لو كنت دانيت المودة قاصيا
مهيار الديلميعباسيالكاملرومانسيةالياء
حجم الخط
- لو كنتُ دانيتُ المودَّةَ قاصياردَّ الحبائبُ يوم بِنَّ فُؤاديا
- علَّمنني غدرَ الهوى وتركننيأتخيَّلُ العنقاءُ خِلّاً وافيا
- أَعطيْن بُعدَ النَّوْبَهارِ خليطَهمحتَّى لقينَ به سُهيلَ يمانيا
- وسبقنَ طيَّتها الشّمال كأنّماخلَّفنها خلفَ الأيانقِ حادِيا
- وطلَعن في ليلٍ يُضلّ وسكرةُ التفريق توهِمُنيهِ نورا هاديا
- وعَدَدنَ أيام الشبابِ كواملاونُظِرنَ آرام الصريم جواريا
- وثنينَ أجيادا تُرينَك أنّهمن أجلِها تُسمَى النساءُ غوانيا
- متكلَّمات بالأنامل أبرز الجاديُّ عاطلَها لعينك حاليا
- من كلِّ مفهِمةٍ ولم تنطِقْ ولمأُنِصتْ ولكن كنتُ عنها واعيا
- عنهنَّ صُنْ نفسا فأكرمُ عاشقٍمن عزَّ مقتربا وأسمح نائيا
- واحذرْ مداجاةَ العذول فربّماأشعرتَه جَلَدا فظنَّك ساليا
- بيني وبين الصبر أنِّي ذاكرأيامَ كان الهمَّ قلبِي ناسيا
- أُدْمِي بسنِّي أخرياتِ أناملينظرا إلى زمنٍ طرحتُ ورائيا
- ومحاسن آلت مقابحُ عيشتيألا تَرُدَّ بهنّ أمسِ الماضيا
- كنَّ الخيالَ وَفَى لعيني ليلُهُعَرَضا فنمتُ له فخانَ لياليا
- وعليَّ للرفقاءِ في طلب العلاوالجاعلين لها الخطارَ مَراقيا
- نفسٌ مذلَّلةٌ لما عزَّت بهتُغذَى شميمَ الريح زادا كافيا
- ومهنَّدٌ لو رمتُ ماءَ فِرِندهتحتَ الهجيرةِ ظامئا لسقانيا
- ومعوَّداتٌ طيَّ كلِّ تنوفِةما سار فيها البرقُ إلا كابيا
- متعرّفاتٌ بالدماء كأنماضَفَّرن من عَذَبِ الرماح نواصيا
- وبحيِّ آلِ محمّدٍ إطراؤهمِدَحاً وميّتهم رضاه مراثيا
- هذا لهم والقومُ لا قومي هُمُجنسا وعُقْرُ ديارهم لا داريا
- إلا المحبّة فالكريمُ بطبعهيجدُ الكرامَ الأبعدين أدانيا
- يا طالبيِّين اشتفَى من دائه المجدُ الذي عدِم الدواء الشافيا
- بالضاربين قبابَهم عَرْضَ الفلاعقل الركائب ذاهبا أو جائيا
- شرعوا المحجَّة للرشاد وأرخصواما كان من ثمن البصائر غاليا
- وأما وسيِّدِهم عليٍّ قولةٌتَشجِي العدوَّ وتُبهج المتواليا
- لقد ابتنى شرفا لهم لو رامهزحلٌ بباعٍ كان عنه عاليا
- وأفادهم رِقَّ الأنام بوقفةٍفي الرَّوع بات بها عليهم واليا
- ما استدرك الإنكارَ منهم ساخطإلا وكان بها هنالك راضيا
- أضحوا أصادقَه فلما سادهمحسدوا فأمسَوا نادمين أعاديا
- فارحم عدوّك ما أفادك ظاهرانصحا وعالجَ فيك خِلّاً خافيا
- وهَبِ الغديرَ أبَوْا عليه قبولَهنهيا فقل عُدّوا سواه مساعيا
- بدراً وأُحْداً أختها من بعدهاوحُنينَ وقَّاراً بهنَّ فصاليا
- والصخرة الصّماء أخفى تحتهاماءً وغير يديه لم يك ساقيا
- وتدبَّروا خبرَ اليهود بخيبرٍوأرضُوا بمرحبَ وهو خصمٌ قاضيا
- هل كان ذاك الحِصنُ يَرهبُ هادماأو كان ذاك البابُ يفرَقُ داحيا
- وتفكَّروا في أمرِ عمرٍو أولاوتفكّروا في أمرِ عمرٍو ثانيا
- أسدانِ كانا من فرائس سيفِهولقلَّما هابا سواه مدانيا
- ورجال ضبَّة عاقدي حُجُزاتهميوم البُصَيْرة من مَعينَ تفانيا
- ضُغِموا بنابٍ واحد ولطالما ازدردوا أراقمَ قبلها وأفاعيا
- ولخَطبُ صِفِّينٍ أجلُّ وعندك الخبَرُ اليقينُ إذا سألتَ مُعاويا
- لم يعتصم بالمكر إلى عالماأن ليس إن صدَقَ الكريهةَ ناجيا
- خلع الأمانةَ فارتَدى بمعرَّةٍوسَمتْ جباهَ التابعين مخازيا
- وأحقُّ بالتمييز عند محمَّدٍمن كان سامَى منكبيْه راقيا
- وأبرُّهم من كان عنه مُوَقِّياحَوباءَهُ فوق الفراش وفاديا
- قسما لقد عظُم المصابُ لأنهأضحى الإمامُ عن الأئمة ثاويا
- وبنفسِيَ القمران غابا بعدههذاك مسموما وهذا صاديا
- ما إن لَقُوا إلا غلاظَةَ مُحقَدٍمنهم وقلبا بالضغائن قاسيا
- أصِلُ التحيةَ بالقريب مزارُهُمنهم وأبعثُها تزور القاصيا
- وأُجِلُّهم عن أن أقول سقاهُمُغيثٌ تجلّل حيث حلُّوا كافيا
- هل يبلُغَّنك يا أبا الحسَن الذيجُوزيتُ فيك وكان ضِدَّ جزائيا
- من معشرٍ لمّا مدحتُك غِظتُهمفتناوشوا عِرضي وشانوا شانيا
- اسمع ليُنصفَني انتقامُك إنهمبالجَوْرِ راضوني فجئتُك شاكيا
- لما رأَوا ما غاظ منّي شنَّعواحاشاك أنِّي قلتُ فيك مداجيا
- لا كانَ إلا ميِّتا ميثاقُهُمَن سرَّه أن كان بعدك باقيا
- والله ينصبُ لعنَه وعذابَهُمن قال فيك ومن يقولُ مُرائيا
- والحقُّ لم أطلب بمدحك شكرَهمفيسوءني أن يجعلوه مِرائيا
- بالقرب منك يهُون عندي منهُمُمَن كان بَرّاً بي فأصبح جافيا
- وبرغمهم لأُسيِّرَنْها شُرَّداولأُتبِعنْ منها بديئا تاليا
- غُرّاً أقُدُّ من الجبال معانيافيها وألتقطُ النجومَ قوافيا
- شكرا لصنعك عند فارسَ أُسْرتيوبما سلمتَ تفاؤلا وأياديا
- وتعصُّباً ومودَّة لك صيَّرافي حبّك الشيعيَّ من أخوانيا