ليتها إذ منعت ماعونها
مهيار الديلميعباسيالرملعتابالنون
حجم الخط
- ليتها إذ منعت ماعونَهالم تكن ناهرةً مِسكينَها
- دُميةٌ ما اجتمعت والشمس فيموطِن إلا رأتها دونَها
- ما عليها لو أطاعت حسنَهايوم جَمعٍ أو أطاعت دينَها
- سكنَت بين المصلَّى ومنىًحِجَّةً لم تتّبِع مسنونَها
- تصفُ الظبيةَ لولا عَطفَهالك والبانةَ لولا لينَها
- فأسالت أنفسا معْجَلةًلم تشارف من كتابٍ حِينَها
- أنبلتْها وهي لا سهمَ لهاإنما ألحاظُها يَكفينها
- سألت لمياءُ ماذا فتنتأيّ قلبٍ لم يكن مفتونَها
- إن تُرِي ظنَّكِ أن قد غودرتبالمصلَّى مهجةٌ تَسبينها
- فاسألي عينيكِ هل جانبتافي الجوَى حُورَ المها أو عِينها
- يا ابنةَ المُثنَى عليهم بالندىوعهودٍ حرَّموا تخوينَها
- ما لهم جادوا وبَخَّلتِ وماللمواثيق التي تلوينَها
- رُمِستْ عندك عاداتٌ لهمكان حقُّ المجد لو تُحيينَها
- أزِفَ النَّفْرُ وفي أسر الهوىكبِدٌ عندكِ لا تفدينَها
- ذهبتْ هائمةً فاطلعتعُذرةٌ تحسَبها مجنونَها
- قُضيَ الحجُّ تماما ولناحاجةٌ بعدُ فهل تقضينَها
- ما بك الصدُّ ولكن وفرةٌلوَّنَتْها نوبٌ تلوينَها
- إن تَرَيْ أشمطَ منها أشعثاوحفَها بالأمس أو مدهونَها
- فالليالي وهي ضَرَّاتٌ لهايتجدّدنَ لأن يُبلينَها
- كلّ ما أعطينها يأخذنهُثم يأخذن فلا يُعطينَها
- ربَّ مرميٍّ أصبناه بهاورماةٍ ثَمَّ لا يُصمينها
- وفلاةٍ تَرْهَبُ العيسُ بماقلَّ تحقيقاً بها مضمونَها
- يجمع الخِرِّيتُ حوْلاً أمرهوهو لم يأخذْ لها آيينَها
- أوحشتْ حتى غدا مشكورُهاشُقَّةً أو غَرَرا معلونَها
- قد ركِبنا فوصلنا بَيْنهاوهي شتَّى وقطعنا بِينَها
- لنرى مثلَ ابن أيّوب فتىًثقةَ الشيمةِ أو مأمونَها
- فإذا تلك على بُعدِ السُّرىحاجةُ العيس التي ما جِينَها
- صحِبَ اللهُ وحيّا حامياًسَرحةَ المجدِ التي ترعونَها
- وتبقَّى للمعالي ممسِكابعُراها حافظا قانونَها
- وجدَ السؤددَ في مولدهفِطرةً والناسُ يرتادونَها
- ورأى الفقرَ مع العزّ إذاأنفسٌ جرَّ غناها هُونَها
- حلَّ من أُسرته في ذِروةٍفاتت الشّهبَ فما يبغينَها
- دوحةٌ مطعمةٌ منعمةٌجانياتُ المجدِ يستحلينَها
- ربَّها الله فصفَّى ماءَهاحَلَبَ المزن وزكَّى طينَها
- ونَمتْ من فرعها جوهرةٌأظهرَ الدهرُ بها مكنونَها
- بأبي طالبَ طالت لهُمُشُرَفُ العزّ التي يبنونَها
- جاء في جبهتها غرّتَهافاحتبى في وجهها عِرنينَها
- كان فيها حاتمَ الجودِ فمذكنزَ الحمدَ غدَا قارونَها
- يزحَمُ الحسّادُ منه هضبةًيتفانَوْن ولا يثنونَها
- تَزلَق الأقدامُ عن مَرقاتِهاوتُرى الأبصارُ حَسْرَى دونَها
- فابْقَ لا تعدَم مغاني مجدهمعزَّها منك ولا تمكينَها
- عامراً عافِيَها أو مالئابجماعات الندى مسكونَها
- بك روحُ الفضل عادت حيَّةًبعدَما أنشدَنا تأبينَها
- زُجِرت باسمك أو طارت لهايَمَنٌ قد عدِمت ميمونَها
- وقضى الدهرُ ديوني بعدماضغطتْ ممطولةً مديونَها
- نُطتُ نفسي بك أو أغنيتَهاعن أكفٍّ كنَّ لا يُغنينَها
- لم تدع عند المنى لي حاجةًلا خباياها ولا مخزونَها
- فقلوبٌ حزتَ لي شَنْآنهاولحاظٌ قُدتَ لي مشفونَها
- فمتى أشكرْك تَنطِقْ روضةٌحدقُ المزنِ بها يسقينَها
- شانَها الجدبُ زمانا فاحتبتْأُمَّ جَوْدٍ وليَتْ تزيينَها
- فاستعِدْها حاديا معجزَهامالكا أبكارَها أو عُونَها
- يحمل النيروزُ منها تُحفةًعادةً أدَّى لكم مضمونَها
- مخبرا أنكُمُ من بعدهِرهنَ ألفٍ مثلِهِ تطوونَها
- فإذا ذاك فذرِّيَّتُكُمْتأخذ النُّهْجَ التي تحذونَها