هو الحب يصنع ما يصنع
عبد المحسن الصوريعباسيالمتقاربرومانسيةالعين
حجم الخط
- هُو الحبُّ يَصنعُ ما يَصنعُفهَل لكَ في سَلوةٍ مَطمَعُ
- وما بخلَت مقلةٌ شاقَهاتجودُ عليكَ ولا تمنَعُ
- وأحسنُ ما مَلكَت سقمَهاوأنتَ لذلكَ مُستَودَعُ
- أوجدٌ عليهم ولا سَلوَةٌولَومٌ عَليكَ ولا مسمَعُ
- وسُقمٌ يُقامُ له في الأَنامِ من كلِّ ذي سقمٍ إصبَعُ
- ومُستَمتِعٍ بالكَرى طرفُهُغلطتُ بِه اليومَ مُستَمتِعُ
- لَه مِن سَوادِ قُلوب الرِّجالِ وأعيُنِها في الهَوى مَوضِعُ
- فللخَمر من ريقهِ مَشرَبٌولِلبدرِ مِن وجهِهِ مطلعُ
- وكلٌّ وإن كرِهَ الحاسِدونَ منَّا لصاحِبه أطوَعُ
- تفلَّلَ سيفُ النوى بَينَنالطولِ الضرابِ فَما يَقطَعُ
- وإن رامَها ملكٌ قبلَهُسعَت لي إلى قَلبهِ تَشفَعُ
- يَلجُّ المحبُّونَ في ذَمِّهاوإني بحبِّ الهَوى مولَعُ
- أرحتُ القَوافي إلى مَدحِهالما باتَ يَعشَقُها يوشَعُ
- يحمِّلُها وُسعَ أَخلاقِهوما لَم يُطق حمله أوسَعُ
- فتىً وجَدَ الحمدَ سُبلاً لَهفأَصبَحَ في نَهجِها يشرَعُ
- يضيِّعُ ما حفِظَ الباخِلونَ ويَحفظُ للحمدِ ما ضَيَّعوا
- ويُدركُ شأوَهُم واقِفاًويَهجَعُ من حيثُ لَم يَهجَعوا
- وكيفَ تُزعزِعُه النائِباتُ وفي صَدرِه جَبلٌ أفرَعُ
- وفي راحتَيهِ وفي مُقلَتيوإن لَم يسَع ماءَها مشرَعُ
- أبا فرجٍ والعُلى حرَّةٌوبالجودِ بينَ الوَرى تخدَعُ
- هوَ الدَّهرُ وهيَ تصاريفُهوما في سِواكَ لها مَدفَعُ
- رأيتُكَ ذا شَغفٍ بالعُلىوفي دونِ ما نلتَه مقنَعُ
- إلى كَم تلامُ فَلا تَرعَويوحتَّامَ تُلحَى فَما تسمَعُ
- ألَيسَ المفرَّقُ بينَ الوَرىمن المجدِ عندكَ مُستَجمَعُ