هل في الشموس التي تحدى بها العير
مهيار الديلميعباسيالبسيطرومانسيةالراء
حجم الخط
- هل في الشموسِ التي تُحدَى بها العِيرُقلب إلى غير هذا الدينِ مفطورُ
- أم عند تلك العيونِ المتبِلات لنادمٌ على أسهم الرامين محظورُ
- زمُّوا المطايا فدمعٌ مطلَقٌ أمِنَ العدوَى ودمعٌ وراءَ الخوف محصورُ
- فكم نهيتُ بأُولَى الزجر سائقَهمحتى تشابَه مهتوكٌ ومستورُ
- وفي الخدور مواعيدٌ مسوّفةٌلم يُقضَ منهنّ منذورٌ ومنظورُ
- وماطلات ديونَ الحبّ تلزمهالَيَّاً وهنّ مليَّاتٌ مياسيرُ
- لا تُقتضى بفتىً يقتلن عاقلةٌولا يقوم وراءَ الثأر موتورُ
- يَجحدْنَ ما سفكَتْ أجفانُهن دماًوقد أقرّ به خدٌّ وأُظفورُ
- يا سائق البكرات استبقِ فضلتَهاعلى الوريد فظهرُ العفر معقورُ
- حبساً ولو ساعةً تروَى بها مقلٌهِيمٌ وأنت عليها الدهرَ مشكورُ
- فالعيس طائعةٌ والأرض واسعةٌوإنما هو تقديمٌ وتأخيرُ
- تغلَّسوا من زرودٍ وجهَ يومهمُوحطَّهم لظلالِ البانِ تهجيرُ
- وجاذبوا الجِزع من وادي الأراك وقدتعصَّبتْ بالغروب الأحمرِ القُورُ
- وضمنوا الليل سلعا أن رأوه وقدغنّت على قُنَّتَىْ سَلعَ العصافيرُ
- وكيف لا يستطيب العُشبَ رائدُهموكلُّ وادٍ لهم بالدمع ممطورُ
- واستكثفوا البقلَ من نعمان فاقتحموالسّاً وخضماً فمهلوسٌ ومهصورُ
- ومن ورائهمُ عقدُ اليمين سُدىًمضيَّعٌ وذمامُ الجار مخفورُ
- أطبقتُ جفني على ضوء الصباح لهمحفظاً فما لنهارٍ فيهما نورُ
- وعاصت اليأسَ نفسي أن تُعاب بهوكلُّ سالٍ بأمر الناس معذورُ
- وقد عددت على سكري بفُرقتهمشهورَ عامٍ وقلبي بعدُ مخمورُ
- كذاك حظُّ فؤادي من أحبَّتِهمذ جرَّبَ الحبَّ مبخوس ومنزورُ
- فما يحافِظ إلا وهو مطَّرَحٌولا يواصِلُ إلا وهو مهجورُ
- حتى لقد خفت أن تنبو على يدهبالشرقِ من أسَدٍ بيضٌ مشاهيرُ
- مَن مرسلٌ تسَعُ الأرسانَ همّتُهُجُرحُ الفلاةِ به والليل مسبورُ
- لا يرهب الجانبَ المرهوبَ محتشماًلعلمهِ أنّ طُرْقَ المجد تغريرُ
- يُنضِي الجيادَ إلى إدراك حاجتهِوالعيسَ حتى يضجَّ السرجُ والكورُ
- يذارع الأفُقَ الشرقيَّ قبلتَهفي القِسطِ ما ضمّ خوزستانُ فالكورُ
- بلِّغ حُملت على الأخطار محتكماًعلى السرى وأعانتك المقادير
- حيَّا بمَيسانَ ربعُ المال بينهُمُعافٍ خرابٌ وربع العزِّ معمورُ
- فثَمَّ ما شئتَ فخرُ الناسِ كلِّهمُبلا مثيلٍ وثَمّ المجدُ والخِيرُ
- وأوجهٌ مقمراتٌ للقِرى وإلىمعرّج الصبح فُرسانٌ مَغاويرُ
- واخصصْ غَطارفَ من دُودانَ يقدمهاضارٍ تبادره الأُسْدُ المساعيرُ
- فقل لهم ما قضى عنّي نصيحتَهموأكثرُ النصحِ تخويفٌ وتحذيرُ
- تخاذلوا لوليّ الأمر واعتزلوا الصدورَ فالمَلِكُ المنصورُ منصورُ
- توضَّحوا في دياجيكم بطاعتهِفهي الصباحُ ولقياه التباشيرُ
- وتابعوا الحقَّ تسليماً لإمرتهفتابعُ الحقّ مَنهيٌّ ومأمورُ
- ساد العشيرةَ مرزوقٌ سيادَتَهافي الدَّرِّ منتخَلٌ للملك مخبورُ
- مرَدَّدٌ من مَطا عدنانَ في كرم الأصلابِ كنزٌ لهذا الأمر مذخورُ
