قضى دين سعدى طيفها المتأوب
مهيار الديلميعباسيالطويلعتابالباء
حجم الخط
- قضى دَينَ سُعدَى طيفُها المتأوِّبُونَوَّل إلا ما أَبَى المتحَوِّبُ
- سَرَى فأراناها على عهد ساعةٍومن دونها عَرضُ الغُويرِ فَغُرَّبُ
- فمثَّلها لا عِطْفُها متشمِّسٌولا مسُّها تحت الكرى متصعِّبُ
- تحيِّي نَشاوَى من سُرى الليل ألصقواجُنوباً بجِلدِ الأرضِ ما تتقلَّبُ
- إذا أَنِسوا بالليل جَاذَبَ هامَهُمحوافرُ قَطْعِ الليل والنومُ أطيبُ
- وفي التُّربِ مما استصحبَ الطيفُ فَعْمَةٌيراوح قلبي نَشْرُها المتغرِّبُ
- فَعَرَّفني بين الركاب كأنماحقيبةُ رحلي باقِيَ الليلِ مَسْحَبُ
- ألا ربما أعطتك صادِقَةَ المُنَىمصادَفَةُ الأحلامِ من حيثُ تَكذِبُ
- ويومٍ كظلِّ السيفِ طال قصيرُهُعلى حاجةٍ من جانبِ الرَّملِ تُطلَبُ
- بعثتُ لها الوَجناءَ تَقفو طريقَهاأمامَ المطايا تستقيمُ وتَنكُبُ
- فمالت على حكم الصَّبا لمحجَّرٍوللسير في أُخرَى مَظَنٌّ ومَحْسَبُ
- أعِدْ نَظَراً واستأنِ يا طرفُ ربّماتكون التي تهوَى الت تتجنَّبُ
- فما كلُّ دارٍ أقفرتْ دارةُ الحِمَىولا كلّ بيضاءِ الترائبِ زَينبُ
- عجبتُ لقلبي كيف يستقبل الهوىويرجو شبابَ الحيّ والرأسُ أشيبُ
- تَضُمُّ حِبالَ الوصل من أمِّ سالمٍوحبلُكَ بعد الأربعينَ مُقَضَّبُ
- وليس لسوداءِ اللحاظِ ولو دنابها سببٌ في أبيض الرأس مَطْرَبُ
- ولائمةٍ في الحظّ تحسَبُ أنّهبفضلِ احتيالِ المرءِ والسعيِ يُجْلَبُ
- رأت شَعَثاً غطَّى عليه تَصَوُّنيوعيشاً بغيضاً وهو عندي محبَّبُ
- وقد كنتُ ذا مالٍ مع الليل سارحٍعليّ لو أن المالَ بالفضلِ يُكسَبُ
- ولكنه بالعِرضِ يُشرَى خِيارُهوينمى على قَدرِ السؤالِ ويَخصِبُ
- وما ماءُ وجهي لي إذا ما تركتُهُيُراقُ على ذلِّ الطِّلابِ ويَنضُبُ
- وإنكِ لا تدرين واليومُ حاضرٌبحال اختلالي ما غداً لي مُغَيَّبُ
- لعلّ بعيداً ما طَلَتْ دونه المُنَىسيحكُمُ تاجُ المُلْكِ فيه فيقرُبُ
- فما فوقه مَرمىً لظنٍّ موسَّعٍولا عنه للحقّ المضَيَّعِ مَذْهَبُ
- وإن فاتني مِن جودِهِ واصطفائِهِإلى اليوم ما تُسنِي يداه ويوهَبُ
- وأيبَسَ رَبعي وحدَه من سَحابةٍتبيتُ لمثلي من عَطاياه تَسْكُبُ
- فرِجْليَ كانت دون ذاك قصيرةًوحظِّيَ فيما جازني منه مَذْنِبُ
- ولا لومَ أَن لم يأتني البحرُ إنماعلى قدر ما أسعَى إلى البحرِ أشربُ
- حَمَى بَيْضةَ الإسلامِ ليثٌ تناذرتْذئابُ الأعادِي الطُّلْسُ عما يُذَبَّبُ
- وزانت جبينَ المُلكِ دُرَّةُ تاجِهِفما ضرَّه أيُّ العمائم يُسْلَبُ
