يعيش بجد عاجز وجليد
بشار بن بردعباسيالطويلالدال
- ١يَعيشُ بِجِدٍّ عاجِزٌ وَجَليدُوَكُلُّ قَريبٍ لا يُنالُ بَعيدُ
- ٢وَفي الطَمَعِ التَنصيبُ وَاليَأسُ كَالغِنىوَلَيسَ لِما يُبقي الشَحيحُ خُلودُ
- ٣وَلا يَدفَعُ المَوتَ الأَطِبّاءُ بِالرُقىوَسَيّانِ نَحسٌ يُتَّقى وَسُعودُ
- ٤وَما نالَ شَيئاً طالِبٌ بِجَلادَةٍوَلَكِن لِقَومٍ حُظوَةٌ وَجُدودُ
- ٥وَتُصبِحُ لا تَدري أَيَأتيكَ خافِضاًنَصيبُكَ أَم تَغدو لَهُ فَتَرودُ
- ٦يَفوتُ الغِنى قَوماً يَخِفّونَ لِلغِنىوَيَلقى رَباحاً آخَرونَ قُعودُ
- ٧وَلِلخَيرِ أَسبابٌ وَلِلعَينِ فِتنَةٌوَمَن ماتَ مِن حُبِّ النِساءِ شَهيدُ
- ٨وَبَيضاءَ مِكسالٍ كَأَنَّ حَديثَهاإِذا أُلقِيَت مِنهُ العُيونُ بُرودُ
- ٩دَعَتني بِأَسبابِ الهَوى وَدَعَوتُهالَيالِيَ سِربالُ الصَفاءِ جَديدُ
- ١٠فَجاءَت عَلى خَوفٍ كَأَنَّ فُؤادَهاجَناحُ السُمانى يَرعَوي وَيَحيدُ
- ١١فَأَعطَيتُها كَفَّ الصَفاءِ فَأَعرَضَتثَقيلَةَ أَدعاصِ الرَوادِفِ رودُ
- ١٢تَصُدُّ حَياءً ثُمَّ يَقتادُها الهَوىإِلَينا وَفيها صَبوَةٌ وَصُدودُ
- ١٣وَأَيُّ نَعيمٍ لَم أَعِش في ظِلالِهِأُكادُ عَلى لِذّاتِهِ وَأَكيدُ
- ١٤شَرِبتُ بِكَأسِ العاشِقينَ وَزارَنيهِلالٌ عَلَيهِ مِجسَدٌ وَعُقودُ
- ١٥مِنَ المُستَفِزّاتِ القُلوبَ إِذا مَشَتتَأَوَّدُ في أَعطافِها وَتَميدُ
- ١٦تَزينُ بِخُلقٍ وَجهَها وَيَزينُهُأَغَرُّ كَمِصباحِ الظَلامِ وَجيدُ
- ١٧كَأَنَّ نِساءَ الحَيِّ حينَ يَزُرنَهانَواحِبُ نَحبٍ تَمَّ فيهِ سُجودُ
- ١٨فَما كانَ إِلّا الأُنسُ بَيني وَبَينَهاوَشَدوُ غِناءٍ تارَةً وَنَشيدُ
- ١٩طَوَينا بِها ذاكَ الزَمانَ وَإِنَّنالَكَالماءِ لِلحَرّانِ فيهِ بَرودُ
- ٢٠فَلَمّا ذَكَت عَينٌ وَأَشرَفَتِ العِدىوَجاهَرَنا واشٍ وَدَبَّ حَسودُ
- ٢١وَقَد قُلتُ تَأديباً لَهُ وَصَبابَةًإِلَيها وَمِن دونِ اللِقاءِ وَعيدُ
- ٢٢أَطيعي عَدُوّاً وَاِحذَري عَينَ حاسِدٍعَقارِبُهُ تَسري وَنَحنُ قُعودُ
- ٢٣فَقالَت بِنا شَوقٌ إِلَيكَ وَإِنَّمانُصادي عُيوناً تَنثَني فَنَعودُ