- ينميه من أسدٍ عِرقٌ يُوَشجهُإلى عفيفٍ وعرقُ المجد مبتورُ
- وعن دُبيْس بعُرف المجدِ مولدهُإلى الحسين وأمرُ المجد مقدورُ
- لا تخصِموا اللّهَ في تمهيدِ إمرتِهِعليكمُ إنَّ خصمَ اللّه مقهورُ
- كفاكم الناسَ فامشوا تحت رايتهوكلُّ بيتٍ بكم في الناس مكثورُ
- ولا تعرّوا قُدامَى مجدِكم حسداًلابن الحسين بما تجني المآخيرُ
- أو فادّعُوا مثلَ أيّام له بهرتْوالحقُّ أبلجُ والبهتانُ مدحورُ
- لمن جِفانٌ مع النكباء مُتأَقَةٌليلُ الضيوف بها جذلانُ محبورُ
- وراسياتٌ تدلُّ المعتمين إذاضجّت زماجرُ منها أو قراقيرُ
- يردّها متأقاتٍ كلّما انتقصتمُرحَّلٌ من صفاياه ومنحورُ
- يعاجلُ الآكلين الجازرونَ بهافِلْذاً وفِلذاً فمشويٌّ ومقدورُ
- ومن جنا النحلِ بيضاء يلملمهاماءٌ من الأصفر السوسي معصورُ
- على القِرى ويطيب المشبعون بهافي الجدب والزادُ ممنونٌ وممرورُ
- وصافنات تَضاغَى في مَراسنهاكأنهنّ على الصمِّ اليعافيرُ
- عتائقٌ أذعنتْ مثل الكلاب لهويومُ طِخفةَ مجهولٌ ومغرورُ
- للموت يوم يخوضُ النقعَ جائزُهُوالغوثِ يوم تعاطاه المضاميرُ
- يحملن نحو الأعادي كلَّ ذي حنقٍلم يرقب الموتَ إلا وهو مصدورُ
- يستنشق الرَّدعَ من ثِنيَيْ مُفاضتهِكأنّه بالدم المطلولِ معطورُ
- فوارس إن أحسّوا فترةً وجدواأبا الفوارس حيث اليوم مسجورُ
- أو لم يُقيموا شهابَ الدولتين علىأسيافهم لم يكن للضرب تأثيرُ
- ومن فتىً كلُّ قوم وسمُ شهرتهِعلى أسرَّةِ وجه الدهرِ مسطورُ
- كليلة السُّوسِ أو ليل البِذانِ وماحَمَى بواسطَ تُنبيك الأخابيرُ
- وموقف مُعلمٍ أيَامَ منعكُمُتُنسَى خطوبُ الليالي وهو مذكورُ
- ومن سواه إذا ما الجودُ هدّدهبالفقر فهو بذكر الفقر مسرورُ
- لم ينبِذ المالَ منفوضاً حقائبهحتى استوى عنده عسر وميسورُ
- إذا أضبَّتْ على شيء أناملُهحفظاً فأضيعُ عانيه الدنانيرُ
- تَسري البدورُ مطاياها البدورُ إلىعفاته ثم تتلوها المعاذيرُ
- شرى المحامد منه بالتلائِد فالأموال منهوكة والعرض موفورُ
- إذا حوى اليومَ غُنماً لم يدع لغدٍحظّاً وعند غدٍ شأنٌ وتغييرُ
- ذِلِّي له ثم عِزِّي يا بني أسدفالغضُّ للحقِّ تعظيمٌ وتوقيرُ
- الناس دونكِ طرّاً وهو فوقك والآثارُ تَنصرُ قولي والأساطيرُ
- لكم مسامعُ عدنانٍ وأعينُهاوالناسُ صُمٌّ إلى إحسانكم عورُ
- وأنتم الشامة البيضاء في مضرٍوالمنبِتُ الضخمُ منها والجماهيرُ
- وهل تكابر في أيام عزّكُمُقبيلةٌ وهِيَ الغرُّ المشاهيرُ
- فيومَ حجرٍ وحجرٌ كل ممتنعفي ملكه النجمُ مقبوضٌ ومحجورُ
- جرَّ الكتائبَ من غسَّانَ يقدمهاعنه مدلٌّ على الأقدار مغرورُ
- عنا له الدهرُ أحياناً وأقدرهعلى الممالك تأجيلٌ وتعميرُ
- فساقها نحوكم يبغي إتاوتَكموأنتُمُ جانبٌ في العزّ محذورُ
- يحلفُ لا آبَ إلا بعد قسركُمُيا لكَ حَلْفاً لوَ اَنّ الشيخَ مبرورُ
- لكنه لم يكن في دين غيركُمُلها سوى السيفِ تحليلٌ وتكفيرُ
- وجندل ولغت فيه رماحُكُمُوذيلُه مثلُ ظهرِ الأرض مجرورُ
- شفى ربيعةُ منه غِلَّ مضطهَدٍلم يركب السيفَ إلا وهو مغمورُ
