هل تحت ليلك بالغضا من رائد
حجم الخط
- هل تحت ليلك بالغضا من رائدِيقتاف آثارَ الصباحِ الشاردِ
- هيهات تلك نَشيدةٌ ممطولةٌعند الغرام على المحبِّ الناشدِ
- وكفاك عجزاً من شجيٍّ ساهرٍيرجُو الرِّفادةَ من خليٍّ راقدِ
- يا إِخوةَ الرجلِ الغنيِّ أصابَ مايبغِي وأعداءَ المُقلِّ الفاقدِ
- صاحبتُ بعدكم النجومَ فكلُّكمإِلبٌ عليّ وكلهن مساعدي
- فإذا ركدن فمن تحيُّرِ أدمعيوإذا خفقن فمن نُبُوِّ وسائدي
- دُلُّوا عليَّ النومَ إن طريقَهُمسدودةٌ بعواذلي وعوائدي
- وعلى الثنيَّةِ باللوى متطلِّعٌطِلْعِي بمَربأة الرقيب الراصدِ
- يَقِظٌ إذا خاف الرقيبَ تخطَّأتْعيناه عن قلبٍ مُريدٍ عامدِ
- متجاهلٌ ما حالُ قلبي بعدَهجهلَ العليم وغائبٌ كالشاهدِ
- وإلى جَنوب البانِ كلّ مُضِرَّةٍبالبان بين موائسٍ وموائدِ
- يمشين مشي مَها الجِواءِ تخلَّلتْعنهنّ غيطانَ النقا المتقاودِ
- متقلداتٍ بالعيون صلائفاًوطُلىً ولم يَحمِلنَ ثِقلَ قلائدِ
- نافثتهنّ السحرَ يوم سويقةٍفإذا مَكايدهنّ فوق مَكايدي
- كنتُ القنيصَ بما نصبتُ ولم أخلْأن الحبالة عُقلةٌ للصائدِ
- أنكرتُ حلمي يومَ بُرقَةِ عاقلٍوعرفتُه يوم اللقاءِ بغامدِ
- وجعلتُ سمعي من نبال عواذليغرضَ الغرورِ لكلِّ سهم قاصدِ
- القلبُ قلبُكَ فامض حيث مضى الهوىبك من مضلٍّ سعيُهُ أو راشدِ
- ما دام يدعوك الحسانُ فتىً ومادام الذوائبُ في قِرابِ الغامدِ
- فوَراء يومك من صِباك ضُحَى غدٍوعدٌ يسوءُك منه صدقُ الواعدِ
- ولقد سريتَ بليلهِ وبصبحهِفَحَماً وفي لَهَبِ البياض الواقدِ
- فإذا المشيبُ مع الإضاءة حيرةٌوإذا الشبابُ أخو المضلّ الواجدِ
- ومطيّةٍ للّهوِ عزَّ فَقارُهاوصليفُها عن راكبٍ أو قائدِ
- مما احتمَى من رحله بِقماصهِومن الخِشاش بأنفهِ المتصايدِ
- أعيا على ركب الصَّبا أن يظفروابمَغالقٍ من غَرْزِها ومَعاقد
- قد رُضْتُها فركبتُ منها طَيِّعاًينصاعُ بين مَراسني ومَقاودي
- وأخٍ رفعتُ له بحيَّ على السُّرىوالنجمُ يسبحُ في غديرٍ راكدِ
- فوعى فهبّ يحلّ خيط جفونهبالكُرهِ من كفّ النعاس العاقد
- غيران قام على الخِطار مساعداًنصرَ الحسامِ رفدتهُ بالساعدِ
- حتى رجمتُ الليلَ منه بكوكبٍفتقَ الدجَى وأضاء وجهَ مَقاصدي
- فرديْنِ سَومَ الفرقدين تمايلاًمستأمنيْن على طريق واحدِ
- ومحجَّبٍ تدع الفرائصَ هيبةًأبوابُه من خافقٍ أو راعدِ
- تتسابقُ الجَبَهاتُ دون سريرِهِللفوزِ بين معفِّر أو ساجدِ
- لا تطمعُ الأقدارُ لي استنزالهبضعائفٍ منها ولا بجلائدِ
- أذِنَتْ عليه وسائلي وترفَّعتْأستارُه لمَقاصدي وقصائدي
- وبعثتُ غُرَّ قلائدي ففتحنَ ليأبوابَه فكأنهنّ مَقالدي
- كعمانَ أو مَلِكٍ عُمانٌ دارُهُثاني النوالِ على المَدى المتباعدِ
- رانٍ عليّ على ارتفاع سمائهبَرٍّ بوفدِ مدائحي ومَحامدي
