ليت الهوى كان علة تعدي
عبد المحسن الصوريعباسيالمنسرحرومانسيةالياء
حجم الخط
- ليتَ الهوى كان علةً تُعديمن يدنُ مني يصِبهُ من وجدي
- ليَستوي العاذلونَ في ضرر العِلَّة والظاعنونَ في البعدِ
- لئن تولَّوا فليسَ بي رمقٌأحسّ فيه بفجعةِ الفَقدِ
- ولا تقل كيف أنتَ بعدهُم اليومَ فقد صار بعدهم بُعدي
- والشادنُ المستقلُّ في أولِ الظَعنِ هو المستقلُّ ما عندي
- عجبتُ فيما عجبتُ من شفةٍظامئةٍ ضمَّها على وِردِ
- ومِن جفونٍ بضعفِها قويَتوالسقم يُعدي واللَّحظُ يَستعدي
- وسارَ يستصحبُ المحاسنَ لايتركُ إلا الوفاءَ بالعهدِ
- فاعترضَ الدهرُ في نوائِبهيَجلو همومَ الهوى بما يُصدي
- يَجلو شديداً أشدُّ منه وكمتليت شداً يلينُ في شدِّ
- حتى إذا أنجُم العُلى طلعَتفي فلكٍ سَعدُهُ أبو سَعدِ
- ألقَت شِهاباً لكلِّ نائبةٍفما يُردى إلا لكي يُردى
- أجرامُها المكرماتُ والمننُ البيضُ تَوالَت سوابقَ الوعدِ
- خلائق كلَّما لمعنَ سرىكلّ كريم بهنَّ يَستهدي
- وهمَّةٌ تركبُ السّماكَ ولاتبرحُ في الأرض مع ذوي القصدِ
- رأى العلى والندى قواعِدهافليس يبني إلا بما يُسدي
- كأنه كلما مضى قلمفي يده إذ يُعيدُ أو يُبدي
- يكتبُ بالأملس المثقفِ أوبأملسِ المتنِ قاطعِ الحدِّ
- وإن جرى حادثٌ جرت يدهيلحقُ فيه اليراعُ بالجردِ
- في حلبةٍ لونُها كلون أياديه إلى أن تصيرَ كالبردِ
- يريكَ فيها نظامَ خاطِرهمفصلاً من قلائِد المجدِ
- وما المساعي في الجود راجيةًإلا دواعي الثناءِ والحمدِ