قصائد

صدرنا وقد نادى السماح بنا ردوا

ابن قلاقسأندلسيالطويلالدال

  1. ١صدَرْنا وقد نادى السّماحُ بنا رِدُوافعُدْنا الى مغناكَ والعَوْدُ أحمَدُ
  2. ٢وجاذَبَنا للأهلِ شوقٌ يُقيمُناوشوقٌ لمُغْنينا عن الأهلِ يُقعِدُ
  3. ٣وما فاحَ فينا غيرُ ذكراكَ روضةٌولا ساحَ فينا غيرُ نُغماكَ مورِدُ
  4. ٤وكم خدعَتْنا من ملوك يسُرُّهالو انّكَ ترضى أنها لك أعبُدُ
  5. ٥حمدنا وأثنينا وملء صدورِناسوى ما به يُثْنى عليهم ويُحمَدُ
  6. ٦وقد علمَتْ تلك القصائدُ أننابما نبتني فيها لعَلياكَ نقصِدُ
  7. ٧ولما عَسا غصنُ الزمانِ عطَفْتَهُبكفّيْكَ فهْو الناضرُ المتأوّدُ
  8. ٨محَوْتَ ذُنوبَ الأمسِ من هَفواتِهبما قام في إثباتِه اليومُ والغدُ
  9. ٩وقد تُنشَرُ الأرزاقُ من حيث تنطويوتنصلِحُ الأحوالُ من حيث تفسُدُ
  10. ١٠ليَهْنِ يدَ الخَطْبِ التي طرّقَتْ لناإليك سبيلاً أنها عندنا يَدُ
  11. ١١وأنّ نجوماً سيْرتْنا بطالعٍإليك منيراتُ المطالع أسْعدُ
  12. ١٢سقى الله عهداً منك مرتفِعَ الذُرىإذِ العهدُ ممّنْ لا نسمّيه معهَدُ
  13. ١٣وإذ بيتُك المشهودُ في كل ساعةٍلكثرة زوّارِ النّدى فيه مشهَدُ
  14. ١٤ولما ضرَبْنا للأماني ونيلهاأوَناً شرَطْنا فيه أنك موعِدُ
  15. ١٥فمنّا ثناءٌ قد أتاكَ مكرّرٌومنك عطاءٌ قد أتانا مردَّدُ
  16. ١٦فيا أيها البحرُ الذي من هِباتِهأُعدِّدُ فيما أنتَقي وأعَدّدُ
  17. ١٧أجِرْني من البحر الذي أنا صارمٌأجرِّدُ من مالي به حيثُ أغمَدُ
  18. ١٨طوانى بسُحْبِ الموجِ تحت سمائهعلى أنني يا أيها الشمسُ فرقدُ
  19. ١٩وحاول إطفائي وإني لَجمرةٌتكادُ تُباري ماؤه تتوقّدُ
  20. ٢٠وما زلت أعطي البرق والرّعد مثلهفأُبرق غيظاً بالزفير وأرعدُ
  21. ٢١الى أن أذابَتْني حرارةُ قرّةٍبأيسرَ منها ذائبُ النارِ يجمُدُ
  22. ٢٢وصرتُ كحِرباءِ الظهيرةِ كلّماتراءَتْ لعيني غرّةُ الشمس أسجُدُ
  23. ٢٣وقُيّدْتُ في أرضٍ كأن رسومَهايمشّي عليها الدهرُ وهْو مقيّدُ
  24. ٢٤أقمتُ بها في الضيقِ ستّةَ أشهروذاك أقلّ الحمْل واليومَ مولِدُ
  25. ٢٥فيا ياسراً نلنا به الفضل ياسراًلنا ووجدنا منه ما ليس يوجَدُ
  26. ٢٦دعوتَ بصوت الجودِ حيَّ على النّدىلأنك تروي عن بلالٍ وتُسنِدُ
  27. ٢٧سيُنشئني ضرْعٌ لفضلك حافلٌويكنفُني منه المكانُ الممهّدُ
  28. ٢٨ويمطِرُني نُعمى لساني ومَعطِفيبها نبتُه لدنُ المهزّةِ أغيَدُ
