هو الطف فاجعل فضة الدمع عسجدا
حجم الخط
- هُوَ الطف فاجعل فضة الدَمع عسجداوَصغ لَكَ فُولاذ الغَرام مُهندا
- وَرِد منهل الأَحزان صِرفاً وَكرِّرنحَديثاً لجران الطُّفوفِ مُجددا
- وَما القَلب إِلا مُضغة جُد بقطعهاوَدَعها فِداء السِّبط روحي لَهُ الفِدا
- أَتَرضى حَياة بَعدَما ماتَ سَيدغَدا جده المُختار لِلناس سَيِّدا
- أَتَرضى اكتِحال الجفن بَعدَ مصابهوَجفن التُّقى وَالدين قَد باتَ أَرمَدا
- خُذ النَوح في ذاكَ المُصاب عَزيمةإِلى الفَوز وَاجعَل صَهوة الحُزن مقعدَا
- بَكَت رزءه الأَملاك وَالأُفق شاهدأَلَم تَره مِن دَمعه قَد تَورَّدا
- فَيا فَرقداً ضاءَ الوُجود بِنورهفَلا بَعده نَلقى ضياء وَفَرقَدا
- وَرَيحانة طابَ الوُجود بِنَشرِهابِها عَبثت أَيدي الطُغاة تعمدا
- وَدرة علم قَد أَضاءَت فَأَصبَحَتتُمانعها الأَوغاد مَنعاً مُجَردا
- بِروحي مِنها منظَراً باتَ في الثَرىوَيا طالَما قَد باتَ في حجر أَحمَدا
- وَثَغراً فم المُختار مَص رضابهوَهَذا يَزيد بِالقَضيب لَهُ غَدا
- وَرَأساً يَد الزَهراء كانَت وِسادةلَهُ فَغَدا بِالترب ظُلماً موسدا
- لَئِن أَفسَدوا دُنياك يا ابن محمدسَيَعلم أَهل الظُلم مَنزلهم غَدا
- لِئام أَتوا بِالظُلم طَبعاً وَإِنَّمالِكُلِّ أمرئ مِن دَهرِهِ ما تَعوَّدا
- وَحَقك ما هَذا المُصاب بِضائرلأن الوَرى وَالخَلق لَم يخلقوا سُدى
- فَأَلبَسَكَ الرَحمَنُ ثَوبَ شهادةوَأَلبَسَهُم خزياً يَدوم مَدى المدى
- لَبستُم كِساء المَجد وَهوَ إِشارةبِأَن لَكُم مَجداً طَويلاً مُخَلدا
- وَطَهركُم رَب العُلى في كِتابهوَقَرر كُل المُسلِمين وَأشهَدا
- أَتُنكر هَذا يا يَزيد وَلَيسَ ذابِأَول قبح مِنكَ يا غادر بَدا
- بَني المُصطفى عَبد لَكُم وده صَفافَأَضحى غذاء لِلقُلوب وَمَورِدا
- غَريب عَن الأَوطان ناء فُؤادهتضرم مِن نار الأَسى وَتَوقَّدا
- أَلَم بِهِ خطب مِن الدَهر مُظلمتحمل مِن أَكداره وَتقَلدا
- نَضا سَيفه في وَجهه متعمداًوَجَردهُ عَن حَقه فَتَجَرَّدا
- بِبابكم أَلقَى العَصا وَحريمُكُمأَمان إذا دَهر طَغى وَتَمَرَّدا
- أَتاكُم صَريخاً مِن ذُنوب تَواتَرَتعَلى ظَهرِهِ في اليَوم مَثنَى وَمفردا
- أَتاكُم لِيستَجدي النَوال لأَنَّكُمكِرام نَداكُم يَسبق الغَيث وَالنَدى
- أَتاكُم لِيَحمي من أَذى الدَهر نَفسهوَأَنتُم حُماة الجار إِن طارق بَدا
- أَتاكُم أَتاكُم يا سُلالة حَيدركَسيراً يُناديكُم وَقَد أَعلَن الندا
- حُسين أَقلني مِن زَمان شَرابهحَميم وَغسلين إِذا ما صفا صدا
- عَلى جدك المُختار صَلى الهَناوَسَلم ما حادَ إِلى أَرضه حَدا
- وَعَم بِها آلاً وَصَحباً وَتابِعاًلَهُم وَمحباً لِلجَميع موَحدا