مالي شرقت بماء ذي الأثل
مهيار الديلميعباسيأحذ الكاملرومانسيةالياء
حجم الخط
- مالي شرِقتُ بماءِ ذي الأثْلِهل كدَّهُ الوُرَّادُ من قَبْلي
- أم بانَ سُكَّانٌ فأملحَ ليما كان قبلَ البين أستحلي
- ونَعمْ لهم تلك النَّطافُ صفتْوامتدّ سابغُ ذلك الظلِّ
- وبحيِّهم يشتاق حاضرُهبالرِّيف باديَهُ على الرملِ
- لا ابيضَّ لي في الدار بعدهُمُيومٌ وهل دارٌ بلا أهلِ
- رحلوا بأيامي الرقاقِ علىآثارهم وبعيشِيَ السهلِ
- وعكفتُ بعدهُمُ على ضَمِنٍعرف الهوى فبَلِي كما يُبلي
- جسدي ودِمنتُهُ بما نحَلايتشاكيان تصدُّع الشملِ
- مغنىً وضعنا أمسِ من شعفٍسافي ثراه مواضعَ الكُحلِ
- فاليومَ نحنُ على الوفاء لهنستافه بمناسم الإبْلِ
- في الظاعنين عَلاقةٌ عَقدَتْعندي الحِفاظَ فلم تخف حَلّي
- أودعتُها قلبي فما قَنِعَتْبالقلب حتى استفضلَتْ عقلي
- فعلى محاسنِها وقد هلكتْتلك الوديعةُ قيمةُ المِثْلِ
- لما جلا التوديعُ صفحتَهُعن وقفةٍ زفراتُها تَغلي
- قالت وقلبي من لواحظهاينصاعُ بين النَّصل والنَّصلِ
- ما ذنبُ أجفاني إذا خُلقَتْمن طينة البَلبالِ والخَبْلِ
- إني لأرحمُ مَن يناضلنينظَراً وبين محاجري نَبلي
- قد خُوِّف العشاقُ قبلَكَ مِنفتكاتِ هذي الأعينِ النُّجلِ
- فلحاظُ عيني من دمٍ سَفكتْبعد النذير إليك في حِلِّ
- ما لمتُ طرفَكِ أختَ غاضرةفي السقم عن شكٍّ ولا جهلِ
- ما قلتُ لا تسبِ العقولَ وإنماخوَّفته الإسرافَ في القتلِ
- قد كنتُ أعلمُ أنه أجَلٌلكن ظننتُ زمانَه يُملي
- ومعنِّفين وما لهم وَلَهيلم يكترِثْ بفراغِهم شُغلي
- قد نازل اللُّوامُ قبلكُمُسمعي فما افتتحوه بالعذل
- وخُدعْتُ عن وفري وما خُدِعَتْعن ذمةٍ نفسي ولا إلِّ
- نَسَبُ الوفاءِ الحرِّ في شِيمَينسبُ المكارمِ في بني عجلِ
- المانعين فخارَ بيتهمُللعزِّ والجيرانَ للذُّلِّ
- وَيَحِلُّ للأيام كلُّ حِمىًوسروحُهم في جانبٍ بَسلِ
- لا تطمع الغاراتُ في طرَفٍجمعوه في طردٍ ولا شلِّ
- والمطعمين إذا انبرت سَنةٌعضَّاضةٌ بنيوبها العُصْلِ
- بسطوا مكانَ الغيث أيديَهُمفيها فكنَّ قواتلَ المحَلِ
- من كلّ وافي الحلم معتدل الأخلاقِ ما لم يُلقَ بالجهلِ
- حتى إذا التُمستْ هضيمتُهلمسَ المغرَّرِ جلدةَ الصِّلِّ
- يغشى الطعان بغَشْمِ منصلِتٍغِرٍّ ورأيِ مجرِّبٍ كهلِ
- وإذا السواعد بالقنا ارتعشتدعمَ القناةَ بساعدٍ عَبْلِ
- وإذا ارتأى النادي أو انعقدتحلقاتُه للعَقدِ والحَلِّ
- كانت له والحزمُ مشتَركٌأمُّ الكلامِ وقولةُ الفصلِ
- قوم إذا نَسبوا أبا دُلَفٍذهبوا بُجلِّ البأس والبذلِ
- وكفاهُمُ فخراً بواحدهمفخر القبيل بكثرة النسلِ
- سارت بهم أيّام سؤدُدهسيرَ الحديث بمعجِز الرُّسْلِ
- وأتى الوزيرُ فكان بيِّنةًكفَلتْ لهم بسلامةِ النقلِ
- وصفتْ شهادتُه مغيَّبَهموالفرعُ مبنيٌّ على الأصلِ
- رُوِيتْ لنا قولاً فضائلُهمونصرتَ ذاك القولَ بالفعلِ
- أدَّيت عنهم وافياً لهمُبأمانةِ التبليغ والحَملِ
- ورأيت نفسَك تقتضي شرفاًفضلَ المزيدِ فزدتَ بالفضلِ
- أعطَوا على سَعة الزمان كماتُعطي وتُضعِفُ أنت في الأزلِ
- وكفَوا ولو قاموا مقامك في الأحداثِ لم يُبلُوا كما تُبلي
- جذَبتْ بك الهممُ الكبارُ فقدنلتَ السماءَ وأنتَ تستعلي
- وهدتْك آراءٌ مظفَّرةٌفتحتْ عليك مَغالق السُّبْلِ
- ونهضتَ بالملك الذي لُوِيتْمنه ظهورُ الجِلَّةِ البُزْلِ
- أعيا الرجالَ أوانَ خفّتهِوحملتَه مُتفاوتَ الثِّقلِ
