدُ حَزْمَ الشَّيْخِ عَزْمَ شَبَابِ
- ١٦أَيُّ الرِّجَالِ سِوَى ابْنِ بَجْدَتِهَا لَهَاوَسبيلُهَا مَحْفُوفَةٌ بِعِقَابِ
- ١٧لَبَّى مُحَمَّدُ إذْ دَعَتْهُ بِلاَدُهُطَوْعاً لِحُكْمِ وَفَائِهِ الغَلاَّبِ
- ١٨وَرِيَاسَةُ الوُزَرَاءِ هَلْ تَحْلُو وَمَامَنْ سُؤْرِهَا فِي الكَأْسِ غَيْرُ الصَّابِ
- ١٩كَانَتْ وَكُلُّ الأَمْرِ مُسْتَعْصٍ بِهَاوَالسَّيْرُ بَيْنَ مَخَارِمٍ وَشِعَابِ
- ٢٠فَنَضَا لَهَا الرأْيَ النَّزِيْهَ عَنْ الهَوَىوَمَضَى بَيْنَ يَدَيْهِ نُورُ صَوَابِ
- ٢١مُسْتَكْمِلُ الأَخْلاَقِ للعَلْيَاءِ فِيدَرَجَاتِهَا مُسْتَكْمِلُ الآدَابِ
- ٢٢يَقِظٌ لِكُلِّ جَلِيلَةٍ وَدَقِيقَةٍحَذِرٌ وَلَكِنْ لَيْسَ بِالهَيَّابِ
- ٢٣ومُجَامِلٌ يَرْعَى بِمَا فِيهِ الرِّضَىكُلاً عَلى قَدَرٍ وَلَيسَ يُحَابِي
- ٢٤فِي أَيِّ وَقْتٍ لَمْ يَطُلْ وَكَأَنَّهُعُمْرٌ طَوِيلُ الهَمِّ وَالأَوْصَابِ
- ٢٥وَهَبَ المُحِبُّ قُوَاهُ وَهْي مُضَنَّةٌلِلّهِ دَرُّ الحُبِّ مِْ وَهَّابِ
- ٢٦لِرِخَاءِ أُمَّتِهِ وَعِزَّةِ جَيْشِهَالَمْ يَدَّخِرْ سَبَباً مِنَ الأَسْبَابِ
- ٢٧فَإِذا المَعَاضِلُ وَاجِدَاتُ حُلولَهَاوَإِذَا المَضَايِقُ وَاسِعَاتُ رِحَابِ
- ٢٨وَإِذَا الْحَيَاةُ تَعُودُ ذَاتَ بَشَاشَةٍوَالبُؤْسُ يَنْظُرُ كَاشِرَ الأَنْيَابِ
- ٢٩يَا مَنْ نَأَى عَنْ مِصْرَ فَاجْتَمَعَتْ عَلَىثُكْلٍ وَمَا فِي الثُّكْلِ مِنْ أَحْزَابِ
- ٣٠مِنْ بَدْءِ عَهْدِكَ مَا فَتِئْتَ مُكَافِحاًتَطَأُ الصِّعَابَ بِعزْمِكَ الوَثَّابِ
- ٣١وَعَلَى التَّنَوُّعِ فِي اتِّجَاهِكَ لَمْ تَرِمْمَسْعَاكَ مُتَّصِلٌ وَشَأْنُكَ رَابِ
- ٣٢تَبْكِي المَكَارِمُ أَرْيَحِيَّتَكَ الَّتِيكَانَتْ تُحَقِّقُ أَنْبَلَ الآرَابِ
- ٣٣تَبْكِي مَبَاني البِرَّ أَسْمَحَ مَنْ بنَيلِلْبِرِّ وَالحَاجَاتُ جِدُّ رِغَابِ
- ٣٤تَبْكِي صُرُوحُ العِلْمِ خَيْرَ مُوَطِّيءٍأَكْنَافَهَا لِمَطَالِبِ الطُّلاّبِ
- ٣٥يَأْسَى البَيَانُ وَأَيُّ خَطْبٍ خَطْبُهُفي أبْرَعِ الخُطَبَاءِ وَالكُتَّابِ
- ٣٦تَأْسى النِّيَابَةُ أَنْ تَبِينَ وَكُنْتَ مِنْحُصَفَائِهَا وَثِقَاتِهَا الصُّيَّابِ
- ٣٧تأْسَى الرِّيَاسَةُ أَنْ تُزَايِلَهَا وَلَمْتَتَقَضَّ حَاجَتُهَا لِغَيْرِ إِيَابِ
- ٣٨أَنْجَزْتَ فِي الدُّنْيَا كِتَابَكَ مُعْجَلاًوَحَمَلْتَ لِلْعُلْيَا أَبَرَّ كِتَابِ
- ٣٩فَأَصَبْتَ فِي الأُولى أَعزَّ كَرَامَةٍوأَصَبْتَ في الأُخرى أَجَلَّ ثَوَابِ