قضى دين سعدى طيفها المتأوب

مهيار الديلميعباسيالطويلعتابالباء

حجم الخط
  1. قضى دَينَ سُعدَى طيفُها المتأوِّبُونَوَّل إلا ما أَبَى المتحَوِّبُ
  2. سَرَى فأراناها على عهد ساعةٍومن دونها عَرضُ الغُويرِ فَغُرَّبُ
  3. فمثَّلها لا عِطْفُها متشمِّسٌولا مسُّها تحت الكرى متصعِّبُ
  4. تحيِّي نَشاوَى من سُرى الليل ألصقواجُنوباً بجِلدِ الأرضِ ما تتقلَّبُ
  5. إذا أَنِسوا بالليل جَاذَبَ هامَهُمحوافرُ قَطْعِ الليل والنومُ أطيبُ
  6. وفي التُّربِ مما استصحبَ الطيفُ فَعْمَةٌيراوح قلبي نَشْرُها المتغرِّبُ
  7. فَعَرَّفني بين الركاب كأنماحقيبةُ رحلي باقِيَ الليلِ مَسْحَبُ
  8. ألا ربما أعطتك صادِقَةَ المُنَىمصادَفَةُ الأحلامِ من حيثُ تَكذِبُ
  9. ويومٍ كظلِّ السيفِ طال قصيرُهُعلى حاجةٍ من جانبِ الرَّملِ تُطلَبُ
  10. بعثتُ لها الوَجناءَ تَقفو طريقَهاأمامَ المطايا تستقيمُ وتَنكُبُ
  11. فمالت على حكم الصَّبا لمحجَّرٍوللسير في أُخرَى مَظَنٌّ ومَحْسَبُ
  12. أعِدْ نَظَراً واستأنِ يا طرفُ ربّماتكون التي تهوَى الت تتجنَّبُ
  13. فما كلُّ دارٍ أقفرتْ دارةُ الحِمَىولا كلّ بيضاءِ الترائبِ زَينبُ
  14. عجبتُ لقلبي كيف يستقبل الهوىويرجو شبابَ الحيّ والرأسُ أشيبُ
  15. تَضُمُّ حِبالَ الوصل من أمِّ سالمٍوحبلُكَ بعد الأربعينَ مُقَضَّبُ
  16. وليس لسوداءِ اللحاظِ ولو دنابها سببٌ في أبيض الرأس مَطْرَبُ
  17. ولائمةٍ في الحظّ تحسَبُ أنّهبفضلِ احتيالِ المرءِ والسعيِ يُجْلَبُ
  18. رأت شَعَثاً غطَّى عليه تَصَوُّنيوعيشاً بغيضاً وهو عندي محبَّبُ
  19. وقد كنتُ ذا مالٍ مع الليل سارحٍعليّ لو أن المالَ بالفضلِ يُكسَبُ
  20. ولكنه بالعِرضِ يُشرَى خِيارُهوينمى على قَدرِ السؤالِ ويَخصِبُ
  21. وما ماءُ وجهي لي إذا ما تركتُهُيُراقُ على ذلِّ الطِّلابِ ويَنضُبُ
  22. وإنكِ لا تدرين واليومُ حاضرٌبحال اختلالي ما غداً لي مُغَيَّبُ
  23. لعلّ بعيداً ما طَلَتْ دونه المُنَىسيحكُمُ تاجُ المُلْكِ فيه فيقرُبُ
  24. فما فوقه مَرمىً لظنٍّ موسَّعٍولا عنه للحقّ المضَيَّعِ مَذْهَبُ
  25. وإن فاتني مِن جودِهِ واصطفائِهِإلى اليوم ما تُسنِي يداه ويوهَبُ
  26. وأيبَسَ رَبعي وحدَه من سَحابةٍتبيتُ لمثلي من عَطاياه تَسْكُبُ
  27. فرِجْليَ كانت دون ذاك قصيرةًوحظِّيَ فيما جازني منه مَذْنِبُ
  28. ولا لومَ أَن لم يأتني البحرُ إنماعلى قدر ما أسعَى إلى البحرِ أشربُ
  29. حَمَى بَيْضةَ الإسلامِ ليثٌ تناذرتْذئابُ الأعادِي الطُّلْسُ عما يُذَبَّبُ
  30. وزانت جبينَ المُلكِ دُرَّةُ تاجِهِفما ضرَّه أيُّ العمائم يُسْلَبُ