- أُرسلتَ فيه بآية خرقتْما كان في العادات والعقلِ
- جُرحٌ تواكلَه الأساة علىولْغِ المَسابرِ فيه والفُتْلِ
- بعِلوا به مستضعفين لهفحسمتَه من جانبٍ سهلِ
- عضَدَت كفايتُك السعودَ كماعضد القِرانُ الحبل بالحبلِ
- وأمدك الله المعونة فيعزميك من سيرٍ ومن حِلِّ
- أرضاه باطنُك المخلَّصُ منغِشٍّ يرين عليه أو غِلِّ
- ولاَّك أمرَ عباده نظراًمنه فما تُدهَى من العزلِ
- وحمتك منه أن تُنالَ يدٌتنجو بها من زَلَّة الرِّجلِ
- وملكتَ أهواءَ القلوب فماتُسْلَى على هجرٍ ولا وصلِ
- عافيتَ أهلَ الأرض من سَقَمٍعرَضوا له بالمال والأهلِ
- وغدَوا يعدُّون البقاءَ رَدىًوالعزَّ للأوطان كالذلِّ
- في فترةٍ عمياءَ جائرةٍفظهرتَ بالإحسان والعدلِ
- ومزجتَ بالبِشر المهابةَ والإرهابَ بالإرفاقِ والمَهْلِ
- والسيفُ يقطع عن طبيعتهويروق بالشَّعشاعِ والصَّقلِ
- عقمتْ فلم تلد الوزارةُ مذولدتك بل زُكّيتَ في الحملِ
- ما طرَّقَتْ بك وهي راجيةٌجَرَيَانَ مثلكِ في مطا فحلِ
- كنتَ ابنَها البَرَّ الوصولَ فلاذاقت بفقدك جُرعةَ الثُّكْلِ
- وفَدَاك كلُّ محافزٍ حسداًجاريتَه ففلَجت بالخَصْلِ
- تجري وتعقِله وراءَك أرساغٌ من التقصير في شُكْلِ
- وقدمتَ أيمنَ قادم وُضعتْرِجلاه عن سرجٍ وعن رَحلِ
- أوبَ الغمامة بعدما انقشعتبمفوَّف الأخلافِ منهلِّ
- وهنتك ضافيةٌ تعلَّقُ فيعِطفيك من ظهرٍ ومن قُبلِ
- شدَّ النضارُ ضعيفَ منكِبِهاحتى أقامَ بها على رِجلِ
- لُحِمتْ على قَدَرٍ صبائغهافالشكل موضوعٌ على الشكلِ
- وعريقة في القريتين لهابيتان من دِقٍّ ومن جِلِّ
- فإهابها من بيت خفَّتهاوحلِيُّها من بيتها الجثْلِ
- بأخي وتفضُله لقد جمعتْزِنةَ الوقارِ وخِفّةَ الحمْلِ
- ألقى عليك الملكُ تكرِمةًلم تُلقَ عن كَتِفيْه من ثِقْلِ
- فلبستَها للصون تسحبُهاومساحبُ الأذيال للبذلِ
- بك عزَّت الآدابُ واثَّأرتْمن بعد ما نامت على الذحلِ
- رخُصتْ على قومٍ فقام لهامنك المنافسُ دونها المُغلي
- وردَدتَ عن لحمي أراقمَهدوداً وهنَّ يدٌ على أكلي
- أنهضتني بالدهر أحملهُوصروفُه كَلٌّ على كَلِّ
- وفعَمتَ لي بحراً وقد قَنطتْشفَتي من الأوشال والضَّحلِ
- وفسحتَ فانفسحت مضيَّقةٌمجموعةُ الطرَفين في عَقْلِ
- قبضَتْ خُطاي فلم تكن قدَميفيها لتملأَ حافتَيْ نعلي
- ولقد أنِستُ بها على مَضضأُنسَ الأسير بحَلْقةِ الكبلِ
- فوصلتَ في المقطوع ممتثلاًأمرَ العلا ووسمتَ في الغُفْلِ
- ونسختَ لي بالجود كلَّ يدوُضعت شريعتُها على البخلِ
- نَقْدُ المكارمِ عندها عِدَةٌحتى يموتَ الوعدُ بالمطلِ
- فلئن جزى جزلَ العطاء فتىًحُرُّ اللسانِ بمنطقٍ جَزلِ
- فَلأُصفينَّك كلَّ سائرةٍفي الريح سائلةٍ مع الوبلِ
- رفّاعةٍ في الأرض خافضةٍبالشكر من حَزْنٍ إلى سهلِ
- لا ترهبُ الشِّقَّ المخوفَ ولاتظما إلى نَهَلٍ ولا عَلِّ
- ووراء أبواب الملوك لهارفعُ الحجاب ورتبةُ القَبْلِ
- ومتى نَكَلْتُ عن الجزاءِ فلميَنهض بكُثْرك في العلا قُلِّي
- علّمتني ووصفتَ نفسك ليفطفِقتُ أكتبُ عنك ما تُملي
- تلقاك أيامُ السعود بهاوصّالةً محبوبةَ الوصلِ
- يتخايل النيروزُ إن جُعلتْحَلْياً على أعضائه العُطْلِ
- فتملَّها وتملَّه أبداًما خُولف الإحرامُ بالحِلِّ
- وأعِنْ وتمّمْ ما ابتدأتَ بهفالبعض مرتَهَنٌ على الكُلِّ
- واعرِفْ لهذي الأرض أن ولَدتْأزمانَ ملكك مادحاً مِثلي