شغل المحب عن الرسوم
ابن الروميعباسيمجزوءرومانسيةالميم
حجم الخط
- شغَلَ المُحبَّ عن الرسومِ وإن غدتْ مثلَ الوُشومِ
- شكوى الظُّلامة مِن ظلومٍ في حكومتها غَشومِ
- ظلمتْ لتحقيقِ اسمهافغدتْ تُبرُّ على سَدومِ
- هلْ حاكمٌ عدلُ الحكومةِ مُنْصِفٌ لي من ظلوم
- باتتْ لظاهرها وساوسُ من حُليٍّ كالنجوم
- ولباطني منها وساوسُ من هُموم كالخصوم
- شتّانَ بينَ الحالتَيْنِ من المُواصل الصَّرومِ
- كمْ بين وَسواسِ الحُليْيِ وبين وَسْواسِ الهموم
- سقْياً لها إذ طالعتْكَ ضُحىً من الخِدرِ الكَتُوم
- وكأنَّ غُرَّةَ وجْهِهاشمسٌ تُطالِع من غُيومِ
- وقفتْ لقلبِكَ مَوْقفاًيُهدي الصِّبا لذوي الحلوم
- واستعْجَمتْ لكنَّهاكَتَبتْ إليك بلا رُسوم
- أهدتْ لروحك روْحهاوحياً يدِق عن الجسوم
- وعَلِمْتَهُ رجماً وكملك من عُلوم في رُجوم
- إن لا تَلُمْ مَنْ راحَ فيكَ مُحَمَّلاً عبءَ الملوم
- أشكو إليكَ ظَماءةًمِنْ مُقلةٍ ريَّا سَجوم
- ووِشايةَ العِطْرِ النَّمومِ عليَّ والحَلْيِ النَّموم
- لولاهما لأطعتُ فيكَ نزاعَ صاديةٍ حؤوم
- قلتُ اصدفي ودعيهماليسا بحتم في الحُتوم
- ما الحَلْيُ والعِطرُ الفصيحُ بضربة من ذي لُزوم
- إنْ كانَ قلبُكِ من هواهُ كقلبيَ الدامي الكلوم
- فتبرَّئي من واشيَيْكِ فليس تركُهما بلوم
- أو ما رأيتِ ذوِي الخصائصِ في الهوى وذوِي العمومِ
- يتبرأون من الجُلود لمنْ هَوُوْا ومن اللحومِ
- فتبسمت علماً بصدقك وانقطعْتَ إلى الوُجوم
- دع ذا لِبدْرٍ قد أضاءَ فما عليه من قُتوم
- وافى سناهُ ودونهُحجبُ السرورِ مع الجُروم
- فتحكَّمَتْ خُففُ المطامِعِ والأمانيِّ الجُثوم
- ثم استقلَّ فكانَ نوراً للسُّهولِ وللحُزوم
- فتجوَّبتْ بهمُ الدُّجَىوتكشَّفتْ غُمَمُ الغُموم
- قدِمَ الأميرُ فمرحباًبالقادمينَ وبالقُدوم
- مَلِكٌ غدا فوقَ البريْيةِ والأخشَّةُ في الخطوم
- كالوالد البرِّ الرؤوفِ بنا وكالأُمِّ الرؤوم
- والخسْفُ دونَ قبولهطرفاً من الخَسْفِ المشوم
- ليثُ اللُّيوثِ إذا الحروبُ تسعَّرتْ قرْمُ القُروم
- غيثُ الأنام إذا الغُيوثُ بخلن في السَّنة الأزوم
- ما في قِراه لطارقٍولمستميح من عُتوم
- خَفَّتْ خُطاهُ إلى الوَغَىوالحلمُ أرجحُ مِنْ يسوم
- وجد السلامةَ في الكراهة والفخامَةَ في السهوم
- فتراهُ يُبْرزُ وجهَهُتحت السُّيوفِ وللسَّمومِ
- لم تُلْهِه خَمرُ المراشفِ لا ولا خَمْرُ الكروم
- وأخو الرفاهةِ بين مُسمعةٍ وإبريقٍ رذوم
- ممَّن يُغادِي المِزْهَر الحنّانَ للقوْس الزَّجوم
- تكفيهِ أوتارُ القِسييِ من المثالث والبُموم
- ظفرت يداهُ في اللقاء بسهم فلّاجٍ سَهُوم
- ما إنْ تزال عِداتُهبينَ الهَزائم والهُزوم
- يغزو العدا في ليل زَنْج حالك ونهارِ روم
- فاللَّيلُ عَوْنٌ والنهارُ له على الأمر المَروم
- وابنا الزمان هما هماغلبا المعاقلَ بالهُجوم
- يرمي العِدا بجوائحتأتي الفروعَ من الأُروم
- كالريح أهلكتِ الهوالكَ في لياليها الحُسوم
- يا دهرُ جارى من عِداتك ساحلا بحرٍ طَمومِ
- بحرٌ يجِمّ على العطاء ويستغيضُ على الجُموم
- من هاشم في أنفِهافارجعْ بأنفٍ ذي هُشوم
- خيرُ الفُروع الباسقاتِ سما به خيرُ الجذوم
- تُضْحي يداهُ لمالهِما شئتَ من جارٍ هضوم
- لم يَحْسبِ المجد الشراء ولم يَبعْ كرماً بلوم
- نفحاتُهُ فوقَ المُنىوظنونُهُ فوقَ العُلومِ
- سمُّ البريّةِ سُخْطُهُورضاهُ دِرياقُ السُّموم
- رجعتْ حقائبُ وَفْدِهِكُوماً على أمطاءِ كوم
- يشكونَ أثقالَ الغِنَىطَوْراً وأثقالَ السجوم
- ما مثلهُ عن بَخْس مثلِكَ حَقَّ مِثْلِي بالنَّؤومِ
- عافِيه من بَذْلِ اللُّهَىوالمُرْتجِيه على التُّخوم
- لا تستحيلُ عهودُهوالمِسكُ معدومُ الحُموم
- يأسُو ويَكْلِمُ غيرَ مَذْمومِ الإساءةِ والكُلوم
- ساسَ الورى بيد وهُوبٍ للُّهَى ويدٍ ضموم
- فيدٌ كصفحةِ سَيْفِهويدٌ كشفرتِهِ الحذوم
- فذَوُو السعادةِ ذاهبونَ عن القَصومِ إلى العَصوم
- وذوو الشقاوة ذاهبون عن العصوم إلى القصوم
- يا صاحبَ الفضلِ الخصوصِ وصاحبَ البذلِ العُموم
- يا ناصرَ الدينِ الذيذاد السباعَ عن اللُّحوم
- وأجدَّ أعلامَ الهُدَىبعد الخُلوقةِ والطُّسوم
- كم مِنْ مَقامٍ قُمْتَهُما كان قبلكَ بالمَقُومِ
- خذها كأوْشية الرِّياضِ وفوق أوْشيةِ الرُّقوم
- مطبوعةً مصنوعةًتختال في الحقل الضَّموم