أعد نظرة في صفحتي ذلك الخد
التطيلي الأعمىأندلسيالطويلشوقالدال
حجم الخط
- أعِدْ نظرةً في صفحتيْ ذلك الخدِّفإني أخافُ الياسمينَ على الوَرْدِ
- وَخُذ لهما دمْعي وعَلَلّلْهُما بهفإنَّ دمُوعيْ لا تُعيد ولا تبدي
- وإلا ففي كأسِ المُدَامَةِ بلُغَةٌتقومُ مَقامَ الريِّ عندكَ أو عندي
- وفي ريقكَ المعسولِ لو أنّ روضةًتُعَلَّلُ بالكافور والمسكِ والرّنْدِ
- وماء شبابي كانَ أعذب مورداًلو أنّ الليالي لم تُزَاحِمْكَ في الوِرْد
- مُنىً لا أُبالي أن تكونَ كواذِباًفتفنى ولكنّ المَدَارَ على وَجْدي
- أمِنْكَ الخيالُ الطَّارِقي كلّ ليلةٍعلى مِثْلِ حَدِّ السّيْفِ أو طُرّةِ البُردِ
- يُبَاري إليّ الليلَ لو أنّ شافعاًمِنَ النَّومِ أو لولا رقيبٌ منَ السهد
- تَعَلّمَ مِنّي كيف يَنْعَمُ بالهوىوَأشْقَى فهلا كانَ يَبْقَى على العهد
- يَهُونُ عليهِ الوصلُ ما دامَ نازحاًوأهونُ شيءٍ حين يَدنوُ إلى الصَدِّ
- وليلةَ وافاني وقد نِمْتُ نَومَةًوكنتُ أنا والنجمُ منها على وَعْد
- ألمّ فحيَّا بين رُقْبَى وَرَقْبَةٍولا شَيْءَ أحلى من دُنُوٍّ على بُعْد
- وقد رَابَهُ لمحٌ من الليل في الدجىكما لاح وَسْمُ الشَّيْبِ في الشَّعَر الجَعْدِ
- رأى أدمعي حمراً وشيبيَ ناصعاًوَفَرطَ نُحُولي واصْفراراً على خدِّي
- فَودَّ لو أني عِقْدُه ووشاحُهُوإن لم يُطقْ حَمْلَ الوشاحِ ولا العِقْد
- ألمَّ فأعْدَاني ضَنَاهُ وَسُهْدُهُوقد كان هذا الشوقُ أولى بأن يُعْدِي
- وولَّى فلا تسألْ بحاليَ بَعْدَهُولكنْ سلِ الأَيَّامَ عن حالِهِ بَعْدي
- تفاوَتَ قومٌ في الحظوظ وسبلهافَمُثْرٍ على حِرْصٍ وَمُكْدٍ على زُهْدِ
- وأمَّا أنا والحضرميُّ فإنناقَسَمْنَا العُلا ما بين غَوْرٍ إلى نجد
- فأَبْتُ أنا بالشعرِ أَحمي لواءَهُوآب ابنُ عيسى بالسيادةِ والمجد
- فتىً لا يُبَاليَ فوزَ مَنْ فازَ بالعُلاإذا امتلأتْ كفَّا يديهِ مِنَ الحمد
- وسيفٌ يباهي كلَّ سيفٍ بنفسِهِإذا السيفُ باهَى بالحمائلِ والغِمْدِ
- ونجمُ سناءٍ أو سنا كلمَّا بداتهلَّلَ بالإسعادِ وانهلَّ بالسَّعْد
- وطودٌ وما رَضْوَى بأكبرَ شيقةًولكن بعض القول أشهى إلى الرشد
- وما بالُ رَضْوى إنما هو شاهِقٌرسا من أميلٍ عانكٍ أو صَفَاً صَلْد
- وكم جَبَلٍ في الأَرضِ أشمخُ ذروةًوأحمى حمىً لو أنَّ نَجْوَتَهُ تُجدي
- وكانَ لهمْ في طورِ سَيْنَا شبيهُهُعلى خطأٍ مما ادَّعَوْا وعلى عَمْدِ
- ولكنَّها طارتْ بِرَضْوَى مَطَارَهَاولم نر أحظى من مساعدةِ الجَدِّ
- وبحرٌ ترى الألبابَ غائصة بهعلى اللؤلؤِ المكنونِ في الحَلِّ والعَقْد
- تَرَاجَعَ عبراهُ وَعَبَّ عُبَابُهُولا فُلْكَ إلا مِنْ رجاءٍ وَمِنْ وُد
- فَعَرِّجْ بشطَبْهِ إذا كان ساكناًخِلالَ جميمٍ ناضرٍ في ثرىً جَعْدِ
- وإن ماجَ واسطعت الحزامةَ فَأْتِهِفإنَّ النجومَ الزَّهْرَ في الظلم الربد
- بلغتُ بعيسى مُنْتَهى كلَّ سُؤْدَدٍفلستُ بمثرٍ إن حُرمتُ ولا مكد
- وَدَعْ مالكاً حتى تَرَى كيفَ سَعْيُهُفما منكما من لم يَسُدْ وهو في المهد
- هُوَ المجدُ منكمْ أَصْلُهُ وَفُرُوْعُهُتَرَدَّدَ بين الإِبنِ والأبِ والجد
- أتتكَ قوافِي الشِّعْرِ وَفْداً عنِ الهوىوبعضُ قوافي الشعرِ أَحْظَى من الوفد
- أآذنةٌ عُلْياك لِلْعِيدِ إن دَنَاعلى الطّائرِ الميمونِ والطّالَعِ السَّعد
- وقد جاءَ يطْوي الأرضَ والدهرُ آخذٌبأيسرِ حظٍّ بينَ وَصْلِك والصَّدِّ
- أمولايَ لم أَقْدُرْكَ قَدْرَكَ كُلَّهُولكنه جُهْدُ القصائدِ لا جُهْدِي
- فلم يبقَ إلا أن تسامحَ مُجْمِلاًومِنْ كَرَمِ المَوْلى مُسامَحَة العَبْد