- والنارُ أضرمها ابن النار نحوكُمُبالدارعين لها وقدٌ وتسعيرُ
- فردّه بغيُه شِلواً وجاحِمُهابماء فوديْه مطفيٌّ ومكفورُ
- وسل بفارعةٍ أبناءَ صَعصَعةٍيخبرْك بالحقِّ مصفودٌ ومقبورُ
- لم يقبلوا نصحَ أنفِ الكلبِ فانقلبوابيومِ شرٍّ ثناياه الأعاصيرُ
- وبالنِّسارِ وأيّامِ الجِفارِ لكمْمواقفٌ صونُها في الأرض منشورُ
- شكا سيوفكم عليا تميم بهاإلى بني عامرٍ والسيفُ مأمورُ
- ومرّ حاجبُ يرجو نصرَ سابقةٍلها على النصر ترديدٌ وتكريرُ
- وبالمعلَّى غنمتم طيِّباً فغدايومٌ له غضَبٌ فيهم وتدميرُ
- والحارثُ بن أبي شمرٍ ينوحُ على ابن أخته منكُمُ والنوحُ تقصيرُ
- تلك المكارمُ لا إبلٌ معزَّبةٌلها مع الحوْل تضعيفٌ وتثميرُ
- ولا سروح يَغصّ الواديان بهافيها مُزَكَّى إلي الساعي ومعشورُ
- وما طوى الدهرُ من آثاركم فعفافإنه بالحُسَيْنِيِّينَ منشورُ
- يا خير من رُحِّلتْ أو أُسرجتْ طلباًلبابِهِ العيسُ والخيلُ المضاميرُ
- وخيرَ من قامر العافون راحتَهفراح فَرحانَ يزهو وهو مقمورُ
- ومن يذمّ عطاياه ويلعنهاإلا الذي هو إسرافٌ وتبذيرُ
- زجرتُ باسمك دهري أو تمهَّدَ ليوالدهر باسم الكريم الحرِّ مزجورُ
- وقام سعدُك حتى قَوَّمتْ يدُهقناةَ حظِّي ثقافاً وهو مأطورُ
- سحرتُ جودَك فاستخرجت كامنَهُإن الكريم ببيتِ الشعرِ مسحورُ
- وابتعتني بجزيل الرفدِ مرتخصاًحتى ربحتُ وبعض البيع تخسيرُ
- آمنت في الشعر توحيداً بمعجز آياتي وفي الشعر إيمانٌ وتكفيرُ
- ولم تكن كرجالٍ سمعُ عِرضهمُمُصغ لمدحي وسمعُ الجود موقورُ
- لهم من العرب العرباء ما اقترحواإلا الندى فهو تعليلٌ وتعذيرُ
- وسابقاتٌ أناخت في فِنائكُمُثم انثنت وهي بالنعمى مواقيرُ
- لكنّ محروبةً منهنّ واحدةًسهوتَ عنها وبعضُ السهو مغفورُ
- تقدَّمتْ وهي مذحول مؤخّرةٌوربما كان في التأخير توفيرُ
- وهل يحِلُّ بلا مهرٍ وقد نُكِحتْبَضْعُ الكريمةِ والمنكوحُ ممهورُ
- فاجمع لها ولهذي نصفَ حظِّهمامن الندى بات شفعاً وهو موتورُ
- فالواهبُ العدلُ من كرَّت نوافلهُودائمُ المدحِ ترديدٌ وتكريرُ
- أُكسُ وحرمتِنا عندي جَمالَهمافالجودُ بالمالِ ما لم تَكْسُ مبتورُ
- واردد رسولي يغاظ الحاسدون بهضخمَ العيابِ عليه البشرُ والنورُ
- فما رمتك الأماني الواسعات بهإلا ومنها عيونٌ نحوه حُورُ
- ولا سمحتُ لمَلْكٍ قطّ قبلَك باقتضاءِ رفدٍ ولكن أنت منصورُ
- وباقيات على الأحساب سائرةتصول نحوك حتى يُنفَخَ الصورُ
- للشِّعر من حولها مذ صرتَ قبلتَهُطرفٌ بغنجٍ وتهليلٌ وتكبيرُ
- كأنها يومَ تسليم الكلام بهاحقٌّ وكلّ كلامٍ بعدها زورُ
- يغدو بها الشادنُ الشادي بمدحكُمُكأنَّ أبياتَها كأسٌ وطنبورُ
- ما ضرَّها وأبوها من فصاحتهِنزارُ أنَّ أبي في البيت سابورُ
- فاسمع لها وتمتَّعْ ما اقترحتَ بهاتَبقَى ويفنَى من المال القناطيرُ
- مقيمة بين نادي ربِّها ولهابالعرض ما انطلقتْ جَدٌّ وتشميرُ
- سكَتُّ حيناً ومن عذرٍ نطقتُ بهاإن السكوت على الأجواد تذكيرُ