أقريش لا فلم أراك ولا يد

مهيار الديلميعباسيالكاملالياء

حجم الخط
  1. أقريشُ لا فلمٍ أراك ولا يدِفتواكلي غاض الندَى وخلا النَّدي
  2. خولستِ فالتفتي بأوقصَ واسئليمن بزَّ ظهرَك وانظري من أرمدِ
  3. وهبي الذُّحولَ فلستِ رائدَ حاجةٍتُقضَى بمطرورٍ ولا بمهنّدِ
  4. خلاّكِ ذو الحسبين أنقاضاً متىتُجذَبْ على حبل المذلَّةِ تَنقَدِ
  5. قَمرُ الدُّنَا أضحت سماؤكِ بعدهأرضاً تداسُ بحائرٍ وبمهتدي
  6. فإذا تشادقت الخصومُ فلجلجيوإذا تصادمت الكماةُ فعرِّدي
  7. يا ناشدَ الحسناتِ طوَّف فالياًعنها وعاد كأنه لم يَنشُدِ
  8. اِهبِط إلى مُضرٍ فسل حَمراءَهَامَن صاح بالبطحاء يا نارُ اخمدي
  9. بَكَر النعيُّ فقال أُردِيَ خيرُهاإن كان يصدُقُ فالرضيُّ هو الرَّدِي
  10. عادت أراكةُ هاشم من بعدهخَوَر الفأسِ الحاطبِ المتوقِّدِ
  11. فُجعتْ بمعجزِ آيةٍ مشهودةٍولربَّ آياتٍ لها لم تُشهَدِ
  12. كانت إذا هي في الإمامةِ نوزعتْثم ادعت بك حقَّها لم تُجحدِ
  13. رَضِيَ الموافقُ والمخالفُ رغبةًبك واقتدى الغاوي برأي المرشِدِ
  14. ما أحرزت قصباتِها وتراهنتْإلا ظهرتَ بفضلةٍ من سؤدُدِ
  15. تَبعتكَ عاقدةً عليك أمورَهاوعُرَى تميمِك بعدُ لمّا تُعقَدِ
  16. ورآكَ طفلاً شِيبُها وكهولهافتزحزحوا لك عن مكان السيِّدِ
  17. أنفقتَ عمرَك ضائعاً في حفظهاوعققت عيشَك في صلاح المفسدِ
  18. كالنار للساري الهدايةُ والقِرَىمن ضوئها ودخانُها للمُوقِدِ
  19. مَن راكبٌ يسع الهمومَ فؤادُهُوتُناط منه بقارحٍ متعوِّدِ
  20. ألف التطوّح فهو ما هددتهيفري فيافي البيدِ غيرَ مهدَّدِ
  21. يطوي المياهَ على الظما وكأنهعنها يَضِلّ وإنّه لَلْمهتدي
  22. صُلُب الحصاة يثورُ غير مودَّععن أهله ويسير غير مزوَّدِ
  23. عَدِلت جَوِيَّتُهُ على ابن مفازةٍمستقربٍ أَمَمَ الطريق الأبعدِ
  24. يجري على أَثَرِ الدِّرابِ كأنهيمشي على صَرْحٍ بهنّ مُمرَّدِ
  25. يغشى الوهادَ بمثلها من مَهبِطٍورُبَا الهضابِ بمثلها من مَصعَدِ
  26. قَرِّبْ قُربتَ من التلاع فإنهاأمّ المناسك مثلُها لم يُقصَدِ
  27. دأبا به حتى تُريحَ بيثربٍفتنيخَه نِقْضاً بباب المسجدِ
  28. واحثُ التراب على شحوبك حاسراًوانزِلْ فعزِّ محمّداً بمحمّدِ
  29. وقل انطوى حتّى كأنك لم تلدْمنه الهدى وكأنّه لم يولَدِ
  30. نزلت بأمّتك المضاعة في ابنك المفقودِ بنتُ العَنقَفيِرِ المُؤْيِدِ
