يهني إمام الفضل فضل إمامه
ابن أبي حصينةمملوكيالكاملمدحالميم
حجم الخط
- يَهنِي إِمامَ الفَضلِ فَضلُ إِمامِهِوَسِجِلُّهُ بِعِراقِهِ وَبِشامِهِ
- إِنَّ الَّذي قَد فاضَ مِن غُفرانِهِأَضعافُ ما قَد فاضَ مِن إِنعامِهِ
- خَيرٌ لَهُ مِن رِفدِهِ وَعَطائِهِإِخلاصُ نِيَّتِهِ وَعَقدُ ذِمامِهِ
- لا شَيءَ أَنفَعُ مِن تَعَطُّفِ قَلبِهِوَرُجُوعِهِ عَن عَتبِهِ وَمَلامِهِ
- يا فَخرَ مُلكِ بَني الفَواطِمِ وَالَّذيأَولاهُمُ في المَهدِ قَبلَ فِطامِهِ
- لا يَبعُدَنَّ مُرسَلٌ أَرسَلتَهُفَأَتى يَقُودُ لَكَ الغِنى بِزِمامِهِ
- ما كانَ مِن طَلَبَ النجاحَ تَبَجُّجاًفي قَولِهِ وَفَعالِهِ وَمَرامِهِ
- إِنَّ الَّذي يَرمي السِهامَ نَوافِذاًيَرمي وَلَيسَ تُصِيبُ كُلُّ سِهامِهِ
- مُستَوجِبٌ ساعٍ يَزيدُكَ سَعيُهُنَفعاً إِذا ما زِدتَ في إكرامِهِ
- وَمِنَ الرِجالِ ذَوِي المَحَبَّةِ ساهِرٌيُلهِيهِ مَدحُكَ عَن لَذيذِ مَنامِهِ
- لَو ماتَ وَانكَشَفَ الثَرى عَن رَمسِهِلَوَجَدتَ حُبَّكَ في رَميمِ عِظامِهِ
- أَولَيتَهُ الحَسَنَ الجَميلَ فَشُكرُهُلَكَ واجِبٌ كَصَلاتِهِ وَصِيامِهِ
- يُثني بِفَضلِكَ ما اِستَطاعَ وَمالَهُشَيءٌ يُساعِدُهُ سِوى أَقلامِهِ
- سِر حَيثُ شِئتَ مِنَ البِلادِ تَجد بِهالَكَ عِقدَ حَمدٍ مِن غَريبِ نِظامِهِ
- أَذكى نَسيماً في الفَلا مِن رَندِهِوَعَرارِهِ وَبَهارِهِ وَبَشامِهِ
- إِنَّ البِلادَ إِذا أَرادَ مُلُوكُهاعِطراً يَدُومُ تَعَطَّرُوا بِكَلامِهِ
- وَعَلى سَريرِ المُلكِ أَروَعُ ماجِدٌتُغَضي لَهُ الأَبصارُ مِن إِعظامِهِ
- أَلشُّهبُ ما زادَت عَلى أَوصافِهِوَالأُسدُ ما قَدِرَت عَلى إِقدامِهِ
- لَو أَنَّ هَمّاماً رَآهُ لَصَدَّهُعَن بِشرِهِ وَوَليدِهِ وَهِشامِهِ
- أَو كانَ في زَمَن ابنِ أَوسٍ ما سَمابِفَعالِ حاتِمِهِ وَلا ابنِ أُمامِهِ
- كَرَماً مَحا ذِكرَ الكِرامِ فَلَم يَدَعفي كُلِّ عَصرٍ قِيمَةً لِكِرامِهِ
- أَوفى عَلى لُقمانِهِ وَعَلا عَلىنُعمانِهِ وَسَطا عَلى بِسطامِهِ
- وَهُمُ المُلوكُ الضارِبُونَ مِنَ العُلىبِأَكُفِّهِم في غَرزِهِ وَسَنامِهِ
- أُنظُر إِلَيهِ تَرَ الضِياءَ مُشَعشِعاًفي دَستِهِ مِن حُسنِهِ وَوَسامِهِ
- لَبِسَ العِمامَةَ لا يُشَكُّ بِأَنَّهاتاجٌ عَلى كِسراهُ أَو بِهرامِهِ
- زَحَمَ السَماءَ بِها فَوَدَّ هِلالُهالَو كانَ مَوضِعَ طَوقِهِ وَلِثامِهِ
