فدتك القلوب بألبابها
ابن منير الطرابلسيمملوكيالمتقاربمدحالباء
حجم الخط
- فَدَتْكَ القُلوبُ بِأَلبابِهاوَساحُ المُلوكِ بِأَربابِها
- كَتائِبُ تَرمي جُنودَ الصَّليبِ مِنها بِتَقطيعِ أَصلابِها
- إِذا ما اِنثَنَت مِن قراعِ الكُماةكَسَت وَقدَها وَشْيَ أَسلابِها
- تَبَرْنَسَ منها البرنسُ الثّيابَوَحَلّتهُ مِن وَقْعِ أَحلابِها
- عَشيَّةَ غَصَّتْ على إِنَّبٍنُفوسُ النّصارى بِغصّابِها
- وَقامَ لِأَحمَد مَحمودُهابِجَدْعِ مَوارِن أَحزابِها
- تَجَلّى لَها حَيدَرِيُّ المصاعِ أَغلب مُودٍ بِغَلّابِها
- مُورِّثُ أَركاسِها مِن أَبٍأَكولِ الفَوَارِسِ شَرّابِها
- هُمامٌ إِذا اِعْصَوْصَبَتْ نَبْوَةدَهاها بِها شُمّ أَعصابِها
- مَضى وَجَنى لَكَ حُلوَ الشهادِ مِمّا تَمَطَّقَ مِن صابِها
- وَأَوصى بِها لَكَ مِن بَعدِماتَجَرَّعَ مُمقَرَّ أَوصابِها
- وَأَقسمَ جَدُّكَ أَلّا يَليقبِغَيْرِكَ مَلبَس أَثوابِها
- صَبَحتَ دِمَشقَ بِمَشقِ الجِيادِزبورِ الوَغى بَينَ أَحدابِها
- وَأَصْلَتَّ رَأيَكَ قَبلَ الحُسامِفَجَمّدَ جَمرَة أَجلابِها
- فَأَعطَتكَ ما لَم تَنَلْهُ يدٌوَفازَت رُقاكَ بِأَصحابِها
- وَأَنتَ تصرِّفُ فَضلَ الزّمامِ مِن حمصِ تَأخيرِ رُكّابِها
- تخوّنها الجور فاستدركتبعدْلِك أغبار ظبظابها
- وَفاجَأتَ قُورُس بِالشّائِلاتِتَمُجُّ القَنا سُمَّ أَذنابِها
- فَما رُمتَ حَتّى رَمَت بَيضَهاإِلَيكَ أَزِمّةَ ضرّابِها
- وَعَزَّت عَزازُ فَأَذْلَلتَهابِمَجرٍ مضيق لأَسْهابِها
- بِأَشمَخَ مِن أَنفِها مَنكِباًوَأَكثَر مَن عَدَّ تورابَها
- دَلِفتَ لِعيطاءِ أُمِّ النّجومِ في الأَمرِ إِبطاءَ أَترابِها
- وَعَذراء مُذْ عَمَرْت ما اِهتَدتظُنونُ اللَّيالي لِإِخْرابِها
- تَفَرَّعتها بِفروعِ الوَشيجِ مُثمِرَةً هامَ أَوشابِها
- وَعوجٍ إِذا أنبَضَت أغمَضَتذُكاء لإِرسالِ نشّابِها
- وَمُحدَودباتٍ تَطيرُ الخُطوبمَلافِظَ أَلسُن خُطّابِها
- تُصَوّبُ عِقبانَ رَيْب المَنونِمَتى زَبَنتها بِأَعقابِها
- وَما رَكَعت حَولَ شَمِّ الهِضابِ إِلّا سَجَدنَ لِأَنصابِها
- فَلاذَت بِمُعْتَصِمٍ بِالكتابِوَهوبِ المَمالِكِ سَلّابِها
- بِمُعْتَصِمِيّ النَّدَى وَالهُدَىهَموسِ السُّرَى غَير هَيّابِها
- مُحلّى المَحل بِوَصفِ الفُتوحوَوَصفِ التَهاني وَأَربابِها
- وَتَعجَزُ مُدّاحُهُ أَن تُحيطبِآدابِهِ فلك آدابِها
- بَدائِع لَو رُدَّ دَهر رَمينَ بَناتَ حَبيبٍ بِأَحبابِها
- وَأَينَ اِبن أَوسٍ وَآياتُهُمِنَ اللّاءِ أَودَت بِحسّابِها
- مِنَ اللّاءِ عادَ عَتيقٌ لَهاوَرَدَّ عَلَيها اِبن خَطَّابها
- فَأيّامُهُ من حُبُورٍ تَكادُيَطيرُ بِها فَرْطُ إِعجابِها
- لَكَ الفَضلُ إِنْ رَاسَلتكَ الجيادُ وَقامَت أَدلّة أَنجابِها
- إِذا اِعتَسَفَت هِمَمُ الجائرينَأَتَيتَ السِيادَةَ مِن بابِها
- أَبوك أَبوها وَأَنتَ اِبنُها العَريق وَدُميَةُ مِحرابِها
- أَقولُ لِمُؤجِرِهِ بِالغرورِتَمَطَّت عواها فَأَهوى بِها
- حَذارِ فَعندَ اِبتِسامِ الغُيوثِ تُخشى صَواعِقُ أَلهابِها
- وَلا تُخْدَعُوا بِاِفتِرارِ اللّيُوثِ فَالنَّار في بَردِ أَنيابِها