قصائد

أليوم تم الفرح الأكبر

جبران خليل جبرانمتأخرالسريعالراء

  1. ١أَليَوْمَ تَمَّ الفرَحُ الأَكْبَرُوَانْجَابَ ذَاك العَارِضُ الأَكْدَرُ
  2. ٢قَدْ رَأَبَ الصُّلحُ صُدُوعاً جَرَتْبِالدَّمِ مِنْ جَرَّائِهَا أَنْهُرُ
  3. ٣وَأَقْبلَ الأَمْنُ بِآلاَئِهِفَكُلَّ نَفْسٍ بِالرِّضا تَشْعُرُ
  4. ٤كَأَنَّما الأَمْنُ رَبِيعٌ لَهُفِي كُلِّ مَا مَدَّ بِهِ مَظْهَرُ
  5. ٥فَحَيْثُ يَخْفَى عَبَقٌ فَائِحٌوَحْيُثُ يَبْدُو غُصُنٌ مُزْهِرُ
  6. ٦وَالدَّهْرُ فِي أَثْنَائِهِ بَاسِمٌوَالعَيْشُ فِي أَفْيَائِهِ أَخْضَرُ
  7. ٧وَلِلْمُنى مِنْ رَاحِهِ مَوْرِدٌوَلِلْغِنَى عنْ سَاحِهِ مَصْدَرُ
  8. ٨مَا أَبْهَجَ السَّلمَ وَتَبْشِيرَهُوَغِبْطَةَ الْخَلْقِ بِمَا بُشِّرُوا
  9. ٩قَدْ نَافَسَ الأَيامَ لَكِنَّهُنَافسَهُ اليَوْمُ الَّذِي نَحْضَرُ
  10. ١٠فَكَادَ لاَ يَدْرِي مُحِبُّوكُمأَيُّ السُّرُورَيْنِ هُوَ الأَوْفَرُ
  11. ١١سَلُوا الأُولَى تَفْتِنُ أَنْوِارُكمْأَمَا نَسُوا أَنَّ الدُّجَى مُقْمِرُ
  12. ١٢سَلُوا الأُولَى تُعْجِبُ أَزْهَارُكُمْوَرْدُ الرُّبَى أَمْ وَرْدكُمْ أَفْخَرُ
  13. ١٣أَوْفَى السعَادَاتِ لِمَنْ بَاتَ فِيأَمْنٍ وَقَدْ أَدْرَكَ مَا يؤْثِرُ
  14. ١٤وأَشْمَلُ النُّعمَى بِأَفْرَاحِهَاهِيَ الَّتِي يَحْظَى بِهَا الأَجْدَرُ
  15. ١٥أَلْحَمْد لِلّهِ عَلَى أَنْ خَلَتْحَرْبٌ بِهَا قُصِّمتِ الأَظْهُرُ
  16. ١٦كادَتْ تَرِيبُ الخَلْقَ لوْ لمْ يَرَوْافِي الغِبِّ أَن الْحَقَّ مُسْتظْهَرُ
  17. ١٧كارِثةٌ أَعْظَمَهَا دهْرُهَاوَمِثْلُهَا تُعْظِمَهُ الأَدْهُرُ
  18. ١٨مَا أَكْرَبَتْ تَبدو بِآفَاقِهَانجُومُ نَحْسٍ شَرُّهَا مُسْعَرُ
  19. ١٩حَتَّى أَتَاحَ اللّهُ تِلْقَاءَهَانُجُومَ سَعْدٍ نَوْءُهَا خَيِّرُ
  20. ٢٠فِي مِصْرَ مِنْهَا كَوْكَبٌ نيِّرٌيَا حَبَّذَا كَوْكَبُهَا النَّيرَ
  21. ٢١كَأَنَّما الأُعُيُنُ كَاساتُهُكَأَنَّما لأْلاَؤُهُ كَوْثَرُ
