أقريش لا فلم أراك ولا يد
حجم الخط
- أقريشُ لا فلمٍ أراك ولا يدِفتواكلي غاض الندَى وخلا النَّدي
- خولستِ فالتفتي بأوقصَ واسئليمن بزَّ ظهرَك وانظري من أرمدِ
- وهبي الذُّحولَ فلستِ رائدَ حاجةٍتُقضَى بمطرورٍ ولا بمهنّدِ
- خلاّكِ ذو الحسبين أنقاضاً متىتُجذَبْ على حبل المذلَّةِ تَنقَدِ
- قَمرُ الدُّنَا أضحت سماؤكِ بعدهأرضاً تداسُ بحائرٍ وبمهتدي
- فإذا تشادقت الخصومُ فلجلجيوإذا تصادمت الكماةُ فعرِّدي
- يا ناشدَ الحسناتِ طوَّف فالياًعنها وعاد كأنه لم يَنشُدِ
- اِهبِط إلى مُضرٍ فسل حَمراءَهَامَن صاح بالبطحاء يا نارُ اخمدي
- بَكَر النعيُّ فقال أُردِيَ خيرُهاإن كان يصدُقُ فالرضيُّ هو الرَّدِي
- عادت أراكةُ هاشم من بعدهخَوَر الفأسِ الحاطبِ المتوقِّدِ
- فُجعتْ بمعجزِ آيةٍ مشهودةٍولربَّ آياتٍ لها لم تُشهَدِ
- كانت إذا هي في الإمامةِ نوزعتْثم ادعت بك حقَّها لم تُجحدِ
- رَضِيَ الموافقُ والمخالفُ رغبةًبك واقتدى الغاوي برأي المرشِدِ
- ما أحرزت قصباتِها وتراهنتْإلا ظهرتَ بفضلةٍ من سؤدُدِ
- تَبعتكَ عاقدةً عليك أمورَهاوعُرَى تميمِك بعدُ لمّا تُعقَدِ
- ورآكَ طفلاً شِيبُها وكهولهافتزحزحوا لك عن مكان السيِّدِ
- أنفقتَ عمرَك ضائعاً في حفظهاوعققت عيشَك في صلاح المفسدِ
- كالنار للساري الهدايةُ والقِرَىمن ضوئها ودخانُها للمُوقِدِ
- مَن راكبٌ يسع الهمومَ فؤادُهُوتُناط منه بقارحٍ متعوِّدِ
- ألف التطوّح فهو ما هددتهيفري فيافي البيدِ غيرَ مهدَّدِ
- يطوي المياهَ على الظما وكأنهعنها يَضِلّ وإنّه لَلْمهتدي
- صُلُب الحصاة يثورُ غير مودَّععن أهله ويسير غير مزوَّدِ
- عَدِلت جَوِيَّتُهُ على ابن مفازةٍمستقربٍ أَمَمَ الطريق الأبعدِ
- يجري على أَثَرِ الدِّرابِ كأنهيمشي على صَرْحٍ بهنّ مُمرَّدِ
- يغشى الوهادَ بمثلها من مَهبِطٍورُبَا الهضابِ بمثلها من مَصعَدِ
- قَرِّبْ قُربتَ من التلاع فإنهاأمّ المناسك مثلُها لم يُقصَدِ
- دأبا به حتى تُريحَ بيثربٍفتنيخَه نِقْضاً بباب المسجدِ
- واحثُ التراب على شحوبك حاسراًوانزِلْ فعزِّ محمّداً بمحمّدِ
- وقل انطوى حتّى كأنك لم تلدْمنه الهدى وكأنّه لم يولَدِ
- نزلت بأمّتك المضاعة في ابنك المفقودِ بنتُ العَنقَفيِرِ المُؤْيِدِ
- طرقَتْه تأخذُ ما اصطفتْه ولا تَرِيمكراً وتقتلُ من نَحتْه ولا تَدِي
