طهر فؤادك بالراحات تطهيرا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالبسيطرومانسيةالراء
- ١طَهِّر فؤادك بالرَّاحات تطهيراودمْ على نَهْبِكَ اللَّذَّات مَسرورا
- ٢بادر إلى أخذ صفو العيش مبتهجاًفما أَوَدُّ لوقت الأُنس تأخيرا
- ٣فالوقت راقَ وقد راقت مَسَرَّتهُواليومَ أصبَحَ طيَّ الزهر منشورا
- ٤أما ترى الوُرْقَ بالأَوراق صادحةكأَنَّها ضربت بالرُّوح صنطيرا
- ٥والبرق مثل انقضاض الصقر وامضهتخاله من غراب اللَّيل مذعورا
- ٦يبدو فتحسبه في جنحِ داجيةٍبكفِّ حام حساماً لاحَ مشهورا
- ٧وربَّ ليلةِ أُنسٍ بتُّ أسهَرهامستَّراً بظلام اللَّيل تستيرا
- ٨غصبت فيها الهنا من كأس غانيةٍفطاعني الدهر مغصوباً ومجبورا
- ٩مزجت بالرِّيق صرفاً من معتقةفصرت من تلكما الخمرين مخمورا
- ١٠وبتُّ ملتثماً وجنات ذي حوروباتَ يلثم ليث الغيل يعفورا
- ١١فالواشي يعذلني والوجد يعذرنيوالصَّبُّ غزال معذولاً ومعذورا
- ١٢وعنبَر اللَّيل ما ولَّت عساكرهحتَّى رأى من جيوش الصبح كافورا
- ١٣لله أحوى إذا صالت لواحظهأمسى بصارمها المشتاق منذورا
- ١٤إذا تجلى بأنوار الجبين علىعشَّاقه دكَّ من أحشائهم طورا
- ١٥كأَنَّ صورته للعينِ إذ جُلِيَتْمن فضةٍ قُدِّرت بالحسن تقديرا
- ١٦قد خطَّ في خدِّه لامُ العذار بهمِسكاً فأصبَحَ تخطيطاً وتحريرا
- ١٧يا أيُّها الرَّشأ المغري بناظرهقد عاد هاروتُ من جفنيك مسحورا
- ١٨لقد نصرت على كسر القلوب بهما لي أرى طرفك المنصور مكسورا
- ١٩عهدي وعهدك لا زال اختلافهماكانا كحظّي منسيًّا ومذكورا
- ٢٠صفا لي العيش مخضرًّا جوانبهفما وَجَدْتُ بحمد الله تكديرا
- ٢١لِمَ لا أُسَرُّ بأيَّام الهنا وأناإنْ سُرَّ محمود يوماً كنت مسرورا
- ٢٢هو المشار إذا أمَّت حوادثهاوأحسَنُ الرأي ما استخلصته شورى
- ٢٣الله ألهمَهُ في كلِّ معرفةٍفهماً وعلماً وأخلاقاً وتدبيرا
- ٢٤بالسَّعي لا بالمنى والعجز أدركهاقد ضلَّ من ظلَّ بالآمال مغرورا
- ٢٥هذا الإِمام شهاب الدِّين ثاقبهأزال في نور صبح الحقِّ ديجورا
- ٢٦كم ملحدٍ هو بالبرهان أفحمهمن ينصر الله يوماً كانَ منصورا
- ٢٧إنَّ الشَّريعة باهت في بطلحامي حماها وباني حولها سورا
- ٢٨لو لامست حجر الصمَّاء راحتهتفجَّرَتْ بزلال الماء تفجيرا
- ٢٩سعى إلى المجد في سيفٍ وفي قلمٍوعانقَ البيضَ حتَّى عانق الحورا
- ٣٠لو صُوِّر المجد تصويراً على رجلٍما كانَ إلاّكَ أوصافاً وتصويرا
- ٣١وكم نَثَرت على الأَسماع درّ فمٍفكان ذيالك المنثور منثورا
- ٣٢فأنتَ أدْرَكُ من فيها غوامضهاوأنتَ أفصَحُ أهل العلم تقريرا
- ٣٣حجَّت لبيتك أعل العلم أجمعُهُمفكان حجّهمُ إذ ذاك مبرورا
- ٣٤لقد زهتْ بك دار العلم حيث غدتداراً تفاخر في سكَّانها دورا
- ٣٥غمرتنا بأياديك الَّتي سلفتلا زلت في نعماء الله مغمورا
- ٣٦أرى اجتماع الغنى لي والكمال إذارأيتني منك ملحوظاً ومنظورا
- ٣٧وإنْ أنختُ لدى علياك راحلتيكنتُ الأَمير وكان الدهر مأمورا
- ٣٨ليهنك اليوم أبناءٌ لهم نسبأضحى على جبهة الأيام مسطورا
- ٣٩إنَّ الرُّواة الَّتي تروي مناقبهمعنهُمْ رَوَت خبراً بالمجد مأثورا
- ٤٠اليوم إنْ كنتَ مولانا مطهِّرهمفالله طهَّرهم من قبل تطهيرا