ألا ما لقلبي كلما ذكرت هند
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- أَلا ما لِقَلبي كُلَّما ذُكِرَت هِندُتَزايَدَ بي هَمٌّ وَبَرَّحَ بي وَجدُ
- وَمالي كَأَنّي أَجرَعُ الصَبرَ كُلَّماتَعَرَّض لي مِن دونِها الأَجرَعُ الفَردُ
- إِذا نَزَلَت نَجداً تَنَفَّسَتُ لَوعَةًوَقُلتُ أَلا واحَرَّ قَلباهُ يا نَجدُ
- وَإِنّي لَأَستَنشي الصَبا فَأَظُنُّهابِرَيّاكِ فاحَت كُلَّما نَفَحَ الرَندُ
- وَبي لَوعَةٌ مِن حُبِّ دَعدٍ كَأَنَّماتَشِبُّ جَحيماً في الضُلوعِ بِها دَعدُ
- عَجِبتُ لِقَلبي كَيفَ يَبقى عَلى الجَوىوَلَكِنَّ قَلبي وَيحَهُ حَجَرٌ صَلدُ
- سَلي هَل أَذوقُ الغُمض لَيلاً كَأَنَّمافَراقِدُهُ في جيدِ غانِيَةٍ عِقدُ
- وَهَبتُ الكَرى فيهِ لَواهِبِ نِعمَةٍزَماني بِهِ نَضرٌ وَعَيشي بِهِ رَغدُ
- إِذا صُغتُ فيهِ المَدحَ سارَت مُغِذَّةًغَرائِبُهُ يَحدو بِها الرَكبُ أَو يَشدو
- كَريمٌ لَهُ في بَذلِهِ المالَ جُهدُهُوَلِلمَدحِ وَالمُدّاحِ في وصفِهِ الجُهدُ
- يَروحُ وَيَغدو وَالقَوافي شَوارِدٌتَروحُ عَلَيهِ بِالمَحامِدِ أَو تَغدو
- يُسَرُّ بِبَذلِ الرِفدِ حَتّى كَأَنَّمالَهُ في الَّذي يُعطيكَ مِن رِفدِهِ رِفدُ
- وَيَدنُو إِذا ما فارَقَ السَيفُ غِمدَهُوَصارَ لَهُ مِن كُلِّ جُمجُمَةٍ غِمدُ
- وَلا يَرتَضي السَردَ الدِلاصَ وَبَأسُهُيُحَصِّنُهُ مالا يُحَصِّنُهُ السَردُ
- أَبا صالِحٍ ما ذَلَّ مَن أَنتَ عِزُّهُوَلا ضَلَّ مَن يَسري وَأَنتَ لَهُ قَصدُ
- أَتَتكَ القَوافي مِن بِلادٍ بَعيدَةٍتُؤَمِّلُ مِن نُعماكَ ما أَمَّلَ الوَفدُ
- وَأَهدى لَكَ الحَمدَ ابنُ حَمدٍ وَإِنَّمالِمِثلِكَ يُهدى مِن مَواطِنِهِ الحَمدُ
- شَكا أَهلُ بَغدادٍ أُواماً فَرَوِّهمفَإِن بَعُدَ الظامي فَما بَعُدَ الوِردُ
- وَمَن يَنجَعِ الغَيثَ الَّذي هُوَ مُمطِرٌعَلى البُعدِ لَم يَمنَعهُ مِن صَوبه البُعدُ
- سَقى اللَه دارَ العِلمِ مِنكَ غَمامَةًتَعاهَدُ مَغناها إِذا اِحتَبَسَ العَهدُ
- وَتُنبِتُ رَوضاً مِن ثَنائِكَ كُلَّماذَوى الرَوضُ يُلفى رَوضَها خَضِلاً بَعدُ
- فَأَنتَ الَّذي لَم يَمشِ يَومَ حَفيظَةٍبَأَثبَتَ مِن حَيزومِكَ الأَجرَدُ النَهدُ
- وَلا امتَدَّ باعٌ مِثلَ باعِكَ في العُلاوَلا في العَوالي وَهيَ مُشرَعَةٌ مُلدُ
- وَلا وَلَدَت حَواءُ مِن نَسلِ آدَمٍكَأَنتَ فَتىً سَمحاً وَإِن كَثُرَ الوُلد
- لَكَ المَجدُ وَالجَدُّ الكَريمُ وَقَلَّمارَأَينا فَتىً يَرضى لَهُ المَجدُ وَالجَدُّ
- فِدىً لَكَ عَبدٌ بِالجَميلِ مَلَكتَهُأَلا إِنَّما عَبدُ الجَميلِ هُوَ العَبدُ
- فَعِش عُمرَ ما حبَّرت فيكَ فَإِنَّهُبِسَعدِكَ لَم يَحلُل بِقائِلِهِ سَعدُ