ولى صاحب لا يمرض العقل جهله
تميم الفاطميمملوكيالطويلمدحالباء
- ١ولى صاحب لا يُمْرِضُ العقلَ جهلُهولا تَتأذّى النفس منه ولا القلبُ
- ٢إذا قلتُ لا في قصّةٍ لم يقل بَلىوإن قلتُ أصبو قال لا بدّ أن أصبو
- ٣وإن قلت هاكَ الكأسَ قال مبادرِاًألاَ هاتِها طابَ التَّنادُمُ والشُّرب
- ٤سريعٌ إذا لبّى صبورٌ إذا دَعايهَون عليه في رضا خِلّه الصَّعْب
- ٥غدوتُ به يوماً إلى بيت حانةٍوللغَيم دمعٌ ما يكُفّ له سكب
- ٦وقد نَفَحتْ رِيحُ الصِّبا بمَنافِسٍعَبِيرِيّة الأنفاسِ طاب لها التُّرْب
- ٧فأَفْضَى بنا الإدْلاَجُ بعد تَعسُّفٍإلى زَوْلةٍ شَمْطاءَ مَنزِلهُا رَحْبُ
- ٨مُزنَّرةٍ أمّا أبوها فقيصرٌوحَسْبُك مَلْك جَدّه قيصرٌ حَسْب
- ٩قُصَيريّةٌ ديرية هِرْقْليّةٌتقاصَر منها الخطو واحدَوْدب الصُّلْب
- ١٠وقالت لنا أهلاً وسهلا ومرحباًوقَلّ لكم منِّي البشاشة والرّحْب
- ١١مَنَ أنْتُمْ فقلنا عُصْبةٌ من بني الصِّبادعاهم إليكِ القَصْفُ والعَزْف واللِّعْب
- ١٢فقالت على اسم اللهِ حُطّوا رِحالَكمفعندي الفتاة الرُّؤدُ والأَمْرَدُ الرَّطْب
- ١٣وراحٌ نفَى أَقْذاءَها طولُ عمرهافجاءتْ كما يُذْرِي مَدامِعَه الصَّبُّ
- ١٤أَرّق إذا رَقْرقتَها في زجاجةوألطَفُ من نَفْسٍ تَداولَها الحبُّ
- ١٥كَأنّ سِرَاجاً في تَرائب دَنّهاإذا أقبلتْ من ليلة الدّنّ تَنصَبّ
- ١٦فقلنا لها هاتي بها وتَعجَّليولا يك فيما قلتِ خُلْفٌ ولا كِذْب
- ١٧فجاءتْ تَجرُّ الزِّقَّ نحوي كأنهعلى الأرض زِنجِيٌّ بلا هامةٍ يحبُو
- ١٨فلمّا مزَجناها بدا فوق رأسهاحَبابٌ كما يَنْسابُ من سِلْكه الحَبُّ
- ١٩وطافت بها هيفاءُ مُخْطَفةُ الحَشامَعَاطفُها سلْمٌ وألحاظُها حَرْبُ
- ٢٠تَمايَل رِدْفاها وأْدْرِج خصرُهاليَاناً ولطفا مثل ما تُدْرَج الكُتْب
- ٢١شكا كَشْحَها الزُّنّارُ ممّا يُجِيعهوضاق بها الخَلْخالُ وامتلأ القُلْب
- ٢٢أغارُ على أعطافها كلَّما انثنتمع الكأس أو فدَّى ملاحتَها الشّرْب
- ٢٣أحلّت لي الصهباءُ تَقْبيلُ وجههاوما كان قبل السُّكْرِ في لثمِه عَتْب
- ٢٤كأنّي وقد أضجعتُها وعلوتُهامن الشكل رَفْعٌ تحت ضمّته نَصْبُ
- ٢٥وما فَضّ لامِي صادَها بجنايةٍسوى قولِها إن المسيح لها رَبُّ
- ٢٦فلمّا أغاظتنِي بإظهار كُفْرهاذَببْتُ عن الإسلام إذ أمكن الذّبُّ
- ٢٧وضرَّجتُ فخْذَيْها دَماً بمصمِّمٍتُقِرّ له البِيضُ المهنَّدةُ القُضْب
- ٢٨وقلت لها أَرْماحُنا عَلَويّةتَقُدّ تِراس الرُّوس إن طعَنت عُرْب
- ٢٩فما تَرِحت حتى أنابتْ وأسْلَمتْفهل ليَ في فَتْكِ بها بعد ذا ذنب
- ٣٠أبا حسنٍ هاك المُدامةَ واسقِنيفقد شاب رأسُ الشَّرْق وأحلَوْلَكَ الغربُ
- ٣١كأنّ الثريّا في مُلاءِة فجرِهامَصابِيحُ إلاّ أنّها قد بدتْ تَخْبو
- ٣٢سلامٌ على دَيْر القُصَيْر ومرحباًبه فَلَهُ مِنّي التَّخصُّص والقرب
- ٣٣فكم لذّةٍ فيه قضيتُ وغُلةشَفيتُ ولا واشٍ علنيا ولا شَغْب
- ٣٤منازلُ يَسْتنّ الصَّبا في عِراصهاويَعْذُب فيها ماءُ ديمتها العذب