دعاك الهوى واستجهلتك المعالم
النبهاني العمانيمملوكيالطويلرومانسيةالميم
حجم الخط
- دعاكَ الهوى واستجهلتكَ المعالمُوكيف تصابى المرءِ والشيب لازمُ
- وقفت بربعِ الدَّارِ قد غيَّر البلىمعارفَه والمدجناتُ السَّواجمُ
- أسائله عن أهله ما دهاهمُوهل يرجع التسآلَ سُفعٌ جواثمُ
- ورسم قديم العهدِ بالٍ كأنهبقيَّات وحيٍ نَّمقته الأعاجمُ
- سقى مَنحاً سبعاً فبُهلى فأخُتهافأزكيَ غَيْداقٌ من الغيث راهمُ
- منازل تحميهنَّ بالبيضِ والقَناوكلِّ هزبرٍ تتّقيه الضّراغمُ
- إذا خشيتْ جارات قومٍ إهانةًفجاراتنا فهن عز كرائمُ
- ويا رُبَّ دَوٍ قد قطعت ومنهلٍوردت وجون الليل أسفعُ قاتمُ
- ورُبَّ خميسٍ قد هزمت ومائلٍأقمت وخصمٍ دسته وهو راغمُ
- أراكبَها وجْناء من سرِ شَدقمٍترضُّ الحصى أخفافُها والمناسمُ
- أمون السُّرى راد الملاطين جسرةٍتَرامى بها أفيافُها والمخارمُ
- تزفُّ بجنيِّ الشمائلِ مُقْدِمِعلى الهول لا يخشى أذاه المُسالمُ
- إذا جئت بعد العشرِ قوماً أعاظماًتدين لهم في الخافقين الأعاظمُ
- كماةً حماةً لا يُضام نزيلهمْولا يدَّعي ما يدَّعيه المُراغمُ
- صناديدَ ضرَّابينَ للهامِ في الوغىإذا صافحتْ بيضَ السيوف الجماجمُ
- بَهاليل جبْرَّيين شادت عَلاهمُظُباة المَواضي والرماح اللّهاذمُ
- أبا سنَدٍ قرمَ الملوكِ ابن زاملٍومن يتَّقيه في المكَرّ المصادمُ
- وسيفاً يروّي كلَّ سيفٍ وذابلٍإذا أحجمت خوفَ الحمامِ المقادمُ
- وزاملَ ربَّ الفضل والباس الوفاومن قُصرت عنه الملوك الأكارمُ
- همُ القوم سادوا كلَّ حيٍ وشيَّدوامراتبَ لم تبلغ مداها النَّعائمُ
- ليوثٌ صناديد غُيوث هواطلجبال منيفات بحار خضارمُ
- هم الأُسدُ إلا أنهم في نزالهمتذلُّ لهم أُسد العرينِ الضَّراغمُ
- بُحورٌ طَوَامٍ غير أن أكفَّهمْإذا ذخرتْ غاضَ البحور القَماقمُ
- فمن شانهمْ حَوزُ الممالكِ والعُلىومن طبعهم بذلُ النَّدى والمكارمُ
- سأٌخبركم يا عُصبةَ الخير بالذيجرى بقضاء اللهِ والله حاكمُ
- أتانا حسامٌ مصْلِتاً لحسامهِيجر خميساً بحره متلاطمُ
- يؤِّمل أن يحوى عُماناً بجمعهِوللهِ حكمٌ في البرّيةِ قائمُ
- بيومٍ على حبل الحديدِ غّدَتْ بهِتُريق الظُّبا ما لا تريق الغمائمُ
- نجيعاً كأكباد الركابِ رمت بهشِفار الَمواضي والرماحُ اللَّهاذِمُ
- فجاؤا مجيءَ البحر عَبَّ عُبابُهوجئنا كما يأتي الأتيُّ المزاحمُ
- فلما تراءى الفيلقانِ وأزْمعاقتالاً وعُقبان الحمامِ حَوائمُ
