خاطر بها إما ردى أو مراد
حجم الخط
- خاطرْ بها إمّا ردىً أو مُرادْورِدْ لها أين وجدتَ المَرادْ
- ولا تُماطلْها بجمّاتِهامعلِّلاً أَظماءَها بالثِّمادْ
- باعدْ عزيزاً بين أسفارهافعزّةُ النجم السُّرى والبعادْ
- للّهِ رامٍ بلُبَانَاتِهِطولَ الليالي وعروضَ البلادْ
- يُقدِمُ إما مبلغاً نفسَهمعذرةً أو بالغاً ما أرادْ
- يحفِزهُ الضيمُ فتنبو بهمضاجعُ الغيدِ ولينُ المِهادْ
- إذا أحسَّ الهُونَ صاختْ بهنخوتُه أو طارَن أو قيلَ كادْ
- يَعجُمُ منه الدهرُ إن رابهُجَلْدَ العصا صُلبَ حصاةِ الفؤادْ
- سمتْ به الهمّةُ حتى نجامنفرداً من بين هذا السوادْ
- مولِّياً آخِرَ حاجاتهِخزائمَ العيس ولُجْمَ الجيادْ
- أَقسمَ مهما اكتحلتْ عينُهبمثلِهِ لا اكتحلتْ بالرقادْ
- وبات مغمورَ العلا شاكراًميسورَه يقنَعُ بالإقتصادْ
- يرضَى من الحظّ بما جاءهعفواً وما الحظّ سوى الاجتهادْ
- ينام للضيم على ظهرهمُراوَحَ الخدّ وثيرَ الوسادِ
- إن راعه من يومه رائعٌقال عُدُوّاً فَرسُ الذلّ عادْ
- ما أكثرَ المُنحِي على مجدهلبُلغةٍ تُرجَى ورزقٍ يُفادْ
- ومؤثَر المالِ على عرضهِمجتهداً ينقُصُ من حيث زادْ
- عَدِّ عن الدنيا وأبنائهاوبعْ مودّاتهم بالبعادْ
- ما هذه الدهماءُ إلا دَبىًينشُرهُ في الأرض حُبُّ الفسادْ
- إلاَّ فتىً يأنف من عيشةٍلغيره فيها عليه اعتدادْ
- ودولةٍ تخطُبُ راياتُهاباسم سواه في رءوس الصِّعادْ
- مثل أبي القاسم غيران يستفيد من عزّته ما استفادْ
- يجود بالنفس كما جاد أويسود بالواجب من حيث سادْ
- هيهات قامت معجزاتُ العلافيه وبانت آية الإنفرادْ
- لا تلدُ الأرضُ له من أخٍأعقَمها من بعدِ طولِ الوِلادْ
- شاد به اللّهُ بُنَى مجدِهِراسيةً واللّهُ ما شاء شادْ
- بانَ من الناس فما عابهشيءٌ سوى تشبيهه بالعبادْ
- أبلجُ في كلّ دُجَى فحمةٍعمياءَ لا يقدَحُ فيها اَلزنادْ
- يصيبُ بالأوّل من ظنِّهفليس يُستثنَآ ولا يُستعادْ
- تهفو قُوَى الحلم وغضباتُهتأوِي إلى مستحصِفاتٍ شِدادْ
- أرهفَ من آرائه ذُبَّلاًترودُ للطعن أمامَ الطرادْ
- وقاد للأَعداء رقَّاصةًتعزِفُ لولا يدهُ أن تُقادْ
- معرِّقاتٍ كان أُماتُهاربائطاً ما بين أبياتِ عادْ
- يشكُمُها إن خلعتْ لُجمْهَاما جرَّ من فضلِ ناصي الأعادْ
- خضَّبها الطعنُ بماء الطُّلَىفشُبْهبهُا في شَعَراتِ الوِرادْ
- يحالفُ الصبرَ عليها فتىًما بدأَ الكرَّة إلا أعادْ
- يبذُلُ في حفظ العلا مهجةًتكبُرُ أن تَفديِهَا نفسُ فادْ
- يَرَى طلابَ العزّ أو بَردَهُفي حرّ ما يَشرَبُ يومَ الجِلادْ
- شجاعةٌ سبَّبها جودُهإن الفتى يشجعُ من حيث جادْ
- يا راكبَ الدهماء لم يُحفِهاسَيْرٌ ولا حنَّتْ لتغريدِ حادْ
- حدَّدها الطالي فما عابهاعلى بياضِ الجسم لُبْسُ الحِدادْ
- لا تلتوي من ظمأ والثرىمُكْدٍ وأكبادُ المطايا صَوادْ
