أبى قلبه من لوعة الحب أن يخلو
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- أَبى قَلبُهُ مِن لَوعَةِ الحُبِّ أَن يَخلُوفَلا تَعذِلُوا مَن لَيسَ يَردَعُهُ العَذلُ
- وَلا تَطلُبُوا مِنّي مَدى الدَهرِ سَلوَةًفَما يَرعوِي عَنكُم فُؤادي وَلا يَسلُو
- ضَنِيتُ فَلَو أَنّي عَلى رَأسِ شَعرَةٍحُمِلتُ وَمالَت لا يَنُوءُ بِها الحَملُ
- كَأَنَّ اللَيالي طالَبَتني لِقُربِكُمبِتَبلٍ فَلَمّا بِنتُمُ ذَهَبَ التَبلُ
- خَلِيليَّ ما لِلرَّبعِ يَخلُو وَلَيسَ ليفُؤادٌ مِنَ التَبريحِ يَخلُو كَما يَخلُو
- وَمالي إِذا ما لاحَ إِيماضُ بارِقٍمِنَ العَلَمِ النَجدِيِّ داخَلَني الخَبلُ
- لَئِن كانَ جَهلاً ما بِقَلبي مَنَ الجَوىفَمَن لِي بِقَلبٍ لا يُفارِقُهُ الجَهلُ
- وَمَن لي بِوَصلٍ مِن أُمامَةَ بَعدَماتَقَطَّعَ مِنها اليَأسُ أَن مُنِعَ الوَصل
- أَيا قَلبُ كَم لا تَستَفيقُ مِنَ الجَوىوَكَم أَنتَ ما يَخلو غَرامُكَ ما يَخلو
- تَحِنُّ إِلى نُعمٍ وَجُملٍ كِلَيهِماوَما أَنعَمَت نُعمٌ وَلا أَجمَلَت جُملُ
- فَأُقسِمُ لَولا أَنتِ لَم يُخلَقِ الجَوىوَلَولا أَبُو العُلوانِ ما خُلِقَ الفَضلُ
- فَتىً أَتعَبَ البِيضَ الصَوارِمَ في العُلىوَجَرَّبَ فيها ما يَمُرُّ وَما يَحلُو
- فَلا تَحسَبُوا أَنَّ المَعالي رَخيصَةٌوَلا أَنَّ إِدراكَ العُلى هَيِّنٌ سَهلُ
- فَما كُلُّ مَن يَسعى إِلى المَجدِ مُدرِكاًوَلا كُلُّ مَن يَهوى العُلى نَفسُهُ تَعلُو
- وَفوقَ سَريرِ المُلكِ مِن آلِ صالِحٍفَتىً مالَهُ عَن شُغلِهِ بِالعُلى شُغلُ
- حَليمٌ إِذا وازَنتَ بِالهَضبِ عَقلَهُهَفا الهَضبُ مِن ميزانِهِ وَرَسا العَقلُ
- لَهُ نَصلُ سَيفٍ يَقطَعُ الهامَ حَدُّهُوَأَقطَعُ مِنهُ حامِلُ النَصلِ لا النَصلُ
- إِذا سَلَّهُ سَلَّ العَزيمَةَ قَبلَهُفَلَم يُدرَ أَيُّ الضارِبَينِ لَهُ الفِعلُ
- فَتىً خَلقُهُ خُلقُ الغَمامِ فَعِندَهُلِطالِبِهِ إِمّا الوَبالُ أَوِ الوَبلُ
- أَبا صالِحٍ حَمَّلتَني كُلَّ مِنَّةٍفَرِفقاً بِما تُسدي فَقَد أُثقِلَ الحِملُ
- نَظمتُ لَكَ الدُرَّ الَّذي لَيسَ مِثلُهُوَأَنتَ الَّذي ما في المُلوكِ لَهُ مِثلُ
- بَلَوتَ القَوافي عِندَ مَن لَو بَلَوتَهُبِغَيرِ القَوافي لابتَهَجن بِما تَبلُو
- وَلَمّا تَخَيَّرتُ المَديحَ أَوِ الكَرىحَلا في فَمي مِثلَ الرُقادِ الَّذي يَحلُو
- وَكادَت قَوافي الشِعرِ لَمّا دَعَوتُهاإِلَيكَ تُوافي قَبلَ أَن وافَتِ الرُسلُ
- لَكَ الفَضلُ لا لِلغَيثِ أَنَّكَ دائِمٌوَلا دامَ سَحٌّ لِلغُيوثِ وَلا هَطلُ
- وَهَبتَ لِغالي الحَمدِ مالَكَ كُلَّهُكَأَنَّكَ لا يَغلو عَلَيكَ الَّذي يَغلُو
- وَأَنتَ الَّذي لَولاكَ لَم يُعرَفِ النَدىوَأَنتَ الَّذي لَولاكَ لَم يَظهَرِ العَدلُ