تهيبه ورد الردى لو تهيبا
السري الرفاءعباسيالطويلالباء
- ١تهيَّبه وِردُ الرَّدى لو تهيَّباربائبَ في الأظعانِ يُحسَبْنَ رَبرَبا
- ٢مَلكْنَ بتقليبِ النَّواظرِ قلبَهفقد أَمِنَتْ في الحبِّ أن يتقلَّبا
- ٣طوالعُ من حُمْرِ القِبابِ شموسُهاوما طلعَت منهنَّ إلا لتَغرُبا
- ٤سَفرْنَ فلاحَ الأقحوانُ مفضَّضاًعلى القُربِ منا والشَّقِيقُ مُذَهَّبا
- ٥وجُدْنَ بألحاظٍ مِراضٍ كأنَّهاتُصرِّحُ بالعُتبى إلى مَنْ تعتَّبا
- ٦وقد أثمرَ العُنَّابَ والوردَ بَانُهافأبدعَ في تلك الثِّمارِ وأغرَبا
- ٧محاسنُ عنَّت في مَساوٍ من النَّوىفللّه ورْدٌ ما أمرَّ وأعذبا
- ٨رأت جانبَ الأعداءِ سهلاً فأسهلَتفلائقُ كانت بِغضةً وتحبُّبا
- ٩عذيريَّ من قلبٍ إذا سُمتَه الهَوىأجابَ وإن ذكَّرتَه صبوةً صَبا
- ١٠وطيفِ حبيبٍ خافَ طيفَ رقيبِهفزارَ وسارَ خائفاً مترقِّبا
- ١١إذا كان سُقيَا الخائفين تجنُّباًفلا زالَ صَوبُ المُزْنِ يَسقيكَ صَيِّبا
- ١٢حَيَاً كلما حيَّتْ به الريحُ منزِلاًثَنَتْ فيه هُدَّاباً إليك وهَيدَبا
- ١٣تلهّبَ فيه البرقُ حتى كأنَّهحريقٌ على أثباجِ ليلٍ تلهَّبا
- ١٤فباتَ كأنَّ الريحَ في جَنَباتِهتهُزُّ صفيحاً منه بالتِّبرِ مُذهَبا
- ١٥وساجَلَ معروفَ الوزيرِ ومَنْ لهبعُرْفٍ يعُمُّ الأرضَ شَرْقاً ومغرِبا
- ١٦هُمامٌ يعُدُّ السمهريَّةَ مَعقِلاًيعوذُ به والمَشرَفيَّةَ مَكسِبا
- ١٧حليمٌ إذا أحْفَظْتَه زادَ حِلمُهفكيفَ يرى عن مَذهَبِ الحقِّ مذهَبا
- ١٨ومبتسمٍ والطعنُ يَخضِبُ رُمحَهكأنْ قد رأى منه بَناناً مُخَضَّبا
- ١٩رأيناه يومَ الجودِ أزهرَ واضحاًويومَ قِراعِ البيضِ أبيضَ مِقْضَبا
- ٢٠وخِلناه في بذلِ الألوفِ قبيصةًوخِلناه في سَلِّ السيوفِ المُهَلَّبا
- ٢١ملوكٌ إذا الأيامُ دامَت رماحُهمحَسِبتَهم الأيامَ صَدراً ومَنكِبا
- ٢٢يُنازعُهم فضلَ النَّجابةِ معشرٌولولاهمُ لم يَعرفِ الناسُ مُنجِبا
- ٢٣وَهَجْرٍ تردُّ الخيلُ رأْدَ ضَحائِهبأرهاجها قِطْعاً من الليلِ غَيهَبا
- ٢٤كأنَّ سيوفَ الهندِ بينَ رماحِهجداولُ في غابٍ علا وتأشَّبا
- ٢٥تَضايقَ حتى لو جَرى الماءُ فوقَهحَماه ازدحامُ البيضِ أن يتسرَّبا
