هب من زمانك بعض الجد للعب
مهيار الديلميعباسيالبسيطفراقالباء
حجم الخط
- هَبْ من زمانِكَ بعضَ الجِدّ للَّعبِوأهجرْ إلى راحةٍ شيئاً من التعبِ
- ما كلُّ ما فات من حظٍّ بلَّيتُهُعجزٌ ولا كلُّ ما يأتي بمُجتلَبِ
- لا تحسَبِ الهمّةَ العَلياءَ مُوجِبةًرزقاً على قِسمة الأقدارِ لم يجبِ
- لو كان أفضلُ مَنْ في الناس أسْعَدَهمما أنحطّتِ الشمسُ عن عالٍ من الشُّهُبِ
- أو كان أسْيَرُ ما في الأُفْق أسْلَمَهمدام الهلالُ فلم يُمْحَقْ ولم يَغبِ
- يا سائقَ الرَّكْبِ غَرْبيّاً وراءك ليقلبٌ إلى غير نجدٍ غيرٌ منُقلِبِ
- تلفُّتاً فخِلال الضَّيْقِ مُتَّسَعٌورُبّ منجذِبٍ في زِيّ مجتنِبِ
- قِفْ نَادِيا آل بكر في بيوتكُمُبيضاءُ يُطرِبها في حُسنها حَرَبي
- لما رأت أُدْمَةً نُكْراً وغائرةًشهباءَ راكضةً في الدُّهم من قُضُبي
- لوتْ وقد أضحكتْ رأسي الخطوبُ لهاوجهاً إلى الصدّ يُبكيني ويَضحَك بي
- لا تعجبي اليومَ من بيضائها نظراًإلى سِنِييّ فمن سودائها عجبي
- ما زلتُ علماً بأنَّ الهمّ محترِمٌعُمرَ الشبيبةِ أبكيها ولم أَشب
- وُسُومُ شَيْبٍ فإن حقَّقتِ ناظرةًفإنهنّ وُسُومٌ فيَّ للنُّوَبِ
- تُرَى ندامايَ ما بين الرُّصافةِ فالبَيْضاءِ راوِين من خمرٍ ومن طربِ
- أو عالمِين وقد بُدِّلتُ بَعدَهُمُما دارُ أنسي وما كأسي وما نشبي
- فارقتهم فكأني ذاكراً لهُمُنضوٌ تلاقت عليه عضَّتا قتب
- سقَى رضايَ عن الأيام بينهمُغيثٌ وبان عليها بَعدَهم غضبي
- إذ نَسكُب الماءَ بُغضاً لِلمزاج بهونطعمُ الشُّهدَ إبقاءً على العنبِ
- يمشي السّقاة علينا بين منتظِرٍبلوغَ كأسِ ووثَّابٍ فمستلِبِ
- كأنما قولنا للبابليّ أدرحلاوةً قولنا للمَزْيَدِيِّ هَبِ
- فِدَى عليٍّ جبانُ الكفِّ مقتصرٌمن الفخار على الموروث بالنسبِ
- يُرَى أبوه ولا تُرْضَى مَكارُمهالأرضُ صحَّت وأودى الداءُ بالعُشُبِ
- ومُشْبَعون من الدنيا وجارُهُمُبادي الطَّوَى ضامرُ الجنبين بالسَّغَبِ
- قل للأمير ولو قلت السماءُ بهمفضوحةٌ الجَوْدِ لم تَظْلِمْ ولم تَحُبِ
- أعطيتَ مالَك حتى رُبَّ حادثةٍأردتَ فيها الذي تُعطِي فلم تُصِبِ
- لو سُمتَ نفسَك أن ترتاضَ تجرِبةًبحفظ ذاتِ يدٍ يومين لم تَطِبِ
- كأنّ مالَكَ داءٌ أنت ضامنُهفما يُصِحُّك إلا علَّةُ النشبِ
- لو كان يُنصفك العافون لأحتشموابعضَ السؤالِ فكفُّوا أيسَر الطلبِ
- يا بدرَ عَوْفٍ وعوفُ الشمسُ في أَسَدٍوأَسَدٌ شامةٌ بيضاءُ في العربِ
- أنتُمْ أولو البأسِ والنعماءِ طارفةٌأخبارُكم وعُلىً تَلْدٌ من الحِقَبِ
- أحلَى القديم حديثاً جاهليَّتُكُمْوقَصُّ أسلافِكم من رتبة الكتُبِ
- ما كنتُمُ مذ جلا الإسلامُ صفحتَهُإلا سيوفَ نبيٍّ أو وصيِّ نَبي
- بكم بِصفِّين سدَّ الدِّينُ مَسكنَهُوآلُ حَرْب له تحتال في الحُرَبِ
- وقام بالبَصْرة الإيمانُ منتصباًوالكفرُ في ضَبَّة جاثٍ على الرُّكَبِ
- حتى تقيَّلتَها إرثاً وأفضلُ مانقلتَ دينَك شَرْعاً عن أبٍ فأبِ
- إذا رأيتَ نجيباً صحَّ مذهبُهُفاقطع بخيرٍ على أبنائه النُّجُبِ
- لا ضاع بل لم يضعْ يومَ أنتصرتَ بهوأنت كالوِرْدِ والأعداءُ كالقَرَبِ
- وقد أتَوكَ براياتٍ مكرّرةٍلم تدر قبلك ما أسمُ الفرّ والهربِ
- تمشِي بهم ضُمَّرٌ أدْمَى روادفَهاغرورُ فرسانها بالفارِس الذَّرِبِ
- لما دعوتَ عليّا بينهم ضَمِنتْلك الولايةَ فيهم ساعدُ العطبِ
- حكت رءوسَ القنا فيه رءوسُهُمُحتى تموّهتِ الأعناقُ بالعَذَبِ
- وطامعٌ في معاليك أرتقَى فهوىوهل يَصِحُّ مكانُ الرأسِ للذنَب
- ما كان أحجَ فضلا تمّ فيك إلىعيبٍ بعوِّذُه من أعين النُّوَبِ
- أحببتكم وبعيدٌ بين دَوْحتنافكنتُ بالحبِّ منكم أيَّ مقتَرَبِ
- ووُدُّ سَلْمان أعطاه قرابَتَهُيوما ولم تُغنِ قُربَي عن أبي لَهَبِ
- ورفَّعَ الصونُ إلا عن مناقبكمأسبابَ مدحِيَ في شِعري وفي خُطَبي
- فما ترانِيَ أبوابُ الملوك مع الزِّحام فيها على الأموال والرُّتبِ
- قَناعةٌ رَغِبتْ بي عن زيارة مسدولِ الستورِ وعن تأميلِ محتجبِ
- ولي عوائدُ جُودٍ منك لو طَرَقتسَتامُ مُلكَكَ لم تُحرَمْ ولم تخِبِ
- ملأتُ بالشكر قلبَ الحافظ الغزِلِ الفؤادِ منها وأُذنَ السامعِ الطَّرِبِ
- فرأيُ جُودِك في أمثالها لفتىًأتاك بالحرمتين الدِّينِ والأدبِ
- ومَنْ توسَّلَ في أمرٍ فما سببٌاليك أوكدُ في الأمرين من سببي