- وَفَى بالمعالي مستقِلاً بحملهاميتنٌ إذا خارت قُوَى العزمِ صُلَّبُ
- تريه خَفِيَّاتِ الشَّواكلِ فكرةٌبصيرٌ بها مِن خَطْفةِ النجم أثقبُ
- إذا استقبل الأمرَ البطيءَ برأيهتبيَّنَ منْ أُولاهُ ما يَتَعقَّبُ
- ومُزلِقَةِ المتنين تَمنعُ سرجَهاوتُسأَلُ قُوسُ اللُّجمِ من أين تُصحَبُ
- أَبَتْ أن يُطيف الرائضون بجنْبهافقوَّدتَها مملوكةَ الظَّهرِ تُركَبُ
- ويومٍ بلون المشرفيَّةِ أبيضٍولكنه مما يُفَجَّرُ أصهَبُ
- إذا أسفَرتْ ساعاتُهُ تحت نَقْعهِعن الموتِ ظلَّت شمسُه تَتنقَّبُ
- صبَرتَ له نَفْساً حبيباً بقاؤهاإلى المجدِ حتّى جئتَ بالنصرِ يُجْنَبُ
- كواسِطَ والأنبارُ أمسِ كواسطٍومِن إيِّما يومَيْك لا أتعجَّبُ
- وكم دولةٍ شاختْ وأنتَ لها أخٌوأُخرى تُرَيِّها وأنتَ لها أبُ
- ينام عزيرزاً كهلُها وغلامُهاوأنت عليها المُشْبِلُ المتحدِّبُ
- أَرَى الوزراءَ الدارجينَ تطلَّبواعلى فضلهم ما نلتَهُ فتخيَّبوا
- تباطَوْا عن الأمر الذي قمت آخذاًبأعجازه واستبعدوا ما تُقَرِّبُ
- فلو لحقَتْ أيامُهم بك خلتَهمبهَدْيِك ساروا أو عليك تأدّبوا
- نَهيتُ الذي جاراك راكبَ بَغيهِإلى حَيْنِه والبغيُ للحَيْنِ مَركَبُ
- وقلتُ تَفلَّلْ إنما أنت حابِلٌعلى جنبك الواهي تَحُشُّ وتَحطُبُ
- دعِ الرأسَ واقنع بالوسيطةِ ناجياًبنفسك إن الرأسَ بالتّاج أنسبُ
- وإن وليّ الأمر دونك ناهضُ البصيرةِ طَبٌّ بالخطوب مدرَّبُ
- وأهيبُ فينا من قُطوبك بِشرُهُوما كلّ وجهٍ كالحٍ يُتَهيَّبُ
- بفعلك سُدْ إن الأسامِي مُعارةٌوبالنفس فاخِرْ لا بمن قمتَ تَنْسُبُ
- تمنَّوْكَ تاجَ الملكِ أن يتعلَّقواغُبارَك وابنُ الريح في السَّبق أنجبُ
- فظنّوا تكاليفَ الوزارة سهلةًونكِبُ رَضوَى في العريكة يَصعُبُ
- فلا زلتَ تلقَى النصرَ حيث طلبتَهبجَدّك يعلو أو بسيفك يَضرِبُ
- تَمُدُّ لك الدنيا مَطَاها ذليلةًفَتركَبُ منها ما تشاءُ وتُركِبُ
- إلى أن ترى ظهرَ البسيطةِ قَبضةًبكفّيك يَلْقَى مَشرِقاً منه مَغرِبُ
- وقُيِّضَ لي من حُسنِ رأيك ساعةٌيُساعِف فيها حظِّيَ المتجنِّبُ
- فتُمطِرني من عدْلِ جودك دِمةٌتَبلُّ ثرى حالي بما أنا مُجدِبُ
- لعل خَفِيّاً كامناً من مَحاسنيتبوحُ به نُعماك عنّي وتُعرِبُ
- ومَن لِيَ لو أنِّي على العجز ماثلٌبناديك يُصغِي المُفحَمون وأخطُبُ
- فتشهد أَني ما عدمتُ فضيلةًإلى مثلكم مثلي بها يَتَقرَّبُ
- وتَعلم منّي كيفَ أمدحُ ناظماًفإنك تدرِي ناثراً كيف أكتُبُ