لا تسلني يا عائدي عن فؤادي
نيقولاوس الصائغعثمانيالخفيفرومانسيةالدال
حجم الخط
- لا تَسَلني يا عائدي عن فُؤَاديففُؤَادي ما بينَ بحرٍ ووادِ
- ظلَّ في تِلكُمُ الربوعُ مُقيماًيرتعي بينَ تِلكمُ الأَنجادِ
- يا نسيمَ الرِياضِ باللَهِ ان جُزتَ بِتلكَ الجِبال والأَطوادِ
- بَلِّغَنَّ السلامَ مني وعِنّيذلكَ المَنسِكَ الرفيعَ العِمادِ
- واهدِ شوقي برقَّةٍ واحتِشامٍواحتِرامٍ لإِخواني العُبَّادِ
- اخبِرَنهم ببعضِ ما بيَ أَنِّيثابتُ العهدِ مستقيمُ الوِدادِ
- أَنتَ مِثلي اراكَ صَبّاً عليلاًوكِلانا مشرَّدٌ في البوادي
- فأَعِنِّي بحَمل شوقي اليهمواروِ عنِّي الغرامَ بالإِسنادِ
- إِنَّني من أَذَى البِعادِ نحيلٌيا اخا الوَجدِ لا بَعُدتَ بِعادي
- نادِبي نادِ بي وصَحبي فصِح بيفلَكَم أستهيمُ في كُلِّ وادِ
- جادكِ القَطر يا مَعاهدَ عهديوسقاكِ الحَيا وصَوبُ العِهادِ
- وتلقَّاكِ شمأَلٌ وقَبُولٌوصَباً من رَوائِحٍ وغَوادِ
- أَيُّها الدمعُ إِن تَكُن مُنجِداً ليفاهمِ من مُقلتي بغيرِ تمادِ
- إِنّ عقلي من المآثمِ مَيتٌولذا قد لَبِستُ ثوبَ السَوادِ
- سَنَّ لي مأثمي لها ما ثماتٍحَدَّ وِزري عليَّ لبسُ الحِدادِ
- قد تكلَّفتُ خُطَّةً من خَطاءِهائِلٍ قد يروعُ قلبَ الجَمادِ
- غيرَ أنِّي أرجو بأُمّ الهٍهِيَ خيرُ الشفيعِ يومَ المَعادِ
- نجدةُ العالمينَ مريمُ مَن قدخارَها اللَهُ رحمةً للعِبادِ
- فَبِها المُصطَفَونَ نالوا اصطِفاءًوتَرَدَّوا بسُندُسِ الأَمجادِ
- سَعِدوا بالسُعودِ في مَلَكُوتُ اللَهِفازوا بأَسعَدِ الإِسعادِ
- ما حَظُوا بالثَباتِ في البِرِّ لولاأَدرَكَتهم بنِعمةِ الإِسنادِ
- مَلكةُ الأَرضِ والسماواتِ أُمُّ اللَهِيحلو بمدحِها إِنشادي
- هاتِ ما شِئتَ بالمديح ولا تخشَغلوّاً فيهِ وفرطَ ازديادِ
- إِن تَكُن قد أصارَها الآبُ أُمّاًلِابنِهِ مُرضِعاً بغيرِ فَسادِ
- وَلَدَتهُ وأَرضَعَته الهاًوَهيَ بِكرٌ قبلاً وبعدَ الوِلادِ
- مُلِئَّت نِعمةً فسادت وشادتكلَّ فضلٍ يعلو على مدحِ شادِ
- فبأَيِّ المديحِ تَنعَتُ بِكراًأَلَّفَت بينَ ابعدِ الأَضدادِ
- فمُحالٌ مديحُ امِّ الهٍشمَّتتها الأَملاكُ في المِيلادِ
- قَدَّسَ اللَهُ ذِكرَها كلَّما فاحَ شَذاهُ اللذيذُ في كلِّ نادِ