طربن إلى نجد وأنى لها نجد
الأبيورديأندلسيالطويلرومانسيةالدال
- ١طَرِبْنَ إِلى نجدٍ وأنّى لها نَجْدُوبغداذُ لمْ تُنْجِزْ لنا مَوْعِداً بَعْدُ
- ٢وأسْعَدَها سَعْدٌ على ما تُجِنِّهُمن الوَجْدِ لا أدمى جَوانِحَهُ الوَجْدُ
- ٣فيا نِضْوُ لا يَجْمَحْ بكَ الشّوقُ واصْطَبِرْقَليلاً وكَفْكِفْ منْ دُموعِكَ يا سَعْدُ
- ٤فما بِكُما دونَ الذي بي منَ الهَوىولكن أبَى أن يَجْزَعَ الأسَدُ الوَرْدُ
- ٥ستَرعى وإنْ طالَتْ بنا غُرْبَةُ النّوىرُباً في حَواشي رَوْضِها النَّفَلُ الجَعْدُ
- ٦بحَيْثُ تُناجينا بألحاظِها المَهاإذا ضَمّنا والرّبْرَبَ الأجْرَعُ الفَرْدُ
- ٧ولَيْلَةَ رَفّهْنا عَنِ العِيسِ بَعْدماقَضَتْ وَطَراً منْهُنّ مَلْويّةٌ جُرْدُ
- ٨سَرَتْ أمُّ عَمْرٍو والنّجومُ كأنّهاعلى مُسْتَدارِ الحَلْيِ منْ نَحْرِها عِقْدُ
- ٩فلمّا انْتَبَعّنا للخَيالِ تولّعَتْبِنا صَبَواتٌ فَلَّ منْ غَرْبِها البُعْدُ
- ١٠وقُلْتُ لعَيْني وهْيَ نَشْوَى منَ الكَرىأبِيني لنا حُلْمٌ رأيْناهُ أم هِنْدُ
- ١١لَئِنْ أخْلَفَ الطَّيْفُ المَواعيِدَ باللِّوىفبالهَضباتِ الحُمْرِ لمْ يُخْلِفِ الوَعْدُ
- ١٢وبِتْنا برَوْضٍ يَنْثُرُ الطَّلُّ زَهْرَهُعَلينا ويُرخي منْ ذَوائِبِهِ الرَّنْدُ
- ١٣ونحن وراء الحَيّ نَحذَرُ منهُمُعُيوناً تُلَظّيها الحَفيظَةُ والحِقْدُ
- ١٤وتَجْري أحاديثٌ تَلينُ مُتونُهاويَفْتَنُّ في أطرافِها الهَزْلُ والجِدُّ
- ١٥وتحتَ نِجادي مَشْرَفيٌّ إذا الْتَوىبجَنْبيَ رَوْعٌ كادَ يَلْفِظُهُ الغِمْدُ
- ١٦وهل يرْهَبُ الأعْداءَ مَنْ غَضِبَتْ لهُمَغاويرُ منْ بَكْرٍ كأنهُمُ الأُسْدُ
- ١٧يَذودون عني بالأسِنّةِ والظُّباولولاهُمُ أدنى خُطا العاجِزِ القِدُّ
- ١٨فأوْجُهُهُمْ والخَطْبُ داجٍ مُضيئَةٌوألْسِنَتُهُمْ والعِيُّ مُحتَصَرٌ لُدُّ
- ١٩إذا انتَسَبوا مَدَّ الفَخارُ أكُفَّهُمْإِلى شَرَفٍ أعلى دَعائِمَهُ المَجْدُ
- ٢٠فكُلٌّ سَعى للمَكْرُماتِ وإنّماإِلى ناصِرِ الدّينِ انتهى الحَسَبُ العَدُّ
- ٢١أغَرُّ يَهُزُّ الحَمْدُ عِطْفَيْهِ للندىًعلى حينَ لا شُكْرٌ يُراعَى ولا حَمْدُ
