نحن بقايا طعن القنا القصد
ابن نباتة السعديعباسيالمنسرحشوقالدال
حجم الخط
- نحنُ بقايا طَعْنِ القَنا القَصْدِوراسياتِ العَزَاءِ والجَلَدِ
- جَدّدْ بنا أَيُّها الوزيرُ عُلاًتَسحَبُ أذيالَ ريطها الجُدُدِ
- فقد طلبنا سِوَاكَ من يَعشقُ الذكر ويشتاقُهُ فلم نَجِدِ
- ما اعتقدَ الناسُ كالثناءِ وانْتَنافسوا في ذخائرِ العُقَدِ
- لولا ندى حاتِمٍ وَسُؤدَدُهُما فَخَرَتْ طيٌّ على أَحَدِ
- ما تركت كَفُّهُ لوارثهِوفراً سِوى الحمدِ آخرَ الأَبدِ
- أَبقى زيادٌ آلِ جَفْنَهَ والمنذرِ كنزاً من أَنفعِ العُدَدِ
- خَالدةٌ فيهم مدائُحهُوهم تُرابٌ يمورُ في البلدِ
- من بعدِ ما صُرِّفَتْ مواكبهمبينَ طِرادِ الكُمَاةِ والطَّرَدِ
- تُلحسُ آثارُهم كما لُحِسَتْآثارُ عادٍ والحيّ من أُدَدِ
- ما حلَّ بينَ الوسَادَين فتىًمثلكَ أَقذيتَ ناظرَ الحَسَدِ
- وأَنتَ فردٌ تُضافُ عِدَّتُهماليكَ والفردُ أَولُ العَددِ
- قرَّبكَ الملكُ واستقامَ فمافي متنهِ والنصاب من أَودِ
- كنتَ عليهِ بالغيب مُؤتَمَنَاًوالروحُ مأمونةٌ على الجَسَدِ
- أصبحَ من رامَهُ ببائقةٍكالطيرِ يخشى غوائلَ الرَّصدِ
- حام وقد أَبصرَ الرماةَ فلميَصْدُرْ بأَشجانِه ولم يَرِدِ
- لا تَأْمَنَنَّ نَبْوَةَ العدوِّ وانْناصحَ يوماً فَغِشهُ لِغدِ
- شيمةُ غدرٍ وانْ أَخَلَّ بهاكامِنَةٌ في طَبعِهِ الأَسدِ
- لا عَدِمَتْ ظِلَّكَ الرعيةُ منمُباشرٍ للأمورِ مُفتْقِدِ
- أَنتَ عليهم وانْ أَخَفْتَهمُأَشفقُ من والدٍ على وَلَدِ
- عَجُّوا الى اللهِ يسأَلونَ لكَ العمرَ وطولَ البقاءِ والخُلَدِ
- كل منيبٍ بنيةٍ خَلَصَتْوكل داعٍ بمقلةٍ ويَدِ
- لم تدنُ يا أَبعدَ الكواكبِ ياكَيوانُ من مجدِهِ ولم تَكَدِ
- كنتَ مضيئاً فما خفيتَ عن الأَعينِ اِلاَّ من شِدَّةِ الكَمَدِ
- لي حاجةٌ انْ تَقُمْ بواجبهاأَشكرْ عليها وانْ تَزِدْ أَزِدِ
- وقبلها ما أزادَني عضدُ الملكِ على مثلِها فَلَم أُرِدِ
- ما كانَ تَركي لكَ الزيارةَ عنقَصْدٍ ولكن ضَرباً من الفَنَدِ
- حتى تلقيتني بضربٍ من البشرِ كَمتنِ الغَدِيرِ مُطَّرِدِ
- وقيعةُ الطودِ صادفتْ ظمأًفهي شِفاءٌ لغُلةِ الكَبِدِ
- وكان رأْياً لم آتِهِ عبثاًوَفَّقَني اللهُ فيهِ لِلْرَشَدِ
- هذا الكلامُ الذي خُصِصْتَ بهأَخَصُّ بالخَلداتِ من أَحَدِ
- قولٌ هو الماءُ لذَّ مَطْعَمُهُوكلُّ قولٍ سِواهُ كالزَّبَدِ