أجد الصبر بعدكم امتناعا
ابن أبي حصينةمملوكيالوافرحكمةالعين
حجم الخط
- أَجَدَّ الصَبرُ بَعدَكُمُ اِمتِناعاوَجَدَّ الوَصلُ نَأياً وَاِنقِطاعا
- قَضى صَرفُ الزِمانِ لَنا اِفتِراقاًفَهَل يَقضي الزَمانُ لَنا اِجتِماعا
- يَحِنُّ إِلى رِباعِكُمُ فُؤادِيفَلا بَعُدَت رِباعُكُمُ رِباعا
- وَيَلمَعُ بارِقُها وَاللَيلُ داجٍكَما عايَنتَ في اليَمِّ الشُعاعا
- سَرى طَيفُ الكَرى يَجتابُ فَرداًمَهالِكَ تُرهِبُ البَطَلَ الشُجاعا
- إِلى رَكبٍ تَهُزُّهُمُ النَواجيكَما هَزَّت صَبا الرِيحِ اليَراعا
- إِذا ما هَوَّمُوا وَضَعوا أَكُفّاًعَلى الأَسرارِ خَوفاً أَن تُذاعا
- رَجُوا حَلَبَ الغَمامِ فَقُلتُ إِنّيأَرى حَلَباً أَدَرَّ لَنا اِنتِفاعا
- إِذا زُرنا ابنَ فَخرِ الدِينِ بِتنارِواءً في مَكارِمِهِ شِباعا
- فَتىً جَعَلَ البِلادَ مِنَ العَطايافَأَعطى المُدنَ وَاحتَقَرَ الضِياعا
- سَمِعنا بِالكِرامِ وَقَد أَراناعِياناً ضِعفَ ما وَصَفُوا سَماعا
- إِذا حَمَّلتَهُ نُوَبَ اللَياليتَحَمَّلَها وَناءَ بِها اِضطِلاعا
- يَرى بِالظَنِّ ما في الغَيبِ حَتّىكَأَنَّ لَهُ عَلى الغَيبِ اِطِّلاعا
- إِذا شَهِدَ الوَغا تَرَكَ العَواليتَمُجُّ كَعُوبُها العَلَقَ المُتاعا
- سَلِ الجَمعَينِ جَمعَ بَني نُمَيرٍوَمَن سَكَنَ المُدَيبِر وَالفَراعا
- غَداةَ أَتوا يَهُزّونَ المَواضِيإِلَينا وَالمُطَهَّمَةَ السِراعا
- بِصَحراءِ الفُراتِ وَقَد تَوالَتتَوالي الكُدرِ تَبتَدِرُ القِراعا
- أَرَدَّ جُمُوعَهُم إِلّا ثِمالٌوَقَد مَلَأَت جُمُوعُهُمُ الوَساعا
- بِضَربٍ يَصبِغُ الأَمواجَ حُمراًوَيَحمي دَرَّ مَن صَدَقَ المِصاعا
- رَماهُم بِالسَلاهِبِ مُقرَباتٍيُزَلزِلنَ الأَباطِحَ وَالتِلاعا
- وَحَجَّبنَ السَنا بِالنَقعِ حَتّىكَأَنَّ الشَمسَ لابِسَةٌ قِناعا
- فَحِينَ تَأَمَّلُوا خَبَبَ المَذاكيأَطارَ الخَوفُ أَنفُسَهُم شعاعا
- وَسائِل عَنهُ في حَلَبٍ أُلوُفاأَبَت أَسوارُهُم إِلّا اِمتِناعا
- نَهاهُم عَن مَمالِكِهِ اِقتِساراًوَقَد مَلَكُوا المَعاقِلَ وَالقِلاعا
- وَحَطَّهُمُ وَقَد كَرِهُوا المَناياوَما كانُوا الظِماءَ وَلا الجِياعا
- وَأَحسَنَ بِالمُسيءِ وَكَفَّ عَمّاتَبِيتُ النَفسُ تَتَبَعُهُ اتِّباعا
- وَخَلّى المالَ قَد أَوهى المَطاياوَلَم يَعصِ الإِمامَ وَقَد أَطاعا
- وَأَطلَقَ جَعفَراً وَبَني أَبيهِوَقَلَّدَهُم جَميلاً وَاِصطِناعا
- وَمَنَّ عَلى بَني الجَراحِ جَمعاًوَلَم تَكُ مِنَّةً ذَهَبَت ضَياعا
- وَرَدَّ المُلكَ حَتّى ما رَأَينالَمُلكٍ غَيرِ ذا المُلكِ اِرتِجاعا
- وَأَمَّنَ خَوفَنا حَتّى أَمِنّابِكَثرَةِ ما يُراعي أَن نُراعا
- وَسَنَّ العَدلَ في حَلَبٍ فَأَخلَتبِحُسنِ العَدلِ بُقعَتُها البِقاعا
- حَليمٌ عَن جَرائِمِنا إِلَيهِوَحَتّى عَن ثَنِيَّتِهِ اِنقِلاعا
- إِذا فَعَلَ الكَريمُ بِلا قِياسٍفِعالاً كانَ ما فَعَلَ اِبتِداعا
- مَكارِمُ ما اِقتَدى فيها بِخَلقٍوَلَكِن رُكِّبَت فيهِ طِباعا
- فَيالَلَّهِ أَنتَ كَريمُ قَومٍبِسَيفِكَ أَدرَكُوا الرُتَبَ الرِفاعا
- عَلَوتَ إِلى السَماءِ بِكُلِّ فَضلٍفَكادَ الجَوُّ يُخفيكَ اِرتِفاعا
- وَأَحيَيتَ النَدى وَالجُودَ حَتّىحَسِبنا أَنَّ بَينَكُما رِضاعا
- إِذا مَدَّت بُغاةُ المَجدِ يَدّاًإِلى طَلَبِ العَلاءِ مَدَدتَ باعا
- أَطَعتَ اللَهَ مُنذُ خُلِقتَ حَتّىغَدَوتَ بِأَمرِهِ المَلِكَ المُطاعا
- إِذا طَلَبَ العِدى لَكُمُ اِنحِطاطاًأَبَت راحاتُكُم إِلّا اِرتِفاعا
- غَدَوتُم عَن مَكارِهِنا بِطاءًوَفيما سَرَّنا مِنكُم سِراعا
- إِذا ضاقَت مُلِمّاتُ اللَياليأَبَت أَخلاقُكُم إِلّا اِتِّساعا
- فَدَت رُوحي فَتىً ما ضاقَ ذَرعاًبِنائِبَةٍ تَنوبُ وَلا ذِراعا
- مَدَحتُ فَما أَضَعتُ المَدحَ فيهِوأَولاني الجَميلَ فَما أَضاعا
- فَلَو داسَ التُرابَ بِأَخمَصَيهِوَجَدتُ لِناظِرَيَّ بِهِ اِنتِفاعا
- كَلاكَ اللَهُ مِن نُوَبِ اللَياليفَإِنَّكَ تَكَلأُ الأَدَبَ المُضاعا
- وَتَكسُو المَدحَ وَالمُداحَ فَخراًإِذا أَصغَيتَ لِلمَدحِ اِستِماعا