ألا يا ديار الحي بالأخضر أسلمي
القطامي التغلبيأمويالطويلمدحالميم
حجم الخط
- ألا يا ديارَ الحَيِّ بالأخضَرِ أسلَميوليس على الأيامِ والدهرِ سالِمُ
- تراوَحَها العصرانِ طوراً مسفَّةًوطوراً صَباً من آخر الليلِ خارمُ
- تَحِلُّ بها والحيُّ حيٌّ بغبطةٍتقرُّ بهم عَيناكَ لو دام دائمُ
- ولم أرَ ذا شَرِّ تمايَلَ شَرُّهُعلى قومِهِ إلا انتمى وهو نادِمُ
- فلو أنني هانَت عليّ عشيرتيلسُبَّ عروضٌ واستُحِلَّت محارِمُ
- إذن لانطَوَت عني شُعوبٌ وأقبلتعليّ شكاةٌ منهم وملاوِمُ
- وذي شَفَقٍ ما يَأتليني نصيحةًعَصَيتُ وقلبي للَّذي قالَ فاهِمُ
- فقلت له لا أنتَ راجعُ ما مضىعليّ ولا ماف ي غد أنتَ عالِمُ
- فأقبلَ مني حين وَدَّعتُ باطليأخٌ لك ذو شَغبٍ على من يُراجِمُ
- وما هِندوانيِّ تنقّاه صيقَلٌبضربَتِهِ عند الكريهَةِ صارِمُ
- بأصدقَ مني يبتليني وتبتَلىله وقعةٌ منها تُتَرُّ الجماجِمُ
- ومجهولةٍ قد خَرَّمَ السَّيلُ نُؤيَهاإذا اعتادَ عُثنونٌ من الصَّيفِ رازِمُ
- ترى فَرطَ حَولَيها الأثافيَّ كأنّهالدى موقدِ النارِ الحمامُ الجواثِمُ
- واسُّ اواريِّ الديارِ كأنهاحياضُ عراكٍ هَدَّمتها المواسِمُ
- وذي عِزَّةِ ضَخم السَّوادِ اذا هَوىإِلى الأشعراتِ الدّالِحُ المُتزاحِمُ
- ألا طالما احلولى نيامي وجرّنيالى الفضلات الأغيدُ المتناعِمُ
- أخو من خلا واللهوُ ما أن يهمَّهمراحٌ ولا غادٍ على الحيِّ سائِمُ
- اذا حَلَّ جَنبَي عَرعَرٍ ركزت بهزجاجُ الرماحِ الاكثرون الأكارِمُ
- بقودٍ واسلافٍ وسدٍ كأنهممخارمُ موصولٌ بهنَّ مخارِمُ
- وَحل بنو سَعدٍ بيبرينَ فيهمطوالُ القنا والمقرباتُ الصَّلادِمُ
- وحَلَّ بنو قَيسِ بنِ عيلانَ دونَهُموباتَ بنو بَكرٍ هُناكَ الأعاجِمُ
- تَذكرَّتُ هَمّاماً وذكَّرَني بهزَمانٌ كأحناءِ الرحالةِ آزِمُ
- بأبيضَ ما ينفَكُّ عاقدَ رايةٍلمردٍ على جردٍ لَهُنَّ هماهِمُ
- وَخُيَّرَ فاختارَ الجهادَ وقد يُرىلديهِ نساءٌ مرشقاتٌ نواعِمُ
- لإفراسِه يَوماً على الدَّربِ غارَةٌتصلصِلُ في اشداقِهنَّ الشَّكائِمُ
- نَمى بك يا هَمّامُ شيخٌ ورَثتَهُبنى لك والآباءُ بانٍ وهادِمُ
- فقُل لبني مَروان لا تَجعَلَنَّهُكآخَرَ يمتدُّ الضُّحى وهو نائِمُ
- فأصبَحَ قومي قد تَفَقَّدَ منهُمُرجالُ العوالي والخطيبُ المراجِمُ
- وما لمثاباتِ العروشِ بقيةٌاذا سُلَّ من تَحتِ العروشِ الدعائِم
- ألم تَرَى للبُنيان تَبلى بيوُتهُوتبقى من الشَعرِ البيوتُ الصوارمُ