- طَوقٌ عَلى عُنُقِ السِماكِ يُقِلُّهُجَبَلٌ يَرى الأَجبالَ مِن آطامِهِ
- هُوَ هالَةٌ كَالبَدرِ بَدرِ عَشِيرَةٍأَمِنُوا غَياهِبَ ظُلمِهِ وَظَلامِهِ
- صاغُوهُ مِن سامِ النُضارِ لِماجِدٍكَفّاهُ حَربٌ مُنذُ كانَ لِسامِهِ
- وَالدُرُّ مُشتَبِكٌ عَلَيهِ كَأَنَّهُحَبَبٌ طَفا مِن فَوقِ كاسِ مُدامِهِ
- كَم في الرِقابِ مِنَ الصَنائِعِ مِثلُهُلِأَغَرَّ يَبني عزَّهُ بِحُسامِهِ
- وَتَقَلَّدَ الصَمصامَ أَروَعُ سَعدُهُيُغنِيهِ في الهَيجاءِ عَن صَمصامِهِ
- وَهَفَت عَلَيهِ عَلامَةٌ مَعقُودَةٌبِالعِزِّ وَالتَأييدِ مِن عَلّامِهِ
- كَالرَوضَةِ الغَنّاءِ إِن نُشِرَت وَإِنطُوِيَت فَمِثلُ النَورِ في أَكمامِهِ
- بَيضاءُ مِن صافي اللُجَينِ كَأَنَّهاعِرضُ الأَميرِ مُنَزَّهاً عَن ذامِهِ
- وَتَهادَتِ النُجُبُ الضِخامُ تَهادِياًبِفِنائِهِ مِن خَلفِهِ وَأَمامِهِ
- وَرَأَيتُ سَبعَةَ أَنجُمٍ في وَسطِهابَدرٌ يَفُوقُ البَدرَ عِندَ تَمامِهِ
- لَمَعَ الطَميمُ عَلَيهِمُ فَكَأَنَّهُخَمرٌ يُحَسَّرُ عَنهُ ثَوبُ قَتامِهِ
- مُتَوَقِّداً لَولا سَحابُأَكُفِّهِميُطفيهِ لالتَهَبُوا بِلَفحِ ضِرامِهِ
- سَجَدُوا لأَعلامِ الإِمامِ وَإِنَّماسَجَدُوا لِما كَتَبُوا عَلى أَعلامِهِ
- يَومٌ أَغَرُّ وَنِعمَةٌ مَشكُورَةٌعَضَّ الحَسُودُ بِها عَلى إِبهامِهِ
- لا يَعدَمُوهُ بَنُو أَبِيهِ فَإِنَّهُمفي نِعمَةٍ وَدَوامُها بَدَوامِهِ
- لَولا الفَخارُ بِما أَتاهُ لَخِلتُهاتُحَفاً تَقِلُّ لِعَبدِهِ وَغُلامِهِ
- لَكِنَّها تُحَفُ الإِمامِ وَبَعضُهاكافٍ وَلَو لَم يَأتِ غَيرُ سَلامِهِ
- أَليَومَ عَزَّ المُسلِمونَ وَنَكَّبَتأَعداءُ هَذا الغِيلِ عَن ضِرغامِهِ
- وَأَظَنُّ مَلكَ الرُومِ لَيسَ يَرى لَهُحِصناً يُحَصِّنُهُ سِوى إِسلامِهِ
- يا مَن يَجُودُ عَلى الوُفُودِ بِمالِهِجُودَ السَحابِ عَلى الرُبى بِرهامِهِ
- تَمِّم جَميلَكَ بِاستاعِ غَرائِبيإِنَّ الجَميلَ جَمالُهُ بِتَمامِهِ
- وَانهَ الحَوادِثَ أَن تُلِمَّ بِساحَتيفَالنَبتُ لا يَسقِيهِ مِثلُ غَمامِهِ
- يا سامِعَ الأَصواتِ بقِّ عَدُوَّهُفي هَذهِ الدُنيا بَقاءَ سَوامِهِ
- وَأَمِت بِلُطفِكَ ضِدَّهُ وَحَسُودَهُيا رَبِّ مَوتَ البُخلِ في أَيّامِه
- وَاحرُسهُ لَلإِسلامِ في يَقظاتِهِوَمَنامِهِ وَمَسيرِهِ وَمَقامِهِ
- مُتَمَتِّعاً طُولَ الحَياةِ بِيَومِهِوَبَأمسِهِ وَبِشَهرِهِ وَبِعامِهِ