ذكرت وما وفاي بحيث أنسى
مهيار الديلميعباسيالوافررومانسيةالسين
حجم الخط
- ذكرتُ وما وفاي بحيثُ أنسَىبدِجلةَ كم صباحٍ لي ومُمْسَى
- بقلبي من مبانيها مغانٍبنَى فيها السرورُ فصار حِلسا
- جنان نجتني منها نعيماًولم نغرس بفعل الخير غرسا
- تركتُ خلالَها ورحلتُ قلبيفلو عذَّبتُ قلبي ما أحسَّا
- وبعتُ عراصها نقداً بدَيْنٍفلولا ما شريتُ شكوتُ وكسا
- وبِكرٍ من ذخائرِ رأسِ عينٍتعودُ بمجلس الندمان عِرْسا
- لها بيتا يهود أو نصارىوقد كرمت وإن لَؤُماً وخسَّا
- خطبناها فقام القَسُّ عنهايخاطبنا فخلت القَسَّ قُسَّا
- وحدَّثَ معرِباً ما شاء عنهاويُعهدُ مُعجِماً لَكناً وجِنسا
- وصار بمَهرها ثمناً يغالىبه في ظنّه ونراه بخسا
- فَكِلْ ذهباً تزِنْ ذَهباً فإنانرى في حبِّها الدينارَ فَلْسا
- وخافقة الفؤاد مشين عجلَىبها الأترابُ وهي تدبُّ همسا
- تَعثَّر دهشةً بالبين حتىيقلن لعاً لها فتقولُ تعسا
- تُغَوِّثُ من نواي بمخطَفاتٍحَلين عواطلاً ونطقنَ خُرْسا
- إذا فَجَع الفراقُ قبضن عشراًوإن فجأ اللقاءُ بسطن خمسا
- تقول عدمتُ مدّعياً هواكموأَصبحَ يوم بينكُمُ فأمسَى
- أنيبي غير جازعةٍ فإنيأراها وحشةً ستجرُّ أُنسا
- ذريني والتطرُّحَ إنّ بيتاًإذا هو صار إِلفاً صار حبسا
- أَدُسْ جبلاً وراء الرزق قالتوتتركنا فؤادُك منه أقسَى
- ألا من مبلغُ الأيام عنّيوإن خجلتْ فما تسطيع نَبْسا
- أُحِلُّك بعدها من كلّ ذنبٍأناخَ بساحتي ثِقَلاً وأرسَى
- وكانت سكرة أقلعتُ منهاعلى صحوٍ وذنبُ السكر يُنسَى
- فما اجتمعت بَروجِرْدٌ وفقرٌولا أحدٌ رأى سعداً ونحسا
- فتى أحيت به الأيامُ ذكرِيوكان موسَّداً منهنّ رمسا
- فكم رَدَّتْ نُيوبَ الدهر دُرداًيداهُ وقد فغرنَ إليَّ نهسا
- وذاد سماحُهُ الفيّاضُ عنّيذئاباً من صروف الدهر طُلسا
- وأعطى ظاهراً سَرَفَ العطايافلما عوتب استخفى ودسَّا
- أيا سعدُ بن أحمدَ ما تسمَّىويا رضوى إذا انتسب ابن قدْسَا
- نمتْ أعراقه فنماك غصناًفطبتَ الفرعَ لمّا طاب أُسَّا
- وأشرق فاستفدت النورَ منهفكنت البدرَ لما كان شَمْسا
- كرمت ندى فلو لُويتْ خطوبٌبجودك لالتوينَ وكنَّ شُمْسا
- وطبت يداً فلو لُثمتْ شفاهٌتقبِّلُ راحتيك لُثِمنَ لُعْسا
- بكم يا آل إبراهيم عاش السماحُ وقد محاه الدهر درسا
- وهبَّ الريحُ في روح المعاليفطرن وطالما رُدِّدن قُعْسا
- عرانين مع الجوزاء شُمٌّتشمُّ عُداتُها الإرغامَ فُطْسَا
- وأعراضٌ تصافح لامسيهاغداةَ تضَرَّسُ الأعراضُ مُلْسا
- يموتُ حسودها منها بداءإذا استشفاه عاود منه نكسا
- دعاني الشوق يزأر بي إليكمفسرت ملبّياً والدهرُ يخسا
- لأُدرِكَ معجزاتِكُمُ بعينيفيصبحَ منظراً ما كان حِسَّا
- وكم بمديحكم بددت درَّاًعلى القرطاس ما استمددت نِقسا
- وقد كان البنانُ ينوب خطّاًفقد حضرَ اللسانُ يُهذُّ دَرْسا
- رعيتُ هشيمَ طَرْقِكُمُ لماظاًفرُدُّوني ألُسَّ الحَمْضَ لَسَّا
- ورَوُّوا من نميركُمُ غليلاًوردتُ به القذى خِمْساً فخِمسا
- فإن اللّه أوجبها فروضاًعليكم لا تزال الدهرَ حبسا
- صلاح بلاده شرقاً وغرباًورزق عباده عرباً وفُرْسا