  31. وَفَى بالمعالي مستقِلاً بحملهاميتنٌ إذا خارت قُوَى العزمِ صُلَّبُ
  32. تريه خَفِيَّاتِ الشَّواكلِ فكرةٌبصيرٌ بها مِن خَطْفةِ النجم أثقبُ
  33. إذا استقبل الأمرَ البطيءَ برأيهتبيَّنَ منْ أُولاهُ ما يَتَعقَّبُ
  34. ومُزلِقَةِ المتنين تَمنعُ سرجَهاوتُسأَلُ قُوسُ اللُّجمِ من أين تُصحَبُ
  35. أَبَتْ أن يُطيف الرائضون بجنْبهافقوَّدتَها مملوكةَ الظَّهرِ تُركَبُ
  36. ويومٍ بلون المشرفيَّةِ أبيضٍولكنه مما يُفَجَّرُ أصهَبُ
  37. إذا أسفَرتْ ساعاتُهُ تحت نَقْعهِعن الموتِ ظلَّت شمسُه تَتنقَّبُ
  38. صبَرتَ له نَفْساً حبيباً بقاؤهاإلى المجدِ حتّى جئتَ بالنصرِ يُجْنَبُ
  39. كواسِطَ والأنبارُ أمسِ كواسطٍومِن إيِّما يومَيْك لا أتعجَّبُ
  40. وكم دولةٍ شاختْ وأنتَ لها أخٌوأُخرى تُرَيِّها وأنتَ لها أبُ
  41. ينام عزيرزاً كهلُها وغلامُهاوأنت عليها المُشْبِلُ المتحدِّبُ
  42. أَرَى الوزراءَ الدارجينَ تطلَّبواعلى فضلهم ما نلتَهُ فتخيَّبوا
  43. تباطَوْا عن الأمر الذي قمت آخذاًبأعجازه واستبعدوا ما تُقَرِّبُ
  44. فلو لحقَتْ أيامُهم بك خلتَهمبهَدْيِك ساروا أو عليك تأدّبوا
  45. نَهيتُ الذي جاراك راكبَ بَغيهِإلى حَيْنِه والبغيُ للحَيْنِ مَركَبُ
  46. وقلتُ تَفلَّلْ إنما أنت حابِلٌعلى جنبك الواهي تَحُشُّ وتَحطُبُ
  47. دعِ الرأسَ واقنع بالوسيطةِ ناجياًبنفسك إن الرأسَ بالتّاج أنسبُ
  48. وإن وليّ الأمر دونك ناهضُ البصيرةِ طَبٌّ بالخطوب مدرَّبُ
  49. وأهيبُ فينا من قُطوبك بِشرُهُوما كلّ وجهٍ كالحٍ يُتَهيَّبُ
  50. بفعلك سُدْ إن الأسامِي مُعارةٌوبالنفس فاخِرْ لا بمن قمتَ تَنْسُبُ
  51. تمنَّوْكَ تاجَ الملكِ أن يتعلَّقواغُبارَك وابنُ الريح في السَّبق أنجبُ
  52. فظنّوا تكاليفَ الوزارة سهلةًونكِبُ رَضوَى في العريكة يَصعُبُ
  53. فلا زلتَ تلقَى النصرَ حيث طلبتَهبجَدّك يعلو أو بسيفك يَضرِبُ
  54. تَمُدُّ لك الدنيا مَطَاها ذليلةًفَتركَبُ منها ما تشاءُ وتُركِبُ
  55. إلى أن ترى ظهرَ البسيطةِ قَبضةًبكفّيك يَلْقَى مَشرِقاً منه مَغرِبُ
  56. وقُيِّضَ لي من حُسنِ رأيك ساعةٌيُساعِف فيها حظِّيَ المتجنِّبُ
  57. فتُمطِرني من عدْلِ جودك دِمةٌتَبلُّ ثرى حالي بما أنا مُجدِبُ
  58. لعل خَفِيّاً كامناً من مَحاسنيتبوحُ به نُعماك عنّي وتُعرِبُ
  59. ومَن لِيَ لو أنِّي على العجز ماثلٌبناديك يُصغِي المُفحَمون وأخطُبُ
  60. فتشهد أَني ما عدمتُ فضيلةًإلى مثلكم مثلي بها يَتَقرَّبُ
  61. وتَعلم منّي كيفَ أمدحُ ناظماًفإنك تدرِي ناثراً كيف أكتُبُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها