يعيش بجد عاجز وجليد
حجم الخط
- يَعيشُ بِجِدٍّ عاجِزٌ وَجَليدُوَكُلُّ قَريبٍ لا يُنالُ بَعيدُ
- وَفي الطَمَعِ التَنصيبُ وَاليَأسُ كَالغِنىوَلَيسَ لِما يُبقي الشَحيحُ خُلودُ
- وَلا يَدفَعُ المَوتَ الأَطِبّاءُ بِالرُقىوَسَيّانِ نَحسٌ يُتَّقى وَسُعودُ
- وَما نالَ شَيئاً طالِبٌ بِجَلادَةٍوَلَكِن لِقَومٍ حُظوَةٌ وَجُدودُ
- وَتُصبِحُ لا تَدري أَيَأتيكَ خافِضاًنَصيبُكَ أَم تَغدو لَهُ فَتَرودُ
- يَفوتُ الغِنى قَوماً يَخِفّونَ لِلغِنىوَيَلقى رَباحاً آخَرونَ قُعودُ
- وَلِلخَيرِ أَسبابٌ وَلِلعَينِ فِتنَةٌوَمَن ماتَ مِن حُبِّ النِساءِ شَهيدُ
- وَبَيضاءَ مِكسالٍ كَأَنَّ حَديثَهاإِذا أُلقِيَت مِنهُ العُيونُ بُرودُ
- دَعَتني بِأَسبابِ الهَوى وَدَعَوتُهالَيالِيَ سِربالُ الصَفاءِ جَديدُ
- فَجاءَت عَلى خَوفٍ كَأَنَّ فُؤادَهاجَناحُ السُمانى يَرعَوي وَيَحيدُ
- فَأَعطَيتُها كَفَّ الصَفاءِ فَأَعرَضَتثَقيلَةَ أَدعاصِ الرَوادِفِ رودُ
- تَصُدُّ حَياءً ثُمَّ يَقتادُها الهَوىإِلَينا وَفيها صَبوَةٌ وَصُدودُ
- وَأَيُّ نَعيمٍ لَم أَعِش في ظِلالِهِأُكادُ عَلى لِذّاتِهِ وَأَكيدُ
- شَرِبتُ بِكَأسِ العاشِقينَ وَزارَنيهِلالٌ عَلَيهِ مِجسَدٌ وَعُقودُ
- مِنَ المُستَفِزّاتِ القُلوبَ إِذا مَشَتتَأَوَّدُ في أَعطافِها وَتَميدُ
- تَزينُ بِخُلقٍ وَجهَها وَيَزينُهُأَغَرُّ كَمِصباحِ الظَلامِ وَجيدُ
- كَأَنَّ نِساءَ الحَيِّ حينَ يَزُرنَهانَواحِبُ نَحبٍ تَمَّ فيهِ سُجودُ
- فَما كانَ إِلّا الأُنسُ بَيني وَبَينَهاوَشَدوُ غِناءٍ تارَةً وَنَشيدُ
- طَوَينا بِها ذاكَ الزَمانَ وَإِنَّنالَكَالماءِ لِلحَرّانِ فيهِ بَرودُ
- فَلَمّا ذَكَت عَينٌ وَأَشرَفَتِ العِدىوَجاهَرَنا واشٍ وَدَبَّ حَسودُ
- وَقَد قُلتُ تَأديباً لَهُ وَصَبابَةًإِلَيها وَمِن دونِ اللِقاءِ وَعيدُ
- أَطيعي عَدُوّاً وَاِحذَري عَينَ حاسِدٍعَقارِبُهُ تَسري وَنَحنُ قُعودُ
- فَقالَت بِنا شَوقٌ إِلَيكَ وَإِنَّمانُصادي عُيوناً تَنثَني فَنَعودُ