  31. طرقَتْه تأخذُ ما اصطفتْه ولا تَرِيمكراً وتقتلُ من نَحتْه ولا تَدِي
  32. نشكو إليك وَقود جاحمها وإنكانت تخصّك بالمُلِظِّ المكمِدِ
  33. بكت السماءُ له وودّت أنهافقدت غزالتَها ولمّا يُفقدِ
  34. والأرضُ وابن الحاج سُدّتْ سُبْلُهُوالمجدُ ضيم فما له من مُنجِدِ
  35. وبَكاك يومُك إذ جرتْ أخبارُهُتَرَحاً وسُمِّيَ بالعبوس الأنكدِ
  36. صبغتْ وفاتُك فيه أبيضَ فجرهيا لَلْعيون من الصباح الأسودِ
  37. إن تُمِس بعد تزاحمِ الغاشين مهجوراً بمَطرحَةِ الغريبِ المُفرَدِ
  38. فالدهرُ ألأمُ ما علمتَ وأهلُهمن أن تروحَ عشيرَهم أو تغتدي
  39. ولئن غُمِزت من الزمان بليِّنٍعن عَجْمِ مثلِكَ أو عُضضت بأدردِ
  40. فالسيفُ يأخذُ حُكمَهُ من مِغفَروطُلىً ويأخذُ منه سِنُّ المِبرَدِ
  41. لو كان يعقِلُ لم تنلْك له يدٌلكن أصابك منه مجنونُ اليدِ
  42. قد كان لي بطريفِ مجدكِ سلوةٌعن سالفٍ من مجدِ قومِك مُتلَدِ
  43. فكأنكم ومدىً بعيدٌ بينكميومَ افتقدتُكَ زٌلتُمُ عن مَوعِدِ
  44. يا مثكلاً أمَّ الفضائلِ مُورثاًيُتماً بناتِ القاطناتِ الشُّرَّدِ
  45. خلاّفتهنَّ بما رضينك ناظماًما بين كلّ مُزَجِّرٍ ومُقَصِّدِ
  46. فُتِحتْ بهنّ وقد عدمتُكَ ناقداًأفواهُ زائفةِ اللُّهى م تُنقَدِ
  47. ورُثيتَ حتّى لو فَرقتَ مميِّزاًراثيك من هاجيك لم تَستَبعِدِ
  48. غادرتني فيهم بما أبغضتُهُأدعو البيوعَ إلى متاعٍ مُكسَدِ
  49. أشكو انفراد الواحدِ الساري بلاأُنسٍ وإن أحرزتُ سَبقَ الأوحدِ
  50. وإذا حفِظتُك باكياً ومؤبِّناًعابوا عليك تفجُّعي وتلدُّدي
  51. أحسنتُ فيك فساءهم تقصيرُهمذَنْبُ المصيبِ إلى المغيرِ المُعضِدِ
  52. كانوا الصديقَ رددتَهم لي حُسَّداًصلَّى الإلهُ على مكثِّر حُسَّدي
  53. يغترُّ فيك الشامتون وإنهيومٌ هُمُ رهنٌ عليه إلى غدِ
  54. وسيسبروني كيف قطعُ مُجرَّديإن كان حَزَّ ولم يُعمِّقْ مُغمَدي
  55. وتُثير عارمةُ الرياح سحابتيمن مُبرِقٍ في فضلِ وصفك مُرعِدِ
  56. فتفَتْ بذكرِك فأرها فتفاوحتنعما تَأَرَّجُ لي بِطيب المولدِ
  57. تزداد طولاً ما استراحت فإننيأرثيك بعدُ وحُرقتي لم تَبرُدِ
  58. ماء الأسى متصبب لي لم يَغِضْفي صحن خدٍّ بالبكاء مُخَدَّدِ
  59. لو قد رأيتَ مع الدموع جدوبَهُفرطَ الزفيرِ عجبتَ للراوي الصَّدِي
  60. لا غيَّرتْكَ جَنائبٌ تحت البلىوكساك طِيبُ البيت طيبَ المَلحدِ
  61. وقَرُبتَ لا تَبعُدْ وإن علالةًللنفس زوراً قَوْلتي لا تَبعُدِ