كيف رأيت الإبلا
مهيار الديلميعباسيمجزوءعتاباللام
حجم الخط
- كيف رأيت الإبلاخواطفاً كلاَ ولا
- ينُصلن من غِمدِ أُشَييَ مُنصُلاً فمُنصُلا
- منتشراتٍ كالمُلاءِ ألحفتْ عَرض الفلا
- يحملن بيضاتِ الأفاحيصِ استعرنَ الكِلَلا
- عَفَّات ما تحت الحُبَىوالخُمْرِ إلا المقَلا
- عواصياً على الخناوإن أطعن الغَزلا
- يَجُدنَ بالأرواح غادرن جسوماً عُطَّلا
- لايبتغين بحلاواتِ الهوى التبعُّلا
- لا وصل إلا بالحديث حلَّ مثلما حلا
- تطالُلاً ترى الطريقَ أيدياً وأرجُلا
- وبأبي الحامل إكباراً لمن قد حملا
- وفي البِكار بَكرةٌتشرُفُ تلك البُزَّلا
- تملك أمر الركبِ ماعرَّس أو ما وصلا
- أمرَ العزيز حسنُهُساد وجوها ذُلُلا
- حكّمتُ طرفاً شاكياًلها وقدّاً أعزلا
- فعدلتْ قامتُهاوطرفُها ما عدلا
- ما برِحت تَنبُل حتتى لم تجد لي مقتلا
- مَن مخبري عن اللِّوىأخصبَ ماءً وكَلا
- عن ظبيةٍ جائزةتنشُد من وصلي طَلاَ
- تَكثَّر الواشي بماقال بنا أو فعلا
- فأصبح المرفوعُ منستر الوصال مسبَلا
- ولا ومن يُلقِمهتحتَ اللَّهاةِ الجندلا
- ما كان إلا زخرفاًذاك الذي تقوّلا
- كانت لباناتٌ فأمما الرتبة القصوى فلا
- كلُّ حِمى مِئزرِهحديقةٌ لا تُختَلى
- فما أبالي أرخصَ البائع منه أم غلا
- بلى سلا لسانَهاكيف يشور العسلا
- هل عند ظبي المنحنىمن جائدٍ فيُسألا
- أم أنا معذور بماناجيت منه الطللا
- بلى عدمتُ النازلين فبكيتُ المنزلا
- يا أمَّ ذاتِ الودْعِ تُرعيها الجنابَ المبقلا
- عثرت في غدرك بيعثرةَ من لا وَألا
- جُنَّ الفؤادُ جِنَّةًوخنتُمُ فعقَلا
- أُكرمَ حينا فاستهام ثم ضِيم فسلا
- أبدَلٌ بالله منني من رضيتِ البدَلا
- واعَجبي بعدِيَ منقلبٍ بغيري شُغِلا
- سلي العُلا بي وبهوأين أنتِ والعلا
- أغيرَأن كنتُ المقللَ وغدا مموَّلا
- تروّختْ عِشارهملءَ الضلوع حُفَّلا
- واللؤم دون مَذقةٍعُلّ بها وأُنهلا
- عوَّضته أوقصَ محلولَ الوريد أطحلا
- أعزلَ حِلسَ بيتهِيُري الفتاةَ المِغزَلا
- ولو كرمتِ لابتغيتِ العزَّ والتقلُّلا
- وما عليكِ من فتىًأفقره ما بذَلا
- لو كان بحراً ردّهنزفُ الجفون وَشلا
- أما علمتِ لا عدمتِ نَدماً وخبَلا
- أنّ وراء خَلَّتييداً تسدُّ الخِلَلا
- خرقاءَ في ضبط النوالِ لا تُطيق العملا
- تمدّني من بحرهافي كلِّ يومٍ جدولا
- يصبغ ربعي ماؤهاأخضر أو مهلهَلا
- صاح بها الغيثُ وقدتبجّستْ لا تشلَلا
- حصّنت ظهري بابن أييوبَ فكان معقلا
- وساندتْني هضبةٌتوئس أن تُحوَّلا
- لا تسبح الريح بهاعاصفةً أو زلزلا
- ولم يدَعْ لي مطلباًأكُدُّ فيه الأملا
- ذخرتُهُ لي في الحياةِ والمماتِ موئلا
- فقد وثِقتُ آخراًبما رُزِقتُ أوّلا
- فما أبالي أيَّ يوميَّ لقيتُ الأجلا
- فتى النُّهَى والجودِ هلرأيتَ بحراً جبلا
- وحاملُ الدِّيَات لايُثقله ما حملا
- تحت المئين والألوفِ لا تراه مثقَلا
- لمّا جرى والناسَ فيشوط العلا ففضَلا
- ولم يجد حاسدُهعيباً له تعلّلا
- قال نحيلٌ جسمُهمن كرمٍ قد نحَلا
- وما على الرمح يكون أهيفاً أو أخطلا
- دعوا قُدامَى المجدِ والقُدامس المؤمَّلا
- فإنكم تعتسفوه غرباءَ دُخَلا
- وشاوروا فيه الأصيلَ والمعمَّ المخوِلا
- لو خلَّد الجودُ امرأًبما حبا وأجزلا
- أو خرقَ السبعَ ببيتيه نسيبٌ فعلا
- أو سجد الناسُ لأخلاقٍ فَكُنَّ قِبَلا
- أو نِيل بالفضل السُّهالكنتَ ذاك الرَّجلا
- لك المساعي نهضةإن قعدوا توكُّلا
- ويجبُنُ السيفُ فتستلُّ اليراعَ البطَلا
- أرقشَ ما أوجرَ منها رِيقَةً فأمهلا
- يبعثُ بأسُه الردىإلى النفوس رُسُلا
- يقصُّ عنك أخرساًما دقَّ أو ما أَشكَلا
- إن حلَّ حلَّ عِظةًأو سار سار مثَلا
- يُحَبُّ وهو فتنةٌربَّ حبيبٍ قَتلا
- يفصِمُ سردَ كلِّ حصداءَ تدُقُّ الأسَلا
- كايَلَنِيكَ الدهرُ بالناس زمانَ عدَلا
- وقال لي اختر فَتَخَييرتُ لنفسي الأفضلا
- فما اعتقبتُ نِدَّهولا ابتغيت بدلا
- ودٌّ جديدٌ كلّماكان الودادُ سَمَلا
- وخُلُقٌ إن أمحلواسقى الفراتَ السلسَلا
- وراحةٌ مفتوحةٌإذا السحابُ أقفلا
- ومنطقٌ يُفصِح ماشاء ولا يُحسِن لا
- فلا تُميلَنّ الليالي ظلَّك المعتدلا
- ولا يرى الحاسدُ فيك نجمَ عزٍّ أفلا
- حتى يَرى سلمَى هَوىوأجأً تحوّلا
- وطبّق الغبراءَ تطبيقِيَ فيك المَفصِلا
- صالِحُ ما سيّرت فيك مُحزناً أو مُسهلا
- يصعُبُ سهلاً ويكونُ صعبه مسهَّلا
- يحمله الراوي مخففاً في البلاد مثقلا
- في كلّ يومٍ عَلَمٍمنه هديٌّ تُجتَلى
- لو لم يكن للمهرجان حَليَهُ تعطَّلا