  29. ٢٩وإن كانتِ الحسّادُ فيك كثيرةًفلا قلّ عندي ما به فيك أحسَدُ
  30. ٣٠لقد طوّقَتْني في رياضِكَ أنعُمٌهتفْتُ بها مثلَ الحمام أغرِّدُ
  31. ٣١وأسكرَني بالمَطْلِ غيرُك مدةًوما يُعرفُ السكرانُ حتى يعربدُ
  32. ٣٢وإني وعندي نشوةٌ منك بالغِنىلأرفَعُ صوتي بالغناءِ وأُنشِدُ
  33. ٣٣وأتلو حروفَ الحمدِ لله كلَّهاوأُسْقِطُ حرفاً قبل إياكَ نعبُدُ
  34. ٣٤وأنت امرؤٌ ما زالَ عن دارِ مُلكِهوسيرتُه عندي تَغورُ وتُنجِدُ
  35. ٣٥مَهيبٌ إذا ابيضّتْ أساريرُ وجههِرأيتَ وجوهَ الخَطْبِ كيف تسوَّدُ
  36. ٣٦مصمّمُ جيشٍ والصّوارمُ تنثَنيورابِطُ جأشٍ والفرائصُ تُرعَدُ
  37. ٣٧وبادِهُ صارفِ الدهر بالعَزمةِ التيخواطرُه عن حلِّها تتبلّدُ
  38. ٣٨وباعثُها خضراءَ كالبحرِ موجُهادِلاصٌ وعسّالٌ وعضبٌ وأجرَدُ
  39. ٣٩يروعُ بها شوسَ الأسنّةِ أروعٌويصطادُ عِقبان الأعنّة أصيَدُ
  40. ٤٠وناثرُ هاماتِ الكُماةِ بصارمٍعلى صفحِه دُرُّ الفِرنْدِ المنضّدِ
  41. ٤١وناظمُها في مَتْنِ لدن كأنّهبها شطَنٌ فوقَ الذِّراعِ معقّدُ
  42. ٤٢مصوِّرُ وجهٍ في قَذالِ عدوّهله ناظرٌ من سائِلِ النّدمِ أرمَدُ
  43. ٤٣وفاتحُ ثغرٍ منه في غير وجهِهولكنّ ذاك الثغرَ أهتَمُ أدرَدُ
  44. ٤٤ومُعلي دُعاة الدين في رأسِ هضبةٍيُجيبُهمُ أدنى عليها وأبعَدُ
  45. ٤٥وما المُلْكُ إلا ما تناولَهُ أبو السعودِ بيُمنى ياسرٍ ومحمّدُ
  46. ٤٦أميرانِ كلٌّ منهما ينهض اسمُهُبأضعافِ ما في مُلكِه يتقلّدُ
  47. ٤٧وبدرانِ كلٌّ منهما في كمالهوإنْ ظهَرا في الدعوة اثنَيْنِ أوحَدُ
  48. ٤٨سليلا كريمٍ لو حوى الغيثَ كفُّهلسالَ لُجَينٌ منه وانهلّ عسْجَدُ
  49. ٤٩وما مات مَنْ أخبارُه مستفيضةٌتسطَّرُ عن أبنائه وتُخلّدُ
  50. ٥٠ألا إنما كسْبُ المكارمِ عادةٌوكلُّ امرئٍ يجري على ما يُعوّدُ
  51. ٥١وكل حديثٍ كان أو هو كائنٌشمائلُه تُنبيكَ عنه وتشهدُ
  52. ٥٢وقد تنطِقُ الأفعالُ والفمُ صامتٌويأتيك بالأخبارِ من لا تُزوّدُ
  53. ٥٣وأصدَقُ مدحٍ ما تردِّدُه العِدىوتشهدُ فيه أنه ليس يُجْحَدُ
  54. ٥٤وما الشعْرُ إلا سلكُ منتِثرِ العُلاينظَّمُ فيه دُرُّها المُتبدّدُ
  55. ٥٥ولو لم يكن قيدَ المآثِر أوشكَتْتُنفَّرُ عن أسماعِنا وتُشرَّدُ
  56. ٥٦ولولا ضياءُ اللبّ ما كان والجاًمضايقَ منها مستنيرُ وأربَدُ
  57. ٥٧فولّدَ منه الجاهليّ بذهنِهمعانيَ عُقْماً فيها الموَلَّدُ