هذا الذي ثبتت عليك شهوده
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملرومانسيةالدال
حجم الخط
- هذا الذي ثبتَت عليك شهودُهإن كانَ لي حقاً فلستُ أريدُهُ
- ماذا أريدُ بلوعَةٍ من لاعجٍأبداً يشبُّ وقودُها ووقودُهُ
- وأراك يُنكرني هواك كأنهعرَضٌ من الدنيا عليك أفيدُهُ
- هيهاتَ ذاك ولو تواصلَ وصلُ منأهوى فكيفَ جفاؤه وصدودُهُ
- ومغرد باللوم طال غِناؤهوحِداؤه بملامَتي ونَشيدُهُ
- أمسى يرجِّعُه ليُسمِعَني بهحتَّام أسمعُه وأنت تعيدُهُ
- أو ما تُحاذِر أن تلومَ على الهوىأحداً فيسمَعَك الهوى وجُنودُهُ
- إن لم تكن متعرِّماً لِلقائِهولقاؤه صعبُ المرام شَديدُهُ
- ومهفهفٍ وافاكَ يشهدُ خدُّهقطعاً عليَّ بما جنيتُ وجيدُهُ
- قد كان ذاك لثمتُه وكَلمتهولئن فعلتُ فبالفؤادِ أقيدُهُ
- ونوائبٍ بعثَ الزمان عوارضاًمِنهنَّ فاعترض النّدى وفريدُهُ
- فرجعنَ قبل وصولهنَّ جوافلاًيستاقهنَّ أبو الوحيد وجودُهُ
- فعلاته في الخيل عند مغارِهاوهناك إن ذُكر الردى موعودُهُ
- لا يُدنِيَنك منه رقَّة خُلقهفالسيفُ يقطعُ إذ يرقُّ حديدُهُ
- وابعُد إلى أن يُستماح فإنهيهتزُّ جوداً عند ذلك عودُهُ
- للَه درُّك والغبارُ كأنهخيسٌ وأنت ومن يليكَ أسودُهُ
- تترنَّمون فتسمعونَ سيوفَكمتحكي رنُّمكم لكم وتُجيدُهُ
- وكأنما نغماتُها نغماتُهوكأنما تمديدُها تمديدُهُ
- في ليلةٍ كنتم عمودَ صباحِهاحتى استضاءَ من الصباح عمودُهُ
- وأراك أغريتَ الحِمامَ بمعشرٍوأراك عنهم بعدَ ذاك تذودُهُ
- وأراه في هذا وذلكَ طائعاًحتى كأنك حيثُ شئتَ تقودُهُ
- فلأمنحنَّك يا مبيدَ نَوالهما لا أظنُّك تستطيعُ تُبيدُهُ