هل الشيب إلا غصة في الحيازم
الشريف المرتضىمملوكيالطويلعتابالميم
- ١هلِ الشيبُ إلّا غُصّةٌ في الحَيازِمِوداءٌ لرّباتِ الخدور النّواعمِ
- ٢يَحِدْنَ إذا أبصَرْنَه عن سبيلهِصُدودَ النّشاوى عن خبيث المطاعمِ
- ٣نعمّمتُهُ بعد الشّبيبةِ ساخطاًفكان بياضُ الشّيبِ شرَّ عمائمي
- ٤وقُنّعتُ منه بِالمَخوفِ كأنّنيتقنّعتُ من طاقاتِهِ بالأراقمِ
- ٥وهيّبني منه كما هاب عائجٌعلى الغابِ هيباتِ اللّيوثِ الضّراغمِ
- ٦وهدّدني في كلّ يومٍ وليلةٍسَنا وَمْضِهِ بالقارعاتِ الحواطمِ
- ٧كفانِيَ عُذّالي على طرْبَةِ الصِّباوقام بلَوْمٍ عِفْتُهُ من لوائمي
- ٨وقصّر عنِّي باعُ كلِّ لَذاذَةٍوقصّر دوني خَطْوُ كلِّ مُخالِمِ
- ٩فواللَّهِ ما أَدري أَصُكَّتْ مفارقيبِفِهْرِ مَشيبٍ أوْ بفهرِ مُراجِمِ
- ١٠ولمّا سقانِيهِ الزّمانُ شربتُهُكما أُوجِرَ المَأْسورُ مُرَّ العلاقمِ
- ١١حَنَتْنِيَ منه الحانياتُ كأنّنيإذا ظَلْتُ يوماً قائماً غيرُ قائمِ
- ١٢وَأَصبحتُ يُستَبْطى مُثُولِي ويُدَّعىوَما صدقوا فيَّ اِختلالُ العزائمِ
- ١٣فَلا أَنا مَدعوٌّ ليومِ تَفاكُهٍولا أَنَا مرجُوٌّ ليومِ تخاصمِ
- ١٤فلا تطلبا منّي لقاءَ محاربٍفَما أَنا إِلّا في ثيابِ مُسالِمِ
- ١٥وَلا تَدفَعا بي عنكما غُشْمَ غاشمٍفإنِّيَ في أيدي المشيبِ الغواشمِ
- ١٦فَلو كُنتُ آسو منكما الكَلْمَ ما رأتْعيونُكما عندي كُلومَ الكوالِمِ
- ١٧وإنّي أميمٌ بالمشيبِ فخلِّياولا تطلبا عندي علاجَ الأمائِمِ
- ١٨مشيبٌ كخَرْقِ الصُّبحِ عالٍ بياضُهُبُرودَ اللّيالي الحالكاتِ العوارمِ
- ١٩وتطلع في أُفقِ الشّبابِ نجومُهُطلوعَ الدَّرارِي في خلالِ الغمائمِ
- ٢٠كأنِّيَ منه كلّمَا رمتُ نهضةًإلى اللّهوِ مقبوضُ الخُطا بالأداهمِ
- ٢١تُساندنِي الأيدي وقد كنتُ برهةًغنيّاً بنفسي عن دِعامِ الدّعائِمِ
- ٢٢وَأخشَع في الخطبِ الحقير ضراعةًوقد كنت دفّاعاً صدورَ العظَائمِ
- ٢٣وقد كنتُ أبّاءً على كلّ جاذِبٍفلمّا علاني الشّيبُ لانَتْ شَكائمي
- ٢٤ولمّا عراني ظِلُّهُ وحملتُهُأنِسْتُ على عَمْدٍ بحَمْلِ المظالِمِ
- ٢٥فلا ينغُضَنْ رأسي إلى العزّ بعدماتجلّلهُ منه مُذلُّ الجماجمِ
- ٢٦فيا صِبغَةً حُمِّلتُها غيرَ راغبٍويا صبغةً بُدِّلْتُها غيرَ سائمِ
- ٢٧ويا زائري من غير أن أستزيرهُكما زِيرَ حَيْزومُ الفتى باللّهاذِمِ
- ٢٨أقِمْ لا تَرِمْ عنّي وإنْ لم تكنْ هوىًفكم قد سَخِطْنا فَقْدَ غيرِ مُلائمِ
- ٢٩فمن مبدِلي من صبحِهِ بظلامِهِومَن عائِضِي عن بِيضهِ بالسّواهمِ
- ٣٠ومن حاملٌ عنّي الغَداةَ غرامهُوقد كنتُ نهّاضاً بثِقْل المغارِمِ
- ٣١فيا بيضَ بِيضَ الرّأْسِ هل لِيَ عَوْدَةٌإلى السُّودِ من أغياركُنّ الفواحمِ
- ٣٢تنازحنَ بالبِيض الطّوالعِ شُرَّداًكما شرّد الإصباحُ أحلامَ نائِمِ
- ٣٣ويا فجرَ رأسي هل إلى ليلةِ المُنىسبيلٌ وكرّاتِ المواضي القوائمِ
- ٣٤ليالِيَ أُفدى بالنّفوسِ وأرتديمن البِيض إِسعافاً ببيضِ المعاصِمِ
- ٣٥فإنْ كان فقداني الشبيبةَ لازماًفحُزْني عليها الدّهرَ ضربةُ لازمِ
- ٣٦وإنْ لم يكنْ نَوْحي بشافٍ وأدمعيفدمعُ الحيا كافٍ ونوْحُ الحمائمِ