- بعثتْ بصيرتُه نَفَاقي عندَهُوالشعرُ يُبْضَعُ في أوانٍ كاسدِ
- وقضَى على أني الوحيدُ بعلمهِفكفَى بذلك أنه من شاهدي
- سبق الملوكَ فبذَّهم متمهلاًجاروا ومرَّ على الطريق القاصدِ
- ومضَى على غُلوَائهِ متسنِّماًلم تَرتفِقْ مَسعاتُه بمُعاضدِ
- طيّان لم يقضِ البوازلَ قبلَهجَذَعٌ ولم يُطِل القيامَ بقاعدِ
- نَسَبَ السماءَ يريد أين فخارُهامنه فباهلَها بفخرٍ زائدِ
- وسما يماجدُ قومَه بنجومهافثَنَى ولم يظفَرْ بنجمٍ ماجدِ
- غرسَ المعاليَ مُكرَمٌ في تربهافجنت حلاوةَ كلّ عيشٍ باردِ
- حَجْراً على الأقدارِ فيما نفَّذَتْأحكامَها من صادرٍ أو واردِ
- لن تعدَم الآفاقُ نجماً طالعاًمنها ينوّر إثر نجمٍ خامدِ
- فالسيفُ منهم في يمين المنتضِيكالسيف منهم في يمين الغامدِ
- هم ما هُمُ وتفرّقت آياتُهمفي المجد ثم تجمَّعتْ في واحدِ
- أحيت لهم أيامُ محيي الأمّةِ العافِي وهبَّتْ بالرَّقودِ الهاجدِ
- وتسنَّمَتْ دَرَجَ السماء بذِكرهمأيامُ آثارٍ لهم ومَشاهدِ
- وإلى يمين الدولة افتقرت يدٌفي الملك لم تُعضَدْ سواه بعاضدِ
- نظمَ السياسةَ مالكٌ أطرافَهالم تستعِنْ عَزَماتهُ بمُرافِدِ
- وأقامَ ميلَ الدولتينِ مؤدِّبٌبِثقافه خَطَلَ الزمانِ المائدِ
- سبقَ الرجالَ بسعيه وبقومهوالمجدُ بين مَكاسبٍ ومَوالدِ
- جَرت البحارُ فما وفت بيمينهفكأنَّ ذائبَها يُمَدُّ بجامدِ
- ضنَّتْ بجوهرها وما في حِرْزِهامن مُنفساتِ ذخائرٍ وفوائدِ
- فاستخرجتْها كفُّه وسيوفُهفسخَتْ بها لمؤمِّلٍ ولرافدِ
- نامَ الرعاةُ عن البلادِ وأهلِهاعجزاً وعيناه شِهابَا واقدِ
- وحَمَى جوانبَ سَرحهِ متنصِّفٌللشاء من ذئب الغضا المستاسِدِ
- وإذا الأسودُ شممن ريحَ عرينهكانت صوارمُه عِصيَّ الذائد
- ما بين سَرْبُزَةٍ إلى ما يَستقيوادي الأُبُلَّةِ هابطاً من صاعدِ
- يقظانُ يضرب وهو غيرُ مبارِزٍعزماً ويطعن وهو غير مُطارِدِ
- كفٌّ له تَحمِي وسيفٌ يُنتضَىولحاظُ راعٍ للرعيّةِ راصدِ
- وإذا بغَى باغٍ فباتَ يرومُهباتت صوارمُه بغيرِ مَغامد
- ومطوِّحٍ ركِبَ الخِطار فردَّهأعمى تحيَّر ماله من قائدِ
- كفَّ الرَّعاعَ وجاء يطلبُ حاجةًعسراءَ في كفِّ الهمامِ اللابد
- يَرمي الكواكبَ وهي سعدٌ كلُّهابمَناحسٍ من جَدّه ومَناكدِ
- جُنَّتْ به الأطماعُ فاستغُوِي بهايصبو إلى شيطانها المتماردِ
- خُبِّرتُهُ يبغِي عُمانَ وأهلَهافعرفت مَصدرَه بجهل الواردِ
- لم يُنجِه والموتُ في حَيزومِهِما ضمَّ من حَفْلٍ له ومَحاشدِ
- جمحَتْ به غرّارةٌ من حَيْنهقذفته في لَهَواتِ صِلٍّ زاردِ
- نُسِفَتْ بأطراف الرماحِ جنودُهُطَوْحَ السنابلِ عن شفارِ الحاصدِ
- من راكبٌ وفؤادهُ من صخرةٍجَوفاءَ أمَّ فواقِرٍ وأوابِد
- حدباءَ تسلك من عثار طريقهاحُدْباً ذواتِ نواقصٍ وزوائدِ
- فتظلّ طوراً في عنانِ سمائهاصُعُداً وطوراً في الحضيضِ الهامدِ
