هوى لي وأهواء النفوس ضروب
مهيار الديلميعباسيالطويلرومانسيةالباء
حجم الخط
- هَوىً لي وأهواءُ النفوسِ ضُروبُتَجَانُبُ قَوْسَي أن تُهبَّ جَنوبُ
- يدُلُّ عليها الريفُ أين مكانُهُويُخبِرها بالمُزْنِ كيفَ يصوبُ
- ونَمشِي على روضِ الحِمَى ثم نلتقيفيبلُغني منها الغداةَ هبوبُ
- أمانِي بعيدٍ لو رآها لسرَّهامكانَ الحيا من مقلتيه غُروبُ
- ودَمْع إذا غالطتُ عنه تشاهدَتْقَوارفُ في خدّي له ونُدوبُ
- عَلَى أنّ ذِكْراً لا تزال سهامُهُتَرَى مَقْتَلاً من مهجتي فتُصيبُ
- إذا قفيل ميٌّ لم يَرُعْني بحلمهحياءٌ ولم يحبسْ بكايَ رقيبُ
- أُعِير المنادى باسمها السمعَ كلّهعلى علمه أني بذاك مريبُ
- وكم ليَ في ليل الحِمَى من إصاخةٍإلى خَبَر الأحلامِ وهو كذوبُ
- توقَّرُ منها ثم تسفَهُ أضلعيويجمُدُ فيها الدمعُ ثم يذوبُ
- وما حبُّ ميٍّ غيرُ بُرْدٍ طويتُهُعلى الكُرهِ طيَّ الرَّثِّ وهو قشيبُ
- رأتْ شَعَراتٍ غَيَّرَ البينُ لونَهافأمست بما تُطريه أمسِ تَعيبُ
- أساءكِ أن قالوا أخٌ لك شائبٌفأسوأُ منه أن يقالَ خَضيبُ
- ومن عجبٍ أنَّ البياضَ ولونَهُإليكِ بغيضٌ وهو منكِ حبيبُ
- أحينَ عَسَا غُصْني طرحت حبائليإليّ فهلاَّ ذاك وهو رطيبُ
- تُظنِّينَهُ من كَبْرةٍ فرطَ ما انحنىَكأنْ ليس في هذا الزمان خُطوبُ
- فعُدّي سِنيه إنما العهدُ بالصِّباوإن خانه صِبغُ العِذارِ قريبُ
- وفي خَطَلِ الرمح انحناءٌ وإنماتُعَدُّ أنابيبٌ له وكعوبُ
- همومِيَ من قبل اكتهالي تَكَهُّلٌوغدرُكِ من قبل المَشيبِ مَشيبُ
- وما كان وجهٌ يوقَدُ الهمُّ تحتهلتُنكَرَ فيه شَيْبةٌ وشُحوبُ
- لو أنّ دَمِي حالتْ صَبِيغةُ لونِهِمُبيَّضَةً ما قلتُ ذاكَ عجيبُ
- ألم تعلمي أنَّ الليالي جحافلٌوأنَّ مُداراةَ الزمانِ حروبُ
- وأنَّ النفوسَ العارفاتِ بليّةٌوحملَ السجايا العالياتِ لُغوبُ
- يُسيغ الفتى أيّامَهُ وهو جاهلٌويغتصُّ بالساعاتِ وهو لبيبُ
- وبعضُ مَودّاتِ الرجالِ عقاربٌلها تحت ظلماء العُقوقِ دبيبُ
- تواصَوا على حبِّ النفاقِ ودِينُهُبأن يتنافىَ مَشْهدٌ ومَغيبُ
- فما أكثَرَ الإخوانَ بل ما أقلَّهمعلى نائباتِ الدهر حين تنوبُ
- وقبلَ ابنِ عبدِ الله ما خلتُ أنهيُرَى في بني الدنيا الوَلودِ نجيبُ
- ألا إن باني المجدِ يَخلُصُ طينُهُوكلّ الذي فوق التراب مَشوبُ
- سقى الله نفساً مذ رعت قُلَّةَ العُلافكلُّ مَراعيها أعمُّ خصيبُ
- وحَيَّا على رغم الغزالةِ غُرّةًإذا طلعتْ لم تَدْجُ حين تغيبُ
- وحصَّنَ صدر اقلبُ أحمدَ تحتهيضيق ذراعُ الدهر وهو رحيبُ
- من القوم بسّامون والجوُّ عابسٌوراضون واليومُ الأصمّ غضوبُ
- رأوا بابنهم ليثَ الشرى وهو ساربٌلحاجته والبحرَ وهو وهوبُ
- فتىً سوّدته نفسُهُ قبل خَطِّهوشابت عُلاه وهو بَعْدُ ربيبُ