- ٢٦وقَفْتَ به تُحيْي المُغيرةَ ضارباًبسيفِكَ حتى ماتَ حَداً ومَضرِبا
- ٢٧وصُلْتَ على الأعداءِ تلعَبُ بالقَناوأرواحِهم حتى ظنَّناه مَلعَبا
- ٢٨وكم مِقنَبٍ في الرَّوْعِ يُحسَبُ واحداًوكم واحدٍ في الرَّوْعِ يُحسَبُ مِقنَبا
- ٢٩فلو كنتَ من حربِ العُداةِ بمعزِلٍدعوتُك في حربِ النوائبِ مِحرَبا
- ٣٠إذا غابَ عن ذي الرأي وجهُ رَشادِهلجأتَ إلى رأيٍ يُريك المغيَّبا
- ٣١أساءَ إلينا الدهرُ يا ابنَ محمدٍفلما تنافَرنا إليك تجنَّبا
- ٣٢دعوتَ إلى الجَدوى ومثلُك مَنْ دعابِ حَيِّ على ماءِ الحياةِ فثوَّبا
- ٣٣فما بَعُدَتْ نُعماكَ عن ذي قَرابَةٍولا جَانَبَتْ مِنْ سائرِ الناس أجنَبا
- ٣٤إليك ركبتُ الليلَ فَرداً فلم أقُلأعاذلتي ما أخشنَ اللَّيلَ مَركَبا
- ٣٥لِيَصْدُرَ عنكَ الشِّعرُ مالاً مسوَّماًإذا نحنُ أوردناه دُرّاً مُثَقَّبا
- ٣٦فهل لك من جازٍ إذا اعترضت لهشهودُ قوافي الشِّعرِ جَدَّ فأسهَبا
- ٣٧وضاربةٍ في الأرضِ وهي مُقيمةٌكأنَّ مَطاياها الجَنوبُ أو الصبَّا
- ٣٨يثقِّفُها طِبٌّ بتثقيفِ مثلِهاويخدُمُها حتى تَرِقَّ وتَعذُبا
- ٣٩مُطِلٌّ على سهلِ الكلامِ وحَزْنِهفما يصطفي إلا اللُّبابَ المُهَذَّبا
- ٤٠تركتُ رِحابَ الشامِ وهي أنيقةٌتقولُ لِطُلاّبِ المكارمِ مَرحَبا
- ٤١مدبَّجةَ الأطرافِ مخضرَّةَ الثَّرىمصقَّلةَ الغُدرانِ مَوشيَّةَ الرُّبا
- ٤٢إذا نحنُ طاردْنا الغنيمةَ أمكَنتْبِهِنَّ وإن جُلْنا على الصيدِ أكثَبا
- ٤٣فما ذِمَّةُ الأيامِ فيها ذميمةٌولا جانبُ الدنيا بها متجنَّبا
- ٤٤ولكنَّ ذا القُربى أحقُّ بمنطِقٍإذا كان ذو القُربى إلى الحمدِ أقرَبا
- ٤٥وذي شرفٍ إن عَدَّ ثَهْلانَ فاخراًعددتُ له رَضْوى وقُدْساً وكَبكَبا
- ٤٦تعصَّبتُ في شِعري عليه ولو حوَىعصائبَ تيجانِ الملوكِ تعصبُّا
- ٤٧فلا زِلتَ مُبَيضَّ المكارمِ راخياًبجُودٍ ومحمَرَّ الصوارمِ مُغضَبا
- ٤٨ودونَكما تتلو نظيرتَها التيهي الكوكبُ الدُّريُّ يجنُبُ كوكَبا
- ٤٩كأنَّ قَوافيها سهامُ مثقِّفٍتصعَّدَ فيها لحظُه وتصوَّبا
- ٥٠كأنَّك منها ناظرٌ في حديقةٍتقطَّرَ فيها فارسُ القَطرِ أو كَبا
- ٥١كلاماً يفوقُ المِسكَ طيباً كأنماأتاكَ برَيحانِ النحورِ مطيَّبا