- تختبُّ قامصةً ولم تطأ الثرىوتظلُّ لا في سبسبٍ وفدافدِ
- يظمَا بها الركبانُ وهي سوابحٌفي غامرٍ تيّارُه متراكدِ
- شنعاءَ لو طَرَقَ الخَيالُ بمثلهاعيني لما أطبقتُ مقلةَ راقدِ
- بلِّغْ وليتَ رسائلي تقتصّهاشفتي وغائبِيَ المؤخَّرَ شاهدي
- أو ليت قلبي كان قلبَك أصمَعاًفي أضلعٍ صُمِّ العظامِ أجالدِ
- فأخوضَ بحراً من حميمٍ آجنٍيُفضِي إلى البحرِ الزُّلالِ الباردِ
- قلْ إن وصلتَ لناصر الدين استمعفِقَراً تُجمِّعُ كلَّ أنسٍ شاردِ
- يا خيرَ من حَمَلتْ ظهورُ صواهلٍفي المُلك أو ضمَّتْ صدور وسائدِ
- وتعصّبَتْ بالنور فوق جبينهعَذَبُ اللواء تَحُفُّ تاجَ العاقدِ
- أنا عبدُ نعمتك التي شُكِرَتْ إذاما نعمةٌ نيطت بآخرَ جاحدِ
- أغنيتني عن كلّ مذمومِ الجَدَاألقاه مضْطَرَّاً بوجهٍ حامدِ
- ونفضتَ عن ظَهرِي بفضلك ثِقل ماأوعيتُ من نُوبٍ عليّ شدائدِ
- كان الزمانُ يُسرُّ لي ضِغْناً فقدأصلحتَ لي قلبَ الزمان الفاسد
- وحفِظتَ فيّ تكرُّماً وتفضُّلاًما أذكَرتْكَ قدائمي وتلائدي
- ذِمَمٌ لو اعتَصَمَ العُداةُ بمثلهاعقدوا بهنّ لديك خيرَ مَعاقدِ
- ومن الذي يُرعَى سواك لنازحعن لحظه نائى المحلّ مُباعدِ
- متناقِص الخطواتِ عنك ذكرتَهُفي سَكرةِ المُلكِ العظيم الزائدِ
- أوليتَني في ابني ونفسي خيرَ ماأوليتَ في ولدٍ شفاعةَ والدِ
- فلذاك كرَّ على مشقّةِ طُرقهِوكررتُ أطلبُ من نداك عوائدي
- تُعطي المنى ونعود نسألُ ثانياًفتعود حبّاً للسماح العائدِ
- وتموتُ حاجتنا وينفَدُ فقرُناوسؤالنا ونداك ليس بنافدِ
- فاحكم بسنَّتك التي شَرَعَ الندىلك شرعَها حُكمَ القديرِ الواحد
- كَفِّلْ علاك بحاجتي واكفف يديعن كلّ جَعد الكف جَعد الساعدِ
- فالناسُ غيرَك من تضيق مَجَالتيفيه وتُقتل بالمِطالِ مَواعدي
- صنْ عنهُمُ شَفَتي ودعني واحداًفي الدهر أشرب من قلَيبٍ واحدِ
- حاشا لمجدك أن تُسدَّدَ خَلَّتيبمُشارِك لك فيّ أو بمساعدِ
- وانصِتْ لها غُرراً لمدحك وحدهيُنظمنَ بين قلائدٍ وفرائدِ
- من كلّ مخلوعٍ لصادقِ حسنهافيها عذارُ العابدين لعابدِ
- عذراءَ مفضوضٍ لديك ختامُهاما كلُّ عذراءٍ تُزَفُّ بناهدِ
- تجلو عليك بيوتُها ما أُنشِدتحوراء ذات وشائح وقلائدِ
- كعقيلة الحيّ الحُلولِ تمشَّت الخُيَلاءَ بين وصائفٍ وولائدِ
- مما سبقتُ بخاطري أمَّاتِهاوحويتُهُ برقايَ أو بمَكايدي
- خضعَ الكلامُ لمعجِزِي في نظمِهافعنا لها من راكعٍ أو ساجدِ
- قد آمنَ الشعراءُ بعد فسوقهمبدلائلي في فضلها وشواهدي
- وأطاع كلُّ منافق إن سَرّهأو ساءه وأقرَّ كلُّ معاندِ
- فاعطفْ لمهديها وحاملِ تربِهاواحملْ له حقَّ السفير الرائدِ
- وارددْهُ عن عَجَلٍ كما عوَّدتَهبرواجعٍ من نعمتيك ردائدِ
- واشددْ يداً بالخافقين مملكاًعنقيهما من أتهُمٍ ونجائدِ
- في دولةٍ أختِ السعودِ وعزّةٍأمِّ النجوم وعمرِ ملكٍ خالدِ