  22. ٢٢أَوْفَى فَلَمْ يُحْجَبْ هُدَى نوِرهِإِلاَّ وَإِصْبَاحُ الْهُدَى مُسْفِرُ
  23. ٢٣بِنْت الثُّرَيَّا أَنَا مُسْتَخْبِرٌلَعَلَّ ذَا مَعْرِفَةٍ يُخْبِرُ
  24. ٢٤إِذَا بَدَا الفَجْرُ وَآيَاتُهُكَأَنَّها رَايَاتُهُ تُنْشَرُ
  25. ٢٥وَلَبِثَتْ كُلُّ نَؤْومِ الضُّحىفِي لُجَجِ الأَحْلاَمِ تَسْتَبْحِرُ
  26. ٢٦سَاهِرَةَ اللَّيْلِ عَلَى أَنَّهالِمَرْقَصٍ أَوْ مَقْمَرٍ تَسْهَرُ
  27. ٢٧تَذْهَلُ أُمُّ الْوُلْدِ عَنْ وُلْدِهَاوَتَسْتَخِفُّ الرِّيْبَةَ المُعْصِرُ
  28. ٢٨مَنِ الَّتِي تَنْهَضُ مِنْ بُكْرَةٍوَحُرَّةُ القوْمِ الَّتِي تُبْكِرُ
  29. ٢٩فَتَهْجُرُ التَّرْفِيهَ فِي بَيْتِهَاوَهْوَ الَّذِي مَا اسْطِيعَ لاَ يُهْجَرُ
  30. ٣٠وَتَغْتَدِي يُوِفضُ سَيْراً بِهَامُنْخَطِفٌ كَالبَرْقِ أَوْ أَسْيَرُ
  31. ٣١فِي مَلْبَسٍ شَفَّ بِظَلْمَائِاعَنْ غُرَرٍ مِنْ شِيَمٍ تَزْهُرُ
  32. ٣٢تَبْدُرُ مَرْضَاهَا بِإِلْمَامِهَاوَالعَهْدُ أَنَّ الأَحْوَجَ الأَبْدَرُ
  33. ٣٣تَأْلَفُ لاَ تَأْنَفُ مُسْتَوْصَفاًلِلْبُؤْسِ فِي أَكْنَافِهِ مَحْشَرُ
  34. ٣٤يُمَضُّ مَنْ مَرَّ بِهِ نَاظِراًلِفَرْطِ مَا يُؤْلِمُهُ المَنظرُ
  35. ٣٥مَا حَالُ مَنْ تَدْأَبُ تَنْتَابُهُتخْبُرُ مِنْ بَلْوَاهُ مَا تَخْبُرُ
  36. ٣٦مَعْشَرُهَا مِنْ أُنْسِهَا مُوحِشٌوَأَتْعَسُ الخَلْقِ لَهَا مَعْشَرُ
  37. ٣٧مِنْ صِبْيَةٍ فِيهِمْ سَدِيدُ الْخُطَىوَفِيهُمُ الأَصْغَرُ فَالأَصْغَرُ
  38. ٣٨أَجَدُّهُمْ بَثّاً وَتَلْعَابُهُمْيُبْكِيك إِذْ يَهْذِي وَإِذْ يَهْذرُ
  39. ٣٩وَفِتْيَةٍ يُودِي بِهِمْ جَهْلُهُمْفَهَالِكٌ فِي إِثْرِهِ مُنْذَرُ
  40. ٤٠وَمُرْضِعٍ مِنْ نَضْبِهَا تَشْتكِيوَهَرِمٍ مِنْ ضَعْفِهِ يُهْتِرُ
  41. ٤١وَطِفْلَةٍ مَا عَربَدَتْ عَيْنُهَالَكِنَّ سُقْماً لَوْنُهَا الأَحْمَرُ
  42. ٤٢وَذَاتِ حُسْنٍ أَحْصَنَتْ عِرْضَهَاوَإِنْ تَوَلَّى هَتْكَهَا المِئْزَرُ
