عتاب على الدنيا وقل عتاب
التطيلي الأعمىأندلسيالطويلعتابالباء
حجم الخط
- عِتابٌ على الدُّنيا وَقَلَّ عِتابُرضينا بما تَرْضى ونحنُ غِضابُ
- وقالتْ وأصغينا إلى زُورِ قولهاوقد يَسْتَفِزُّ القولُ وهو كذابُ
- وَغَطَّتْ على أبصارِنا وقلوبِنَافطالَ عليها الحَوْمُ وهي سَراب
- ودانت لها أفواهُنَا وعقُولنَاوهل عِنْدَهَا إلا الفناءُ ثواب
- وتلك لعمرُ ا أما ركوبُهَافَهُلْكٌ وأما ُحكْمُهَا فَغِلاب
- نلذُّ ونلهو والأعزَّةُ حولهارُفَاتٌ ونبني والديارُ خراب
- وَتخْدَعُنَا عما يُرَادُ بنا منىًلبحرِ المنايا دونهنَّ عُبَاب
- ونغتنمُ الأيامَ وهيَ مصائبٌلهنَّ علينا جيئةٌ وَذَهاب
- بكتْ هندُ من ضِحْكِ المشيب بمفرقيأَمَا عَلِمَت أنَّ الشبابَ خِضَاب
- وقالت غُبَارٌ ما أَرى وتجاهلتوليس على وَجْهِ النّهارِ نِقَاب
- هل الشيبُ إلا الرُّشْدُ جلَّى غوايتيفأصبحتُ لا يَخْفَى عليّ صواب
- وَأَصْبَحَ شيطاني يَعَضُّ بنانَهُوقد لاحَ دوني للقَتيرِ شِهَاب
- أأعفو لِصَرفِ الدَّهْرِ عن هَفَوَاتِهِعلى حينَ لا يأتي عليَّ عِقَاب
- وأتركُهُ يَمْضي على غُلَوَائِهِوقد قَلَّ إعتابٌ وطال عتاب
- برئتُ من العلياءِ إن لم أردَّهُولي ظُفُرٌ قد عَاثَ فيه وناب
- وإن لم أنَهْنِه من شَبَاهُ بِعَزَمَةٍتَذِلُّ لها الأِشياءُ وهي صعاب
- وقائلةٍ ما بالُ حمصٍ نَبَت بهوَرُبَّ سؤالٍ ليس عنه جواب
- نبت بي فكنتُ العُرفَ في غيرِ أهلْهيعودُ على أهليه وهو تَبَاب
- فبالله ما استوطَنْتُها قانعاً بهاولكنَّني سيفٌ حواهُ قِراب
- أيُغْضِبُ حُسَّادي قيامي إلى العُلاوقد قعَدوا لما ظفرتُ وخابوا
- وَأروَعَ لا ينأى على عَزَمَاتِهِمَرَامٌ ولا يُخْفِي سَنَاهُ حِجَاب
- من الحضرميّين الأُولى أحْرَزوُا العلابَنَوا فأطالوا أو رَمْوا فأصابوا
- من المانعينَ الدهرَ حوزةَ جارِهِمْوأشلاؤهُ بين الخُطُوبِ نهضاب
- همُ عَرَضُوا دون المعالي فأصْبَحَتمطالبَ لا يدنو لَهُنَّ طِلاَب
- وهم جَنَحوا بالمعتفين إلى ندىًهو القَطْرُ لا يأتي عليه حساب
- سجايا على مرِّ الليالي كأنَّماهي المُزْنُ فيه رحمةٌ وعذاب
- مواردَ فيها سَمُّ كلِّ مُعَاندٍولكنها للمُسْتَقِيدِ عذاب
- تُخَوِّفُني صَرفَ الزمانِ وقد حَدَثبرحلي إلى ابنِ الحَضْرَمِيِّ ركاب
- إذا الله سنَّى لي لقاءَ محمدٍتفتَّحَ دوني للسماحةِ باب
- فتىً لم تُسَافِر عنه آمالُ آملٍوكان لها إلاَّ إليه إياب
- ولا ظَمِىءَ العلمُ المُضَيَّعُ أهْلُهُفساغ له إلا لديه شراب
- لهُ هِمَمٌ في البأسِ والجودِ والندىلها فوق أثْباجِ النجوم قباب
- وَأقْسِمُ لولا ما لَهُ من مآثرٍلأصبح رَبْعث المجدِ وهو يَبَابُ
- مآثرُ هنَّ المجدُ لا كسبُ درهمٍوهنَّ المعالي لا حُلَىً وثياب
- يغيظُ العدا منه أغرُّ حُلاحِلٌأشمُّ طُوَالُ الساعدين لُبَاب
- ولا عَيْبَ فيه لامرىءٍ غير أنَّهتُعَابُ له الدنيا وليس يُعَابُ
- هو الأسَدُ الوَرْدُ الذي سار ذِكْرُهُوليسَ له إلا البَسَالَةُ غاب
- تَبَوَّأ من دارِ الخلافةِ مَقْعَداًله فيه عَنْ حُكْمِ القضاءِ مَئاب
- تباهَتْ به منذُ استقلَّ بأمرهاكما تتهادى لِلْجلاءِ كَعَابِ
- سَلِ الدينَ والدنيا هل ابتهجا بهكما انجابَ عن ضوءِ النهار ضبابُ
- نَضَاهُ أميرُ المؤمنين مُهنّداًله الحِلْمُ مَتْنٌ والمضاءُ ذُبَاب
- له المَثَلُ الأعلى مَعاداً ومبدءاًوللحاسدِ العاوي حصىً وتراب
- ألانتْ لك الأشياءَ وهي صليبةٌعزائمُ في ذات الإله صِلاب
- إليك أبيَّاتاً من الشِّعْرِ قُلْتُهَابُودِّيَ لَوْ أنيِّ لهنَّ كتاب
- فإن تَتَقَبَّلْهَا وتلك مطيتيفيا مَنْ رأى خطباً ثناه خطاب
- وهل أنا إلا الروضُ حيَّاكَ عَرْفُهُوقد بَاكَرَتْهُ من نَدَاكَ سَحَاب
- ومن يُثْنِ بالصُّنْعِ الجميلِ فإنَّهشَكُورٌ ولا مثلَ المزيَدِ ثواب
- وهل أنا إلا عبدُ أنْعُمِكَ التيهي الأريُ إذ كلُّ المواردِ صَاب
- وما شهدَ المجدُ الذي أنت سرُّهفإنك بحرٌ والكرامُ سَرَاب
- وها أنا يا رِضْوَانُ باسمك هاتفٌفهل لي إلى دار المُقَامَةِ باب
- وهل يُدْرِكُ الحسَّادُ غَورَكَ في العُلاوإن طالَ مَكْرٌ منهمُ وخِلاَب
- إذا نافسُوكَ المجدَ كنتَ غضنفراًإذا زار لم تَثْبُت عليه ذِئاب
- وما احمرَّ إلا من صِيالِكَ مَعْرَكٌولا اخْضَرَّ إلا من نَداكَ جَنَاب