لعمري لقد أنذرت ساكن قومس
ابن نباتة السعديعباسيالطويلعتابالراء
حجم الخط
- لَعَمري لقد أَنذرتُ ساكن قُوْمسٍوحذرتُ لو عاقَ القضاءَ حذارُ
- وقلتُ لهم لو كان للرأي مُبصرٌلكان لكم مما ترونَ نفارُ
- نفى الهمَّ واستولى على عزماتكمسَمَاعٌ يُثَنّي رَجْعَهُ وعُقَارُ
- وَصِلُّ صَفاً بالسنِّ سِنِّ سُميرةٍله في عيونِ الناظِرينَ وجَارُ
- يُخادعُ أَلَبابَ الرجالِ كأَنَّهُاذا ما تَطوى للأكُفِّ سِوارُ
- من الصمِّ أَعيا حادثَ الدَّهْر كيدُهُتَصَرَّمَ ليلٌ دونَه وَنَهَارُ
- أَرى بكمُ ما لا تَرونَ وأنتُمُيُقربكم دونَ النجاةِ قَرَارُ
- سرى يكتُمُ الظلماءَ غُرَّةَ وجههِوناظرُ عينِ الشمسِ فيه يحَارُ
- طلوبٌ لاقصى الضِّغْنِ غيرُ مسامحٍعليه لفعلِ المكرُماتِ مَدَارُ
- وقد علَّم الغزوَ الجيادَ فسيرُهااذا طلبتْ أرضَ العدوِّ سِرارُ
- غوامضُ لا وقع السنابكُ مُسْمِعٌولا النقعُ في آثارِهِنَّ يُثَارُ
- قَضَتْ وَطَراً من أَهلِ جُرْجَانَ والتوىلِقَسْطَلِها بالهِندُوانِ أَطَارُ
- طلبنَ السيوفَ الهندَ حتى تعارفتْوجوهٌ على حَوضِ الرَّدى وشِفَارُ
- وعوَّدَها طولَ القيادِ مُشِمِّراًاذا همَّ لم يَبْعُدْ عليه مَزارُ
- عيونهم عما يَراه كَلِيلَةٌوأَذرُعُهُمْ عما يَنَالُ قِصَارُ
- ومُسْتَظْهرٍ بالحزمِ دونَ جُنُودهِتأملهُ في المشكلاتِ سِبَارُ
- أَكادُ على ما سِمْتَ أَعِتبُ جَرُأَةًوانْ لم يكنْ تُنَوِّلُ عَارُ
- أَهُزكَ للجُلَّى وأَنتَ تَخالنيبُروقُ لُجينٍ هِمَّتي ونُضَارُ
- وواللهِ لولا المجدُ ما جِئتُ طَائِعاًاِليكَ ولو أَنَّ السِّنَانَ عِذَارُ
- أَغثْ مرضعاً لم يبقَ الاَّ رجاؤهاوطفلاً لهُ حتّى الصَّباحِ جُؤارُ
- وقوماً بهم فقر الى أَنْ تَسوسَهمكما بأكُفِّ الخَامِعاتِ عِثارُ
- وفتكَ العِدى ما تتقيهِ فانَّهاغُصونٌ لها جَدوى يَدَيكَ ثِمَارُ
- وعُمِّرتَ ما لاحَ الجَديُّ علامَةًوما دامَ بينَ الفَرقَديْنِ جِوَارُ