  43. ٤٣إِن خَفِرَ الْقَلْبُ فَذَاكَ التُّقىمَا الثَّوْبُ إِلاَّ ذِمَّة تُخْفَرُ
  44. ٤٤لَهْفِي عَلَى تِلْكَ النُّفُوسِ الَّتِيهِيضَتْ وَوَدَّ الْبِرُّ لَو تُجْبَرُ
  45. ٤٥هِيَ الشَّقاوَاتُ لَقَدْ صُوِّرَتْفِي صُوَرٍ تُوحِشُ أَوْ تُذْعِرُ
  46. ٤٦لهَا وَجَوهٌ بَادِيَاتُ القَذَىمُبْصِرُهَا يُؤْذِي بِمَا يُبْصِرُ
  47. ٤٧تَعْبَسُ حَتَّى حِينَمَا تجْتَلِيذَاكَ المُحَيَّا طَالِعاً تَبْشرُ
  48. ٤٨يَا حُْن تِلْكَ المُفَتَدَاةِ الَّتِيآيَاتُهَا فِي البِرِّ لاَ تُحُصَرُ
  49. ٤٩لاَحَتْ فَلاَحَ النُّورُ بَعْد الدُّجَىجَاءَتْ فجَاءَ الدَّهْرُ يستَغْفِرُ
  50. ٥٠تأْسُو بِرِفْقٍ أَوْ تُوَاسِي بِهِقدْ يَضجَرُ الرِّفْقُ وَلاَ تَضْجَرُ
  51. ٥١تسَامُ أَقْصى أَلَمِ المُشْتَكِيوَفوقَ صَبرِ المُشْتَكِي تَصْبرُ
  52. ٥٢تُطَارِدُ الفَقْرَ بِمَعْرُوفِهَاوَإِنَّه لَلخاتِل الأَنْكَرُ
  53. ٥٣تُحَارِبُ الْجُوعَ بِإِيمَانِهَاوَالْجُوْعُ عَيْنُ الكُفْرِ أَوْ أَكْفَرُ
  54. ٥٤تَظَلُّ بِالْجُودِ تُعَفِّي عَلَىمَا يُتْلِفُ التَّسهِيدُ وَالمَيْسِرُ
  55. ٥٥وَبِالْيَدِ البَيْضَاءِ تَبْنِي الَّذِييَهْدِمُهُ الإِدْمَانُ وَالمسْكِرُ
  56. ٥٦يَلُومُ قَوْمٌ طَوْلَهَا بِالنَّدَىوَلاَ تَلُومُ الْقَوْمَ إِنْ قَصَّرُوا
  57. ٥٧وَمَا تُبَالِي كيْفَ كَانتْ سِوَىمَا طاهِرُ الْوَحْيِ بِهِ يَأْمرُ
  58. ٥٨عَاذِرَةٌ لِلنَّاسُ وَالنَّاسُ قدْتَتَّهمُ الْحُسْنَى وَلاَ تَعْذِرُ
  59. ٥٩وَبَعْدَ هَذَا كمْ لهَا جَيْئةٍفِي يَوْمِهَا أَوْ رَوْحَةٍ تشكرُ
  60. ٦٠كمْ خِدْمَةٍ فِي كُلِّ جَمْعِيَّةٍلِلْخَيْرِ لاَ تَأْلُو وَلاَ تَفْتُرُ
  61. ٦١كَمْ دَارِ تَنْكِيدٍ إِذَا أَقْبَلَتْعَادَ إِلَيْهَا صَفْوُهَا المُدْبِرُ
  62. ٦٢كَمْ هَالِكٍ تُنْقِذُهُ مِنْ شَفاًوَكَادَتِ الدُّنْيَا بِهِ تَعْثُرُ
