شفاء النفس أن ترد الغمارا
ابن نباتة السعديعباسيالوافرالراء
حجم الخط
- شِفاءُ النفسِ أنْ تَرِدَ الغِمَاراوتَعْرِف من دِيَارِ الحَيِّ دَارَا
- تَحَيَّرتِ النطافُ بها وفاضَتْومرَّ السَّائراتُ بهَا مِرارَا
- ذكرتُ أَبا نَعَامَةَ والمَطَاياوأَياماً لبستُ بها المُعَارَا
- وما ذَنبي اذا أَحببتُ خِرْقاًمن الفِتيانِ يَحْتَلُّ القِفَارَا
- أُنَبِّهُ منه في الظَّلماءِ صَقْراًرأى طيراً تَمُرُّ به فَطَارَا
- أَمِنتُ مُواربي وَيَدِبُّ خَتلاًالى الأَعداءِ مَنْ هَابَ الجَهارَا
- فما أَخشىَ الذي نطقتْ عدِيولو مَلأَتْ عليَّ الأرضَ زاراَ
- ومنْ ضَرْبِ الاعز أَبي شُجاعٍفتى باهى به التاجُ السِّوارَا
- دعوت وما دعاؤُكَ من بعيدٍغياثَ الأمةِ الملكَ النُّضَارَا
- فكان أَحقَّ من عُرِصَتْ عليهِرياط الحَمْدِ فاختارَ الخِيارَا
- حَذَارِ من المُضاحكِ في قُطُوبٍحَذارِ وانْ أَمِنْتَ به الحِذَارَا
- فما السرحانُ أَهدتْ ريحُ نجدٍالى أُذنيهِ من خِشْفٍ جُؤارَا
- بأَصدق عزمة منه وأَمضىاذا ما عاجزُ القوم استَشَارَا
- تُذكرني اباكَ نهىً وحلماًفما أَنْفكُّ وهماً وادّكارَا
- أَناةً حينَ لا يُغنى بِدَارٌوتشميراً اذا ركبَ الغِوارَا
- غداةَ سما بِجَرّار لهامٍتُريكَ الليلَ بَزَتُهُ نَهَارَا
- قضى من جازرِ الاملاكِ نحباًوكان لآلِ حمدانٍ بَوارَا
- رأَوها بالخوامسِ عابراتٍسَنَابكُهُنَّ تمتاحُ الغُبَارَا
- وَضَمَّهُمَا المسيرُ الى دُجيلٍفباتا يَقسمانِ بهِ الشِّعَارَا
- مَبيتَ الياسرينَ على خِطارِأَجالا بينَ رأيهمَا قِمَارَا
- حَلفْت بمن تظلُ بنو لؤىلِطاعته يَعُدونَ الجِمارَا
- لَيومٌ فيه دولتُكَ استهلتْاحق من العروبةِ أَنْ تُزارَا
- وثقنا بالزيادةِ حين جاءتْعَشيَّةَ فارقَ القمرُ السِّرَارَا
- أَنافتْ كالبَواذخِ من بَثيرٍوقرتْ منكَ جلْصصَتُهُ قَررَا
- أَراكَ اللهُ سؤلكَ في الاعاديولقَّاكَ الغنيمةَ واليَسَارَا
- ونهنهَ عنكَ باذرةَ الليالىولا أخبى لكَ الحدثانُ نارَا
- فأَنتَ أَعمُّهُم كرماً وَجُوداًوأَفاهم اذا عَقَدُوا جِوارَا
- رويداً انَّ مَطْلَبَهَا قَريبٌاذا المِرِّيْخ في الافقِ استنارَا
- اذا أَعْدَدْتَ مُشعلةً أَعَدُّوالها الاحلامَ والهممَ القِصَارَا
- زمانٌ سَرَّنَا بكَ ثم أَضحىيَسُرُّ بكَ المُشَعْشَعَةَ العُقارَا
- ويومٌ حسبُهُ شَرفاً وَمَجْداًبأَنَّ الملكَ فيهِ اليكَ صَارَا