رأت عيني لمنكرة قواما
ابن الروميعباسيالوافررومانسيةالميم
حجم الخط
- رأتْ عيني لمُنْكَرةٍ قواماووجهاً يشبه البدرَ التماما
- فلم أبرحْ صريع هوىً كأنِّيشربتُ به معتَّقة مُداما
- شكا قلبي جنايةَ طرْفِ عينيوقال رأى فأغْرى بي غراما
- فقلتُ وقد جَنَى شراً عليهألستَ تراه قد هجر المناما
- فقال الجسم أشكو ذا وهذافإنهما أعاراني سقاما
- فقلتُ ثلاثةٌ كلٌّ جَناهُأقام بِكمْ بلاؤكُمُ وداما
- فطرْفي ساهرٌ والجسم مُضْنىًوقلبي ليس يبرحُ مُستهاما
- ومُنكرةٌ تظنُّ الحبَّ لِعْباًوقد قعدَ الهوى فيها وقاما
- أظنُّ اليومَ قد غابتْه شهراًوشهراً لا أراها فيه عاما
- تحل بقرية النعمانِ عَمْداًتُطيلُ بها على رغمي المُقاما
- رمى الرحمنُ مولاها بموْتٍوعجَّل لي من الوعد انتقاما
- لئن نَعُمَتْ لِما رثَّتْ حبالٌلها عندي ولا أمست رِماما
- ولكني أجدِّدُ كلَّ يومٍبها وجداً وشوقاً واهتماما
- بقلبي جمرةٌ للشوقِ تُذكىتزيدُ على تباعُدِها اضطراما
- تُرَى الأيامُ تُدْنِى بعدَ بُعْدٍوتُعطينا اجتماعاً والتئاما
- وتَشفِي من جَوَى الأبراحِ صبّاًيكاد يموتُ سُقماً واغتماما
- فكُفّا بالذي أبلى وعافىعن المشغُولِ بالحُبِّ المَلاما
- تُراني أبدعَ العشاقِ عِشْقاًوأولَ هائمٍ في الحب هاما