  63. ٦٣كَمْ دُونَ عِرْضٍ تَبْتَغِي صَوْنَهُتَمْهُرُ وَالأَقْرَبُ لاَ يَمْهُرُ
  64. ٦٤كَمْ تَتَصَدَّى لِعَلِيلٍ وَمَامِنْ خَطَرٍ فِي بَالِهَا يَخْطُرُ
  65. ٦٥لاَ تكْتَفِي بِالمَالِ لكِنَّهاتُعْطِي مِن الصِّحةِ مَا يُذْخَرُ
  66. ٦٦كَبِيرَةُ الْقَدْرِ وَلَكِنْ لَدَىكُلِّ صِغيرِ القَدْرِ تَسْتَصْغِرُ
  67. ٦٧تَاحَتْ لِمِصْرٍ أُخْتُهَا قَبْلَهَابِأَيِّ أُخْتٍ بَعْدَهَا تَظْفَرُ
  68. ٦٨يتِيمَتَا العَصْرِ هُمَا هَلْ تُرَىثَالِثَةٌ تَأْتِي بِهَا الأَعْصُرُ
  69. ٦٩سِسِيلُ هَلْ تَدْرِينَ تِلْكَ الَّتِيأَذْكُرُهَا أَنْتِ الَّتِي أَذْكُرُ
  70. ٧٠لاَ تغْضَبِي مِنْ مِدْحَتِي إِنَّهَاقَدْ وَجَبَتْ وَالفَضْلُ قَدْ يُشْكَرُ
  71. ٧١مَا تُجْزِيءُ الأَقْوَالُ مِنْ هِمَّةٍفِيهَا تَقَضَّى عُمْرُكِ الأَنْضَرُ
  72. ٧٢حَيِّي الصِّبا حَسْنَاءَ أَمْثَالُهَابِسِنِّها فِي عَقْلِهَا تَنْدُرُ
  73. ٧٣فَرْعُ أَبٍ ذِكْرَاهُ فِي قَوْمِهِأَخْلَدُ ذِكْرى وَاسْمُهُ الأَشْهَرُ
  74. ٧٤صُورَةُ أُمٍ ذَاتِ خُلْقٍ سَمَايُظْهِرهُ الفَضْلُ وَمَا تُظْهِرُ
  75. ٧٥سَلِيلَةُ اْلآلِ الْكِرَامِ الأُولَىفِي كُلِّ نَادٍ صِيتُهُمْ يَعْطَرُ
  76. ٧٦بِرِقَّة الْجُودِ اسْتَرَقُّوا النُّهَىوَالْجُودُ مَنْ يُعْطِي وَمَنْ يَسْتُرُ
  77. ٧٧بَيْتٌ عَتِيقٌ لَمْ تَزَلْ فِي النَّدَىوَفِي الْهُدَى آثَارُهُ تُؤْثَرُ
  78. ٧٨إِلَى ابْنِ عِيدٍ زَفَّها قَلْبُهَاوَالنَّاسُ بِالأَعْيَادِ تَسْتَبْشِرُ
  79. ٧٩مُورِيسُ مِنْ بَيْتٍ رَفِيعِ الذُّرَىمَوْضِعُهُ فِي الْجَاهِ لاَ يُنْكَرُ
  80. ٨٠أَبُوهُ عَالِي الْجَدِّ سَامِي الْحِجَاوَأُمُّه الْجَوْزَاءُ أَوْ أَزْهَرُ
  81. ٨١قَدْ صَدَقَتْ فِيهِ الصِّفاتُ الَّتِيبِبَعْضِهَا يَفْخَرُ مَنْ يَفخرُ
  82. ٨٢فَاهْنَأْ بِمَنْ أُوتِيْتَ زَوْجاً فَمَازَوْجُكَ إِلاَّ المَلك الأَطْهَرُ
  83. ٨٣عِيشا بِسَعد وَانْمُوا وَاكْثُرَافالنَّسلُ خَيْرٌ مَا زكَا الْعُنْصُر