- وقدّمه أن يعلَقَ الناسُ عَقْبَهُسماحٌ مع الريح العَصوفِ ذَهوبُ
- ورأيٌ على ظَهر العواقبِ طالعٌإذا أخطأ المقدارُ فهو مصيبُ
- إذا ظنَّ أمراً فاليقينُ وراءهويصدقُ ظنٌّ تارةً ويحوبُ
- وخُلْقٌ كريمٌ لم يَرُضْهُ مؤدِّبٌتمطَّقَ فُوه الثَّدْيَ وهو أديبُ
- تحمَّل أعباءَ الرياسةِ ناهضاًبها قاعداً والحادثاتُ وُثوبُ
- وصاحتْ به الجُلَّى لسدّ فُروجهافأقدَمَ فيها والزمانُ هَيوبُ
- وكم عَجَمتْهُ النائباتُ فردَّهارِداداً وعاد النَّبْعُ وهو صليبُ
- هناك اتفاقُ الناسِ أنك واحدٌإذا كان للبدر المنير ضريبُ
- وأعجبُ ما في الجودِ أنك سالبٌبه كلَّ ذي فضل وأنتَ سَليبُ
- أأنسَى ل النُّعمى التي تركَتْ فمييُصَعِّدُ يبغي شُكرَها ويَصوبُ
- ملكتَ فؤادي عند أوّل نظرةٍكما صاد عُذرياً أغنُّ ربيبُ
- وكنتُ أخاف البابليَّ وسِحرَهُولم أدر أن الواسطيَّ خَلوبُ
- وغَنَّاك أقوامٌ بوصفِ مَناقبيفَرُنِّحَ نَشوانٌ وحَنَّ طروبُ
- رفعتَ مَنارَ الفخرِ لي بزيارةسوَسَمْتَ بها مَغْنايَ وهو جديبُ
- وكنتَ لداءٍ جئتني منه عائداًشفاءً وبعضُ العائدين طبيبُ
- وأنهلتْنَي من خُلْقِك العذبِ شَربةًحَلَتْ لي وما كلُّ الدواء يطيبُ
- ولما جلا لي حُسنَ وجهك بِشرُهُتبيَّنَ في وجه السَّقام قُطوبُ
- أجبتَ وقد ناديتُ غيرَك شاكياًوذو المجد يُدعَى غيرُهُ فيُجيبُ
- فَطِنتَ لها أُكرومةً نام غَفْلَةًمن الناس عنها ماثقٌ وأريبُ
- ذهبتَ بها في الفضل ذكراً بصوتهسبقتَ فلم يقدر عليك طَلوبُ
- لئن كان في قسْم المكارم شَطرُهافللدِّين فيها والولاءِ نصيبُ
- وإن أك من كِسْرَى وأنت لغيرهفإنيَ في حبّ الوصيّ نسيبُ
- ستَعلمُ أنَّ الصُّنع ليس بضائعٍعليّ ولا الغَرسَ الزكيَّ يخيبُ
- وتحمَدُ منّي ما سعيتَ لكسبهِوما كلّ ساعٍ في العَلاء كسوبُ
- ومهما يُثِبْك الشعرُ شكراً مخلَّداًعليها فإنّ اللَّه قبلُ يُثيبُ
- وتَسمعُ في نادي النَّدى أيَّ فِقْرةٍيقوم بها في الوافدين خطيبُ
- متى امتدّ بي عُمرٌ وطالت مودّةٌفربعك حُسنٌ من ثَنايَ وطِيبُ
- ودونك مني ضَيغمٌ فُوهُ فاغِرٌمتى ما دنا من سَرْجِ عِرضك ذيبُ
- محاسنُ قَومٍ وَسمةٌ في جباههمولي حسناتٌ سِرُّهن غُيوبُ
- وما الحُسنُ ما تُثنِي به العينُ وحدَهاولكنَّ ما تُثنِي عليه قلوبُ
- لقد عَقَلَتْ دنياك مذ قيَّضْتك ليوراح عليها الحِلمُ وهو غريبُ
- أظنُّ زماني إن زجرتَ صروفَهسيرجع عمّا ساءني ويتوبُ
- تخاتِلني الأخبارُ أخلبَ برقُهابأنك يا بدرَ الكمال تغيبُ
- فأمسِكُ قبلَ البين أحشاءَ مُوجَعلها بين أثناء الحذار وجيبُ
- بأيّ فؤادٍ أحمل البعدَ والهوىجديدٌ وذا وجدي وأنتَ قريبُ
- فلا تصدَع الأيّامُ شملَ مَحاسنٍتُسافر مصحوباً بها وتؤوبُ
- ولا تعدَم الدنيا بقاءَك وحدَهفإنك في هذا الزمان غريبُ