- يَحفِزها من مثله سائقٌيَضِلُّ خِرّيتُ الفلا وهو هادْ
- راكبُها وهو على ظهرهاموطَّأَ الجنبِ قليلُ السهادْ
- يَكرعُ في صافٍ قليلِ القذىعدبٍ ورعَى أبداص بطنَ وادْ
- بلّغ بلغتَ الخيرَ خيرَ امرىءشُدَّتْ عليه حَبَوات البوادْ
- قل للوزير اعترقَتْ بعدكمعظمي نيوبُ الأزَماتِ الحِدادْ
- وارتجع البخلُ وأبناؤهما أَسارتْ عندِيَ كفُّ الجوادْ
- غاض الندَى بعدك يا بحرَهُوبانَ مذ بِنتَ بفضلِ السّدادْ
- واغبرّ جوٌّ كنتَ خضَّرتَهُفشَمطتْ فيه الرُّبَا والوِهادْ
- دِينٌ من العدل عفا رسمُهشَرَعَتهُ للناس بعدَ ارتدادْ
- وسُنّةٌ في المجد قد قُوّضتْأقمتَ من أطنابها والعمادْ
- ومهملٌ من كلمٍ نادرٍنفَّقَهُ مدحُك بعدَ الكسادْ
- عاد يُوَفَّى أجرَهُ كاملاًعندك حيّاً قبلَ يومِ المَعادْ
- عَرَفْتَهُ والناسُ مِن حاسدٍأو جاهلٍ بالقولِ والإنتقادْ
- أوحشتَ بالبعد فلا أُوحِشتْمنك مغاني الكرم المستفادْ
- وشُلَّ سَرْحُ الأمر من قبضة الراعي فأمسَى هَجمةً لا تذادْ
- معطَّلَ المجلسِ والمنبرِ المركوبِ عاري السرجِ رخوَ البِدادْ
- تعلَّقَ الممسكُ أطرافَهمنه برُسغَيْ قاطع لا يصادْ
- كأنما صاحَ غرابُ النوىبدادِ فيه بعدَ جمعٍ بدادْ
- قد أسِفَ الرأسُ على تاجهوأنكرَ العاتقُ فقْدَ النّجادْ
- ووَجْهُ بغدادَ على حسنهأسفعُ مكسوفٌ عليه اربدادْ
- كانت حريماً بك ممنوعةَ الظهر فعادت وهي دارُ الجهادْ
- في كلّ بيتٍ من أذىً عَوْلةٌتُبْدَا ومن خوفٍ أنينٌ يُعادْ
- وكيف لا يُنكَرُ عهدُ الحمىيفوتُه العامُ بصوبِ العِهادْ
- يا مبدىء الإحسان فينا أعدْفالبدر إن مرّ مع الشهر عادْ
- قم فأثْرِها عزمةً لم تنمْضُعفاً ولم تنقُصْ لغير ازديادْ
- عاجلْ بها جَدْعَ أنوفٍ طغتْوأرؤسٍ قد أينعتْ للحَصادْ
- يحسبها الأعداء قد أُخمِدتْوإنما جمرُك تحتَ الرَّمادْ
- لا تأخذِ الدهرَ بزلاَّتهِوسَعْهُ بالعفو وبالإعتمادْ
- ولا تُكشِّفْ عن صدورٍ خبتْأضغانُها من قاتلٍ أو مُضادْ
- فكلّما تُبصره صالحاًفإنما يصلحُ بعد الفسادْ
- أنا الذي ردّ زماني يديمن بعد شدِّي بكم واعتضادْ
- وطمِعتْ فيّ ذئابُ العداحتى حلا مضغٌ لها وازدرادْ
- وفُتَّ في حالي وفي عيشتيبطلبي ظِلَّكُمُ وافتقادْ
- لا نَسِيَ اللّهُ لكم والعلاما زدتُمُ في عُدّتي أو عَتادْ
- ونعمة أثقلتُمُ كاهليبحملها وهي يدٌ من أَيادْ
- كم ناخسٍ ظهري على شكركموحاسدٍ في مدحكم أو مُعادْ
- ومنكِرٍ حفظي لكم يرتميمَقاتلي من خطأٍ واعتمادْ
- وليس للخابطِ إلا العَشَامِنّي وللخارطِ إلا القَتادْ
- وناشطاتٍ أبداً نحوكممن عُقَلِ الفِكر ليانِ المَقادْ
- سوافر عن غُرَرٍ وُضَّحينصَعُ منهنّ سوادُ المِدادْ
- يَخلِطنَ فرضَ الحقّ في مدحكمبخالص الحبِّ وصفوِ الودادْ
- حافظة فيكم عهودَ الندَىحفظَ الرُّبَا عهدَ السواري الغوادْ
- وقلّما يرعى أياديكُمُفي القرب مَنْ لم يَرْعَها في البعادْ