شهد البكاء وما أتيت بشاهد
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملفراقالدال
حجم الخط
- شَهِدَ البكاءُ وما أتيتُ بشاهدثانٍ وهل تُغني شاهدةُ واحِد
- ثم انفرقتُ ولا جحدتُ هوىً ولاثبَّتُه عند الحبيبِ الجاحِد
- ما لي أرى نارَين باطنةٌ علىكبِدي وظاهرةٌ تلوحُ لعائِدي
- أيكونُ في جسمي فؤادٌ واحدٌفكأن جسمي في فؤادٍ واحِد
- لا درَّ درُّكِ مهجةً مظلومةًمخلوقةً لنوائبٍ وشدائِد
- تلقى الخطوبَ ولا قرارَ لواجفٍمنها ولا صدرٌ أراهُ لوارِد
- هل تَعلمون فإنَّه لا عِلمَ ليأنا بينَكم أم في حفيرة واقِد
- إِني لأحسدُ بالسلوِّ ولم يكُنقلبي على شيءٍ سِواهُ بحاسِد
- أكذا سَلِمتُم من تَباريح الهوىحتى ولا أحدٌ أراهُ مُساعِدي
- ومهفهفٍ فارقتُه ودموعُهلما التقَينا للوداعِ قَلائدي
- يبكي ويسألُني المقام وإنماخالفتُه لكَ يا ابنَ عبد الواحِد
- لما سَمِعتُ بأن جودَك واقفٌمتلهِّفٌ متعرِّضٌ للقاصِد
- كم حالةٍ طرقتُه تعذَّرَ روحُهارَجَعت بآثارٍ له وشواهِد
- بَسطَ اليدين أبو الحسين منادياًفي سائر الثّقلين هل من وافِد
- حتى إذا قادَ النداءُ إلى الندىقام المقامُ له بشكرِ القائِد
- ورأيتُ أولادَ الزمانِ ببابِهفِرَقاً أتوا يشكوا عُقوقَ الوالِد
- وكأن خمسَ أناملٍ في كفِّهيوم الندى والجود خمس موائِد
- طلقُ اليمينِ إذا اللئيمُ تمسَّكتيُمناهُ بالدنيا تمسُّك خالِد
- والمالُ ينفدُ والحياة كليهمافعلام يجمعُ نافِداً في نافِد
- يا حاكماً في نائِباتِ زمانِهإنَّ النوائب حُكمنَّ معانِدي
- وظُلامَتي من جَورهنَّ قديمةٌتَخفى وتظهرُ في متونِ قَصائِدي
- لكن أتيتُ لكشفِها لك واثِقاًأن سَوفَ تَسلكُ في مسامِع ماجِد
- لا تَتركنِّي والزَّمان فإنَّنيمُستَضعَفٌ في قبضَتَي مُستَأسِد
- لم يبقَ ما يتمسَّك الراجي بهِإلا صلاحُك في زمانٍ فاسِد