عجبت لمر النفس كيف يضام
مهيار الديلميعباسيالطويلعتابالميم
حجم الخط
- عجبتُ لمُرّ النفسِ كيفَ يُضامُوحرٍّ يخاف العتبَ وهو ينامُ
- وراضٍ بأوساطِ الأمور فقاعدٌوفيه إلى غاياتهنَّ قيامُ
- سقى الله حرّاً عارفا بزمانهتجاربُهُ قد شِبنَ وهو غلامُ
- يخاطر من علياه خُبْراً بنفسهوإن شَلَّ أقدامٌ وطُؤطىءَ هامُ
- يُسمّون عيشا في الخمول سلامةًوصحّةُ أيام الخمول سَقامُ
- ويستعذبون الرزقَ طالت يدٌ بِهِإذا أسمنَ الأجسام وهوَ سِمامُ
- دع الناسَ فيما أجمعوا وامض واحدافنقصُك ممن لا يعدُّ تمامُ
- وغِظْهم لعلّ الغيظ أن يتنَّبهواعليك به فالغافلون نِيامُ
- تقدّمْ إذا ما أخَّروك عليهمُولا تك مأموما وأنت إمامُ
- تغرَّب وراء العارفين فربّماأفاد رحيلٌ ما أفاد مُقامُ
- عسى هذه الأرضُ الولودُ بماجدٍتُطَرِّقُ واذكر كيف ساد عِصامُ
- فإن التي جاءت بمثل محمّدٍلَيَخرُجُ منها طيبون كرامُ
- رويدَك بي يا رائدي إن مرتَعاإذا صدَق الوُرَّاد فيه أقاموا
- جميمٌ على قدْر المشافرِ نابتٌوماءٌ على حكم السُّقاة جِمامُ
- نشَدتُك قرِّبْ لي معوَّدةَ الطَّوىعليها سوى الماء العليق حرامُ
- إذا ظهر طرف لم يطق غير فارسففُرسانُها المستبطنون زحامُ
- تَسَرَّبُ شَقَّ الأَيْمِ في التُّربِ طَرْقَهُلها زبَدٌ من شدّها ولُغامُ
- كأن صفاءَ الماء ينفرج القَذَىبها عنهُ وجهٌ عُطّ عنه لثامُ
- من الحبشيات اللواتي إذا انتمتأسَّر لها سامٌ وأظهرَ حامُ
- إذا رحلَتْ بالشُّرْع مرَّت كأنّهاجوافلُ من طَرْد الشَّمال نَعامُ
- فإمّا ركِبناها فبلَّ غليلَهفؤادٌ به إلى الكرام أوامُ
- وإما عدانا للمقادير عائقٌفما تمنع الأقدارُ كيف ترامُ
- وإِن تتقدَّمني فصِلْ وهديَّتيصلاةٌ إلى سمع العلا وسلامُ
- فبلِّغْ وقل لا طامعا في رجوعهإلامَ على فرط السماح تلامُ
- وكم يطمع الأعداءُ فيك بهزِّهموقد جلَّ عن شَمِّ التراب شَمامُ
- ألم يكفهم يوم رجوه فخيبواويوم وعام جربوه وعامُ
- وما أعلم الحسَّادَ للشمس أنهمفناءٌ على الأيّام وهي دوامُ
- أبى اللهُ والفضل الذي فيك والتُّقَىوكفٌّ إذا جفَّ السحابُ سِجامُ
- وسيفانِ هذا حاسم الغيِّ ما جرىوقُطَّ وهذا كيف قَطَّ حسامُ
- وعارضةٌ من عارض الغيث أُرضعتْخواطرُها فما لهنّ فِطامُ
- إذا ترجمتْ عن بحر علمك أعجمتلها ألسن عُربٌ وناب كلامُ
- وكُتْبٌ تفضُّ الروضَ نَشرا ومنظراإذا فُضَّ من مَطْوِيِّهنَّ خِتامُ
- أبا حسنٍ أمطرتَ منّيَ دوحةًتطولُ وتنمِي والغمَامُ جَهَامُ
- مباركة تجنَى لأوّلِ حَوْلِهَاويذَوي أراكٌ حَولَها وبَشامُ
- وضعتُ سِنانا دون عِرضك والغادَماً ولسانا إن أُجِدَّ خصامُ
- وأسمنتَ أيّامي فعدن بدائناوهنّ جلودٌ من ضَناً وعظامُ
- وكم مُدّ بين المجدِ لمّا دعوتُهموإيّاك في الجُلَّى شرقتَ وعاموا
- فلا يُعدِمنك الحمدُ مني شواردالهنّ على بعد المسير مُقامُ
- من الكَلِم المختصِّ يعلم ما أتىوفيه كما فيه قائليه طَغامُ
- مولّدة ما بين كسرى ويعرُبٍوفي السيف ماء كامن وضرامُ
- أصولٌ لها قصرُ المدائن خُطَّةٌوفرعٌ بها بالأبطحين خيامُ
- فمُلِّيتَها كفئاً عَروفا بحقّهالها منك كِفْلٌ ناهضٌ وقِوامٌ
- وعشتَ وعاش الحاسدوك بدائهمفإن حياة الحاسدين حِمامُ