- ٢٢أتَتْهُ العُلا طَوْعاً وكم رُدَّ طالِبٌعلى عَقِبَيْهِ بعدما استُفْرِغَ الجُهْدُ
- ٢٣ترى سيمِياءَ العِزِّ فوقَ جبينِهِكما لاحَ حَدُّ السّيْفِ أخْلَصَهُ الهِنْدُ
- ٢٤له نِعْمَةٌ تأوي إِلى ظِلّها المُنىويَسْحَبُ أذيالَ الثّراءِ بها الوَفْدُ
- ٢٥وعَزْمَةُ ذي شِبلَيْنِ ضاقَ بِهَمِّهذِراعاً فلا يَثْنيهِ زَجْرٌ ولا رَدُّ
- ٢٦يُقَلِّبُ عَيْناً لا يزالُ لدى الوَغىيَذُرُّ عليها منْ خَبيئَتِهِ الزَّنْدُ
- ٢٧إذا السّنَواتُ الشُّهْبُ أجْلى قَتامُهاعنِ المَحْلِ حتى عَيَّ بالصَّدَرِ الوِرْدُ
- ٢٨حَلَبْنا أفاوِيقَ الغِنى منْ يَمينِهِوما غَرّنا البَرْقُ اللَّموعُ ولا الرَّعْدُ
- ٢٩ودَرَّتْ علَيْنا راحَةٌ خَلَصَتْ بِهاإلينا اليدُ البيْضاءُ والعِيشةُ الرَّغْدُ
- ٣٠فداهُ منَ الأقوامِ كُلُّ مُبَخَّلٍلهُ مَنْظَرٌ حُرُّ ومُخْتَبَرٌ عَبْدُ
- ٣١إذا بَسَطَ المَدْحُ الوُجوهَ وأشرَقَتْزَوى بينَ عَيْنَيهِ على الشّاعِرِ الوَغْدُ
- ٣٢فلا بَلَغَتْ إنْ زُرْتُهُ ما تَرومُهُرَكائِبُ أنْضاها التّوَقُّصُ والوَخْدُ
- ٣٣يَخُضْنَ الدُّجى خُوصاً كأنّ عُيونَهاوهُنَّ جَليّاتٌ أَناسِيُّها رُمْدُ
- ٣٤إذا ما المَطايا جُرْنَ عن سَنَنِ الهُدىوجاذَبَنا قَصْدَ النِّجادِ بها الوَهْدُ
- ٣٥ذَكَرْناكَ والظّلْماءُ تَثْني صُدورَهاإِلى الغَيِّ حتى يَسْتَقيمَ بِها الرُّشْدُ
- ٣٦حَمَلْنَ إليكَ الشِّعْرَ غَضّاً كأنّماغَذَتْهُ برَيّا الشّيحِ عُذْرَةٌ أو نَهْدُ
- ٣٧فما زِلْتُ أحْدوهُ إليكَ مُحَبَّراًوللهِ دَرّي أيَّ ذي فِقَرٍ أحْدو
- ٣٨ولاعَبْتُ ظِلّي في فِنائِكَ بَعدَماأبَى أن يُزيرَ الأرضَ طُرَّتَهُ البُرْدُ
- ٣٩وقد كان عَهدي بالمُنى يَسْتَميلُنيإليكَ وتُدْنيني البَشاشةُ والوُدُّ
- ٤٠فما بالُنا نُجْفَى ومنكَ تعلَّمَتْصُروف اللّيالي أن يَدومَ لها عَهْدُ
- ٤١وما بي نَوالٌ أرْتَجيه فَطالمانَقَعْتُ الصّدى والماءُ مُقْتَسَمٌ ثَمْدُ
- ٤٢ولكنّكَ ابنُ العمِّ والعمُّ والِدٌوما لامرِئٍ منْ بِرِّ والِدِهِ بُدُّ