- نشكو إليك وَقود جاحمها وإنكانت تخصّك بالمُلِظِّ المكمِدِ
- بكت السماءُ له وودّت أنهافقدت غزالتَها ولمّا يُفقدِ
- والأرضُ وابن الحاج سُدّتْ سُبْلُهُوالمجدُ ضيم فما له من مُنجِدِ
- وبَكاك يومُك إذ جرتْ أخبارُهُتَرَحاً وسُمِّيَ بالعبوس الأنكدِ
- صبغتْ وفاتُك فيه أبيضَ فجرهيا لَلْعيون من الصباح الأسودِ
- إن تُمِس بعد تزاحمِ الغاشين مهجوراً بمَطرحَةِ الغريبِ المُفرَدِ
- فالدهرُ ألأمُ ما علمتَ وأهلُهمن أن تروحَ عشيرَهم أو تغتدي
- ولئن غُمِزت من الزمان بليِّنٍعن عَجْمِ مثلِكَ أو عُضضت بأدردِ
- فالسيفُ يأخذُ حُكمَهُ من مِغفَروطُلىً ويأخذُ منه سِنُّ المِبرَدِ
- لو كان يعقِلُ لم تنلْك له يدٌلكن أصابك منه مجنونُ اليدِ
- قد كان لي بطريفِ مجدكِ سلوةٌعن سالفٍ من مجدِ قومِك مُتلَدِ
- فكأنكم ومدىً بعيدٌ بينكميومَ افتقدتُكَ زٌلتُمُ عن مَوعِدِ
- يا مثكلاً أمَّ الفضائلِ مُورثاًيُتماً بناتِ القاطناتِ الشُّرَّدِ
- خلاّفتهنَّ بما رضينك ناظماًما بين كلّ مُزَجِّرٍ ومُقَصِّدِ
- فُتِحتْ بهنّ وقد عدمتُكَ ناقداًأفواهُ زائفةِ اللُّهى م تُنقَدِ
- ورُثيتَ حتّى لو فَرقتَ مميِّزاًراثيك من هاجيك لم تَستَبعِدِ
- غادرتني فيهم بما أبغضتُهُأدعو البيوعَ إلى متاعٍ مُكسَدِ
- أشكو انفراد الواحدِ الساري بلاأُنسٍ وإن أحرزتُ سَبقَ الأوحدِ
- وإذا حفِظتُك باكياً ومؤبِّناًعابوا عليك تفجُّعي وتلدُّدي
- أحسنتُ فيك فساءهم تقصيرُهمذَنْبُ المصيبِ إلى المغيرِ المُعضِدِ
- كانوا الصديقَ رددتَهم لي حُسَّداًصلَّى الإلهُ على مكثِّر حُسَّدي
- يغترُّ فيك الشامتون وإنهيومٌ هُمُ رهنٌ عليه إلى غدِ
- وسيسبروني كيف قطعُ مُجرَّديإن كان حَزَّ ولم يُعمِّقْ مُغمَدي
- وتُثير عارمةُ الرياح سحابتيمن مُبرِقٍ في فضلِ وصفك مُرعِدِ
- فتفَتْ بذكرِك فأرها فتفاوحتنعما تَأَرَّجُ لي بِطيب المولدِ
- تزداد طولاً ما استراحت فإننيأرثيك بعدُ وحُرقتي لم تَبرُدِ
- ماء الأسى متصبب لي لم يَغِضْفي صحن خدٍّ بالبكاء مُخَدَّدِ
- لو قد رأيتَ مع الدموع جدوبَهُفرطَ الزفيرِ عجبتَ للراوي الصَّدِي
- لا غيَّرتْكَ جَنائبٌ تحت البلىوكساك طِيبُ البيت طيبَ المَلحدِ
- وقَرُبتَ لا تَبعُدْ وإن علالةًللنفس زوراً قَوْلتي لا تَبعُدِ