- وكنَّا وبيتِ الله في العدِّ دونهمرجالاً وخيلاً حين حُمَّ التصادمُ
- فلمَّا اطْلخم الامرُ قمتُ مجَنباًلجفلةَ إذ لا غيرَ ذي العرش عاصمُ
- وظلت أديرُ الطّرف في خيليَ التيجمعت فلم أنجح بما أنا شائمُ
- فاصلتُّ سيفي واتقاني توكلُّيعلى الله بالله الذي هو حاكمُ
- وأيقنت أني لم أمت قبل ساعتيوأني إذا لم أحمِ لم يحمِ حاجمُ
- ومن لم يمت في العزِّ مات مذَمماًذليلاً ولم تحسن عليه المآتمُ
- فأقبلتُهُم وجهي وقد مال جمعهمْعليَّ وعزمي لم تمته العظائمُ
- أنثرهم فوق الحُبيلِ ودونهكما انتثرت من صُرتَّيها الدراهمُ
- بضربٍ يبينُ الهام عن مستقرهاوتنأى عن الاكتاف منه المعاصمُ
- وطعنٍ كأفواه المزادِ تحللَّتوقد أُترعت بالماء منها المحازمُ
- وأشرعتُ رمحي طاعناً لُمدجَّجٍفأخليْت منه سرَجه وهو رغمُ
- ونُشْتُ كمياً ثانياً متدرّعاًفخرَّ صريعاً وهو للأرض لاثمُ
- وعارضتُ قرناً ثالثاً فصرعتُهُعلى رغمهٍ وهو الشجاع المقاومُ
- وبادرتُ عكلي ابنَ عزيزٍ بضربةٍفخرَّ صريعاً لم يقم فيه قائمُ
- وطاغٍ قضاعيّ أطرتُ قذالَهُبسيفي ولم تحفظه مني التمائمُ
- فظلَّ عفيراً ناضحاً بنجيعهِتناهبه تحت العجاج القشاعمُ
- فكلُّوا وملوُّا وابذّعرُّوا وأوجفوافراراً كما فرَّت لعَمَري النعائمُ
- وحادَ حسامٌ عن حسامي مهللاًيروحُ ويغدو وهو للنفس لائمُ
- وأبتُ بسيفي قد تثلَّمَ حدُّهوجفلةُ فيها للكِلامِ محاجمُ
- وبي ما بها من طعنهم غير أننيجليدٌ إذا كلَّت هناك العزائمُ
- فما يهدُمُ الأعداء ما اللهُ رافعٌولا يرفعونَ الدهرَ ما اللهُ هادمُ
- وإني وإن سلمتمُ أو نصرتمُلَخلٌّ وفيٌّ بالمودَّة دائمُ
- أراكم بعين الود غيْباً ومشهداًوأسمو بكم والله بالغيب عالُم
- أعادي معاديكم وأهوى محبَّكمولم يثنني عنكم عذولٌ ولائم
- فِلمَ تخذِلوني عند كل عظيمةٍوكفي بكم يالَ المروءَةِ لازمُ
- تخَلَّيْتم عنَّا فَطالتْ يَدُ العِدىعلَيْنا وثارَ المُستَنيمُ المخاصمُ
- أخيفُوا قُلوبَ القَوْمِ تخْضَعْ رقابهملكم أبَداً فالقَوْم صمٌ صلادمُ
- أميتوا نُفوس الأمْر منْهم بصولةٍخُويخيَّةٍ تنفضُّ مِنها الحيازمُ
- أريقُوا علَيهم وابِلاً من عِقابِكمْعسى يقْعدُ البغي الذي هو قائمُ
- وإنْ انتْم لم تذْعروهم بسَطْوةٍفما الأمرُ مسْموعٌ ولا الخوف لازم
- إذا المرءُ لم يبْدَأْ بهَضْمِ عَدُوهِّفلا بدَّ يَوْماً أنْ يُرى وهو نادمُ
- فكونوا كظني فيكم أنَّ لي بِكملَظَنَّاً جميلاً عَهْدُهُ متقادمُ
- بقيّم ولا زال الآلهُ مساعداًوظهراً لكم والله برٌّ وراحمُ